انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
بنوك خارجية

هل يُجبر التضخم بنك إنجلترا على رفع الفائدة مجددًا؟

الرابط المختصر

تشير بيانات النشاط الاقتصادي الأخيرة في المملكة المتحدة إلى تحول واضح في توقعات السياسة النقدية، بعدما عززت أرقام مؤشر مديري المشتريات احتمالات رفع أسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا خلال الفترة المقبلة.

فقد أظهرت البيانات تسارعًا في وتيرة النشاط الاقتصادي خلال شهر أبريل، سواء في قطاع الخدمات أو التصنيع، وهو ما يبدو إيجابيًا في الظاهر.

لكن هذا التحسن لم يأتِ من طلب مستدام فقط، بل ارتبط أيضًا باندفاع الشركات لتأمين مشترياتها قبل ارتفاع الأسعار أو حدوث نقص في الإمدادات بسبب الحرب، ما يعني أن جزءًا من هذا النشاط قد يكون مؤقتًا.

في المقابل، ظهرت الضغوط الحقيقية في جانب التكاليف. إذ سجلت الشركات أعلى زيادة في تكاليف التشغيل منذ أكثر من ثلاث سنوات، مع وصول بعض مؤشرات أسعار المدخلات إلى مستويات قياسية لم تُسجل منذ بدء هذه المسوح قبل نحو 30 عامًا. ولم يعد ارتفاع الأسعار مرتبطًا بالطاقة فقط، بل امتد إلى مجموعة واسعة من السلع والخدمات، إلى جانب استمرار الضغوط على الأجور.

هذه التطورات دفعت الأسواق إلى إعادة تسعير مسار الفائدة في بريطانيا. فبعد أن كانت التوقعات تشير إلى زيادات محدودة، ارتفعت رهانات المستثمرين على تشديد السياسة النقدية، حيث باتت الأسواق تتوقع نحو 60 نقطة أساس من الزيادات حتى نهاية العام، مقارنة بـ 35 نقطة أساس فقط قبل أسبوع. كما ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في يونيو إلى نحو 70%.

المعضلة هنا أن بنك إنجلترا يجد نفسه أمام خيار صعب. فمن جهة، رفع الفائدة قد يضغط على النمو الاقتصادي ويبطئ التعافي، ومن جهة أخرى، فإن تجاهل هذه الموجة من التضخم قد يؤدي إلى ترسخ ارتفاع الأسعار مجددًا فوق المستويات المستهدفة.

بشكل عام، تعكس البيانات الحالية أن معركة التضخم في بريطانيا لم تُحسم بعد، وأن البنك المركزي قد يضطر إلى العودة لتشديد السياسة النقدية بوتيرة أسرع مما كان متوقعًا، خاصة إذا استمرت ضغوط التكاليف والطاقة في التصاعد خلال الأشهر المقبلة.

شارك برأيك

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *