تراجعت أسعار الذهب اليوم في مصر، الاثنين 2 نوفمبر 2026، بنحو 40 جنيهًا لجرام الذهب عيار 21 مقارنة بختام تعاملات الأسبوع الماضي، رغم تعافي أسعار المعدن الأصفر في البورصة العالمية وارتفاع الأوقية بنحو 26 دولارًا، لتسجل 3901 دولارات، وفقًا لبيانات «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية».
وأرجع الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، تراجع الأسعار في السوق المحلية إلى انخفاض سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، إلى جانب ضعف الطلب وتراجع مبيعات المشغولات الذهبية، ما حدّ من انعكاس الارتفاع العالمي على الأسعار المحلية.
سعر الذهب اليوم في مصر الاثنين 2 نوفمبر 2026
سجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6120 جنيهًا، بتراجع 40 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات الأسبوع الماضي، فيما جاءت أسعار الأعيرة الأخرى وفقًا لبيانات المرصد كالتالي:
– سعر جرام الذهب عيار 24: نحو 6994 جنيهًا.
– سعر جرام الذهب عيار 21: نحو 6120 جنيهًا.
– سعر جرام الذهب عيار 18: نحو 5246 جنيهًا.
– سعر الجنيه الذهب: نحو 48,960 جنيهًا.
وعلى المستوى العالمي، ارتفعت أوقية الذهب بنحو 26 دولارًا لتسجل 3901 دولارات، في محاولة لاستعادة جزء من الخسائر التي تكبدها المعدن الأصفر خلال جلسة الجمعة الماضية.
لماذا تراجعت أسعار الذهب في مصر رغم ارتفاع الأوقية عالميًا؟
يرتبط أداء الذهب في السوق المحلية بعدة عوامل، من بينها السعر العالمي للأوقية وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، بالإضافة إلى مستويات العرض والطلب وحركة المبيعات داخل السوق.
وأوضح مدير «مرصد الذهب» أن انخفاض الدولار أمام الجنيه، الذي سجل نحو 55.44 جنيه، تزامن مع ضعف الطلب على المشغولات الذهبية، ما أدى إلى استمرار الضغوط على الأسعار المحلية رغم ارتفاع الأوقية عالميًا.
وفي السياق ذاته، أشارت تصريحات الشعبة العامة للذهب إلى تراجع المبيعات بنحو 50% خلال الفترة الحالية مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي، وهو ما يعكس حالة الحذر لدى المستهلكين وتأثيرها على حركة السوق.
أسعار الذهب عالميًا تحاول التعافي من خسائر الجمعة
شهدت البورصة العالمية ضغوطًا قوية خلال تعاملات الجمعة الماضية، بعدما تراجعت أوقية الذهب بنحو 3.6%، وهبطت دون مستوى 4000 دولار، مسجلة أدنى مستوياتها منذ أكتوبر 2025.
وجاء التعافي المحدود خلال تعاملات الاثنين بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط بأكثر من 3%، وسط استمرار المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، بمشاركة قطرية، بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
وتراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، بانخفاض يومي بلغ نحو 3%، وهو ما ساهم في تخفيف المخاوف المتعلقة بالتضخم، ومنح الذهب بعض الدعم في الأسواق العالمية.
تراجع الدولار وعوائد السندات الأمريكية تحت مراقبة المستثمرين
على صعيد الأسواق المالية، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، إلى نحو 101.70 نقطة، بانخفاض يومي بلغ 0.27%، بعدما سجل في وقت سابق أدنى مستوى له خلال أسبوع عند 101.44 نقطة.
كما استقر العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بالقرب من 4.91%، مقارنة بذروة أكتوبر البالغة 5.36%.
ورغم أن تراجع الدولار وانخفاض عوائد السندات يمثلان عادة عوامل داعمة للذهب، فإن المعدن الأصفر لم يستفد بصورة كاملة من هذه التحركات، نتيجة عمليات تسييل الأصول التي لجأ إليها بعض المستثمرين لتوفير السيولة وتغطية خسائرهم في أسواق الأسهم.
موجة بيع أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تضغط على الذهب
تعرض الذهب لضغوط إضافية خلال موجة البيع التي شهدتها أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في جلسة الجمعة الماضية، بعدما اتجه بعض المستثمرين إلى بيع أصول أخرى، من بينها الذهب، لتوفير السيولة وتغطية الخسائر ومتطلبات الهامش في أسواق أخرى.
وتعكس هذه التحركات أن الذهب لا يستفيد دائمًا بصورة مباشرة من تراجع الدولار أو تصاعد التوترات الجيوسياسية، إذ يمكن أن تتغلب احتياجات السيولة لدى المستثمرين على دوافع الاحتفاظ بالمعدن الأصفر.
الانتخابات الأمريكية وقرارات الفيدرالي تحددان اتجاه الذهب
تترقب الأسواق الانتخابات النصفية الأمريكية المقررة يوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، إلى جانب سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية التي قد تقدم مؤشرات جديدة بشأن اتجاه السياسة النقدية وأسعار الفائدة.
وتشمل البيانات المنتظرة مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر عن معهد إدارة التوريدات (ISM)، وتقرير فرص العمل (JOLTS)، وبيانات التوظيف الصادرة عن مؤسسة ADP، ومؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات، وصولًا إلى تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) يوم الجمعة.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد أبقى أسعار الفائدة خلال اجتماعه في أكتوبر ضمن نطاق 3.75% إلى 4%، بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين، بعد رفعها بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر.
ووفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية (CME)، بلغت توقعات المتداولين لاحتمال رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر نحو 72%، وهو ما يعكس استمرار حالة الترقب بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية.
وتظل أسعار الفائدة أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في تحركات الذهب، نظرًا إلى أن المعدن الأصفر لا يدر عائدًا دوريًا، ما يجعل ارتفاع الفائدة عامل ضغط على جاذبيته الاستثمارية، بينما قد تدعم تخفيضات الفائدة الإقبال عليه.
ما توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة؟
تتوقف تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة على مجموعة من المتغيرات، في مقدمتها قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وأداء الدولار وعوائد السندات، والتطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة.
أما في السوق المصرية، فستظل حركة سعر صرف الدولار ومستويات الطلب والمبيعات من العوامل المؤثرة في تحديد اتجاه الأسعار، وهو ما يفسر اختلاف أداء الذهب محليًا عن تحركات الأوقية العالمية في بعض الفترات.


التعليقات