يلجأ بعض العملاء إلى كسر شهادة الادخار قبل انتهاء مدتها للحصول على الأموال واستخدامها في احتياجات طارئة أو فرص استثمارية جديدة، لكن الاسترداد المبكر للشهادة يخضع لقواعد وشروط تختلف من بنك إلى آخر ومن شهادة لأخرى.
وقبل اتخاذ قرار كسر الشهادة، يجب معرفة التكلفة الفعلية للقرار، وما إذا كان استرداد الأموال في هذا التوقيت هو الخيار الأفضل أم الانتظار حتى موعد الاستحقاق.
الأمر الأول.. لا يمكنك استرداد الشهادة في أي وقت دون شروط
تحدد البنوك فترة معينة يجب مرورها على شراء الشهادة قبل السماح باستردادها، وتختلف هذه المدة وفقًا لنوع الشهادة وسياسة كل بنك.
لذلك، يجب التأكد من مرور الفترة المحددة في شروط الشهادة قبل طلب الاسترداد المبكر.
الأمر الثاني.. كسر الشهادة لا يعني الحصول على كامل العائد المعلن
عند استرداد الشهادة قبل نهاية مدتها، لا يحصل العميل بالضرورة على كامل العائد الذي كان سيحصل عليه في حالة استمرار الشهادة حتى تاريخ الاستحقاق.
وتطبق البنوك في هذه الحالة قواعد الاسترداد المحددة عند إصدار الشهادة، والتي قد تؤدي إلى تخفيض العائد المستحق عن الفترة التي تم خلالها الاحتفاظ بالشهادة.
الأمر الثالث.. قيمة الخسارة تختلف حسب توقيت الاسترداد
كلما اختلف توقيت كسر الشهادة، قد تختلف قيمة العائد الذي يحصل عليه العميل بعد تطبيق قواعد الاسترداد.
ولهذا يجب عدم الاعتماد على حساب بسيط للعائد المتبقي، وإنما الاستفسار من البنك عن صافي المبلغ الذي سيحصل عليه العميل عند الاسترداد في التاريخ المحدد.
الأمر الرابع.. العائد الذي حصلت عليه سابقًا قد يدخل في التسوية
في بعض الحالات، يكون العميل قد حصل بالفعل على عوائد شهرية أو دورية خلال فترة الاحتفاظ بالشهادة، وعند طلب الاسترداد المبكر يتم إجراء التسوية وفقًا للقواعد المعلنة للشهادة.
لذلك لا يكفي حساب قيمة أصل الشهادة فقط، بل يجب معرفة إجمالي ما سيحصل عليه العميل بعد تسوية العائد السابق والمستحق وفق شروط الاسترداد.
الأمر الخامس.. اسأل عن صافي المبلغ قبل اتخاذ القرار
قبل تقديم طلب كسر الشهادة، من الأفضل طلب حساب واضح من البنك يوضح قيمة أصل الشهادة، والعائد المستحق بعد تطبيق قواعد الاسترداد، وأي تسويات مرتبطة بالعوائد التي تم صرفها سابقًا.
هذه الخطوة تساعد العميل على معرفة المبلغ الذي سيحصل عليه فعليًا، بدلًا من اتخاذ القرار بناءً على توقعات غير دقيقة.
الأمر السادس.. قارن بين كسر الشهادة والانتظار
ليس كل احتياج للسيولة يستدعي كسر الشهادة فورًا، لذلك من المهم مقارنة الخسارة الناتجة عن الاسترداد المبكر بالعائد الذي يمكن الحصول عليه في حالة استمرار الشهادة حتى موعد الاستحقاق.
وفي حالة وجود بديل للسيولة، مثل استخدام جزء من المدخرات المتاحة أو تأجيل المصروف غير الضروري، فقد يكون الانتظار حتى انتهاء مدة الشهادة خيارًا أفضل من تحمل تكلفة الاسترداد المبكر.
متى يكون كسر الشهادة قرارًا مناسبًا؟
يمكن أن يصبح الاسترداد المبكر منطقيًا عندما تكون الحاجة إلى السيولة أكثر أهمية من العائد المتبقي على الشهادة، أو عندما تتوافر فرصة مالية أفضل يمكن أن تعوض تكلفة كسر الشهادة.
لكن القرار يجب أن يُبنى على حساب صافي المبلغ الذي سيحصل عليه العميل، وليس على قيمة الشهادة الأصلية أو سعر العائد المعلن فقط.
وقبل كسر أي شهادة، يفضل الرجوع إلى البنك لمعرفة شروط الاسترداد الخاصة بالمنتج، لأن قواعد الاسترداد تختلف من شهادة إلى أخرى، وقد تختلف أيضًا وفقًا لمدة الاحتفاظ بالشهادة وتاريخ إصدارها.


التعليقات