انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
بنوك خارجية

بنك عالمي يتوقع صعود سعر الذهب إلى 5200 دولار للأوقية

الرابط المختصر

يتوقع محللو بنك يو بي إس السويسري أن يستأنف الذهب موجة صعود قوية خلال النصف الثاني من عام 2026، بدعم من عدة عوامل، أبرزها عدم اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا، وعودة الاستثمارات إلى المعدن النفيس، إلى جانب استمرار البنوك المركزية في شراء الذهب بوتيرة قوية.

ويتداول الذهب الفوري حاليًا بالقرب من مستوى 4059 دولارًا للأوقية، بعدما تعرض لضغوط خلال الأشهر الأخيرة بفعل تراجع الطلب الاستثماري وطلب قطاع المجوهرات، بالتزامن مع ارتفاع إنتاج المناجم، ما حد من قدرة الأسعار على مواصلة تسجيل مستويات قياسية جديدة.

وتشير هذه التطورات إلى أن مسار الذهب خلال الفترة المقبلة سيتوقف بدرجة كبيرة على عودة المستثمرين إلى السوق، إلى جانب استمرار المؤسسات الرسمية في دعم الطلب على المعدن النفيس.

تراجع الاستثمار يحد من مكاسب الذهب

أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي تراجع الطلب على السبائك والعملات الذهبية إلى 307 أطنان مترية خلال الربع الثاني، مقارنة بأكثر من 400 طن في كل من الربعين السابقين.

كما انخفض الطلب الاستثماري، باستثناء التعاملات خارج البورصة، إلى 262 طنًا، مقابل 487 طنًا خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في ظل استمرار خروج الأموال من الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب.

ويرى محللو يو بي إس أن تراجع التدفقات الاستثمارية كان من أبرز العوامل التي حدت من قدرة الذهب على تسجيل قمم سعرية جديدة، رغم استمرار المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.

وفي المقابل، تحتاج صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب إلى استعادة تدفقات رؤوس الأموال حتى يتمكن المعدن النفيس من العودة إلى مسار صعودي أكثر قوة واستدامة.

مشتريات البنوك المركزية تدعم الذهب

واصلت البنوك المركزية أداء دور رئيسي في دعم أسعار الذهب، بعدما بلغت مشترياتها نحو 289 طنًا خلال الربع الثاني.

وخلال النصف الأول من العام، وصل إجمالي مشتريات البنوك المركزية إلى نحو 345 طنًا، بما يعادل وتيرة سنوية تقارب 700 طن، وهو ما يعكس استمرار المؤسسات النقدية حول العالم في تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس.

ويرى التقرير أن الحفاظ على أسعار الذهب فوق مستوى 4000 دولار للأوقية يتطلب تحقق عاملين رئيسيين، أولهما عودة التدفقات الاستثمارية إلى السوق، والثاني استمرار مشتريات البنوك المركزية بالقرب من 300 طن في كل ربع سنة.

ويؤكد المحللون أن استمرار الطلب الرسمي بهذه المستويات سيظل أحد أهم عوامل دعم وتوازن سوق الذهب، حتى مع بقاء الطلب الاستثماري دون مستوياته التاريخية.

الفيدرالي الأمريكي يظل المحرك الأبرز للأسعار

بحسب تقرير يو بي إس، لا تزال السياسة النقدية الأمريكية تمثل العامل الأكثر تأثيرًا في اتجاه أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة.

ولا تزال الأسواق تسعّر احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال العام الجاري، وهو ما يبقي المخاطر قصيرة الأجل مائلة نحو الجانب السلبي، وقد يدفع أسعار الذهب للتراجع نحو مستوى 3850 دولارًا للأوقية.

لكن في حال قرر الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعاته المقبلة، ثم بدأ دورة لخفض الفائدة مطلع عام 2027، فمن المرجح أن يستعيد الذهب جاذبيته الاستثمارية.

ويعود ذلك إلى أن انخفاض العوائد الحقيقية يقلل من تكلفة الاحتفاظ بالذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، كما قد يؤدي إلى ضعف الدولار الأمريكي، بما يوفر دعمًا إضافيًا لأسعار المعدن النفيس.

تنويع الاحتياطيات ومخاوف التضخم يدعمان الذهب

أشار التقرير إلى أن توجه المؤسسات نحو تنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الدولار، إلى جانب استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم، من شأنه تعزيز مكانة الذهب كأصل احتياطي وملاذ آمن للمستثمرين والبنوك المركزية.

وعلى صعيد المعروض، ارتفع إنتاج المناجم إلى 966 طنًا خلال الربع الثاني، مقابل 948 طنًا قبل عام، في حين تراجعت إمدادات الذهب المعاد تدويره إلى 326 طنًا، مقارنة مع 374 طنًا في الربع الأول، ما ساهم جزئيًا في الحد من تأثير زيادة الإنتاج.

ورغم ارتفاع إنتاج المناجم، يرى محللو يو بي إس أن تراجع المعروض من الذهب المعاد تدويره ساعد في تخفيف الضغوط التي كان من الممكن أن تتعرض لها الأسعار.

يو بي إس يرفع سقف توقعاته للذهب حتى 2027

يتوقع بنك يو بي إس ارتفاع سعر الذهب إلى 4400 دولار للأوقية بحلول سبتمبر 2026، قبل أن يصل إلى 4600 دولار بنهاية العام.

وبحسب التوقعات، قد يواصل المعدن النفيس صعوده ليبلغ مستوى 5000 دولار للأوقية بحلول مارس 2027، ثم يرتفع إلى نحو 5200 دولار بحلول يونيو من العام نفسه.

وفي الوقت ذاته، يرى التقرير أن أي تراجع في أسعار الذهب نحو مستوى 3850 دولارًا للأوقية قد يمثل فرصة جذابة للمستثمرين أصحاب النظرة طويلة الأجل لبناء مراكز جديدة.

ومع ذلك، يؤكد محللو البنك أن النظرة قصيرة الأجل لا تزال تتسم بالحذر، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تطورات الطلب الاستثماري على الذهب.

شارك برأيك

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *