انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
بنوك خارجية

موعد الاجتماع الخامس للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في 2026 لتحديد مصير أسعار الفائدة

الرابط المختصر

يترقب المستثمرون حول العالم اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الخامس خلال عام 2026، في ظل حالة من الترقب بشأن مستقبل أسعار الفائدة واتجاهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

ومن المنتظر أن تعقد اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة اجتماعها الخامس هذا العام يومي 28 و29 يوليو الجاري، وسط توقعات بأن تصدر اللجنة قرارها بشأن أسعار الفائدة في ختام الاجتماع يوم 29 يوليو، بتثبيت الفائدة في ضوء تطورات معدلات التضخم وأداء الاقتصاد الأمريكي.

توقعات قرار الاحتياطي الفيدرالي

توقع استطلاع أجرته وكالة “رويترز” أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية عام 2026، رغم استمرار التضخم عند مستويات تفوق المستهدف، في حين ارتفعت قناعة الاقتصاديين بأن احتمالات اللجوء إلى رفع جديد للفائدة خلال العام أصبحت أكبر مقارنة بالشهر الماضي.

وأظهر الاستطلاع، الذي شمل 104 اقتصاديين خلال الفترة من 17 إلى 21 يوليو، إجماعًا على تثبيت سعر الفائدة عند نطاق 3.50% – 3.75% خلال اجتماع الفيدرالي المقرر يومي 28 و29 يوليو، بينما توقع نحو 75% من المشاركين استمرار السياسة الحالية حتى نهاية العام.

ورغم ذلك، كشف الاستطلاع عن تحول واضح في تقييم المخاطر، إذ اعتبر 66% من المشاركين أن فرص رفع الفائدة خلال 2026 أصبحت مرتفعة، مقارنة باستطلاع يونيو الذي رجح فيه معظم الاقتصاديين ضعف هذا الاحتمال، في إشارة إلى تزايد القلق من استمرار الضغوط التضخمية.

ويأتي هذا التحول بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط بنحو 25% منذ تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وهو ما عزز المخاوف من عودة الضغوط السعرية بعد التباطؤ النسبي الذي سجله التضخم في يونيو، بينما لا يزال مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، المقياس المفضل للفيدرالي، عند 4.1%، أي أكثر من ضعف المستوى المستهدف البالغ 2%.

ويقول المحللون، إن رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش يفضل كسب مزيد من الوقت وتعزيز مصداقية البنك المركزي عبر التشدد في الخطاب، بدلًا من التحرك سريعًا نحو رفع أسعار الفائدة.

فيما يرى اقتصاديون أن استمرار التضخم بعيدا عن مستهدف البنك المركزي قد يفرض في النهاية تشديدًا إضافيًا للسياسة النقدية، خاصة إذا لم تنجح أسعار الفائدة الحالية في كبح الإنفاق وإعادة التضخم إلى المسار المستهدف.

وفي الوقت نفسه، تسعّر الأسواق حاليًا زيادتين في أسعار الفائدة بحلول نهاية الربع الأول من 2027، بينما تشير توقعات الاستطلاع إلى بقاء التضخم أعلى من هدف 2% حتى عام 2028، رغم استقرار معدل البطالة قرب 4.2% ونمو الاقتصاد الأمريكي بنحو 2%.

ويعكس الاستطلاع اتساع الفجوة بين السيناريو الأساسي للفيدرالي القائم على تثبيت الفائدة، وبين المخاطر التي تراها الأسواق والاقتصاديون مع استمرار التضخم وارتفاع أسعار الطاقة. وبينما يمنح استقرار النمو وسوق العمل صناع السياسة مساحة للإبقاء على الفائدة دون تغيير، فإن أي صدمة جديدة في أسعار النفط أو تسارع للتضخم قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى إعادة النظر في موقفه خلال الأشهر المقبلة.

القرار الأخير للفيدرالي الأمريكي

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير، في اجتماعه الأخير في 16-17 يونيو 2026، ليستمر نطاق الفائدة المستهدف بين 3.50% و3.75%، وسط استمرار متابعة تطورات التضخم والنمو الاقتصادي.

ويعد هذا القرار الرابع على التوالي الذي يثبت فيه الفيدرالي أسعار الفائدة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار الاقتصاد الأمريكي وتأثير الضغوط التضخمية والتوترات التجارية والجيوسياسية.

وأشار الفيدرالي إلى أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يتمتع بدرجة من المرونة، فيما تستمر معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%، الأمر الذي يدفع البنك المركزي إلى التمسك بسياسة نقدية حذرة.

محضر الاجتماع الأخير للفيدرالي

كشف محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأخير المنعقد يومي 16 و17 يونيو أن المخاوف بشأن استمرار ارتفاع التضخم ازدادت بين صناع السياسة النقدية، في وقت اتبع فيه المسئولون نهج رئيس المجلس كيفن وارش نحو صياغة أكثر اختصارًا لبيان السياسة النقدية، رغم القلق من اتساع نطاق الضغوط السعرية واحتمال الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة.

وأوضح المحضر أن عددًا محدودًا من المشاركين رأى أن هناك مبررًا لرفع أسعار الفائدة بشكل فوري، إلا أن النقاش داخل المجلس ظل منقسمًا بصورة متوازنة.

وأشار إلى أن معظم المشاركين رأوا سيناريوهات قد يتراجع فيها التضخم تدريجيًا إلى هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% من تلقاء نفسه، بينما رأى معظمهم أيضًا احتمال استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة. واعتبر معظم أعضاء هذه المجموعة أن رفع أسعار الفائدة سيكون ضروريًا إذا تحقق هذا السيناريو.

وجاء في المحضر أن المشاركين “قيموا بشكل عام أن البيانات الواردة منذ الاجتماع السابق تشير إلى أن المخاطر الصعودية التي تهدد استقرار الأسعار لا تزال مرتفعة، في حين تراجعت إلى حد ما المخاطر السلبية التي تواجه تحقيق الحد الأقصى من التوظيف”.

ورغم اختلاف وجهات النظر، أكد المحضر أن جميع المشاركين أيدوا قرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

وأضاف أن التضخم، الذي لا يزال يدور عند مستوى يقارب ضعف الهدف الرسمي للاحتياطي الفيدرالي، دفع الأعضاء إلى الاتفاق على أن يعكس البيان الختامي للاجتماع التزام لجنة السوق المفتوحة بتحقيق هدفيها المتمثلين في استقرار الأسعار ودعم التوظيف، مع التشديد على أن اللجنة ستواصل العمل لضمان استقرار الأسعار.

ولم تقتصر المناقشات على قرار الفائدة، إذ ناقش صناع السياسة أيضًا مقترح رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش بإنهاء سياسة التقديرات المستقبلية (Forward Guidance) وتقليص التعليقات المتعلقة بالقرارات المقبلة للفائدة.

وأوضح المحضر أن أغلبية المشاركين رأت مزايا في اختصار بيان السياسة النقدية، بينما أيد معظم الأعضاء حذف الإشارة التي كانت توحي بأن الخطوة التالية للاحتياطي الفيدرالي ستكون على الأرجح خفضًا لأسعار الفائدة.

وبدلاً من ذلك، اعتمد المجلس في يونيو بيانًا خاليًا من أي توجيهات مسبقة بشأن المسار المستقبلي للفائدة، بما يتماشى مع توجه وورش لتجنب تقديم وعود مسبقة بشأن القرارات المقبلة.

شارك برأيك

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *