منذ تأسيسه عام 1952، يواصل بنك القاهرة مسيرة مصرفية تمتد لأكثر من سبعة عقود، شهدت تحولاته من بنك تجاري إلى مؤسسة مالية متكاملة تقدم حلولًا مصرفية ورقمية متنوعة للأفراد والشركات، مستندًا إلى شبكة انتشار واسعة وقاعدة عملاء كبيرة، مع مواصلة الاستثمار في التكنولوجيا والشمول المالي وتعزيز حضوره إقليميًا
سنة التأسيس1952
المقر الرئيسيالقاهرة
نوع البنكحكومي
رمز SWIFTBCAIEGCXXXX
نبذة عن البنك
بنك القاهرة.. أكثر من 7 عقود من المسيرة المصرفية والتحول إلى مؤسسة مالية متكاملة
يُعد بنك القاهرة أحد أعرق البنوك التجارية في مصر، ويمتلك تاريخًا مصرفيًا يمتد لأكثر من سبعة عقود، منذ تأسيسه في 8 مايو 1952 على يد مجموعة من رجال الأعمال والاقتصاديين وأعضاء البرلمان، ليبدأ مسيرته كأحد البنوك المصرية التي لعبت دورًا في دعم النشاط الاقتصادي والتمويلي.
وعلى مدار أكثر من 70 عامًا، شهد البنك مراحل متعددة من التطور في هيكل الملكية ونطاق النشاط والانتشار الجغرافي، ليتحول من بنك تجاري تقليدي إلى مؤسسة مالية متكاملة تقدم مجموعة واسعة من الخدمات المصرفية والمالية، مع تركيز متزايد على التكنولوجيا والتحول الرقمي والشمول المالي.
البداية.. تأسيس بنك القاهرة عام 1952
تأسس بنك القاهرة في 8 مايو 1952 برأسمال ابتدائي بلغ 500 ألف جنيه، مقسمًا إلى 125 ألف سهم، فيما تم افتتاح الفرع الرئيسي للبنك في 15 مايو من العام نفسه بشارع قصر النيل في القاهرة. وبدأ البنك نشاطه بثلاثة فروع داخل الجمهورية في ذلك الوقت.
ولم يقتصر توسع البنك على السوق المحلية، إذ افتتح في عام 1954 أول فرع خارجي له في المملكة العربية السعودية، قبل أن تتوسع أنشطته في عدد من الأسواق العربية خلال السنوات التالية.
وشهدت فترة الخمسينيات توسعًا ملحوظًا للبنك، حيث افتتح فروعًا في لبنان وسوريا، كما شارك في عام 1956 في تمويل محصول القطن المصري، في وقت كانت فيه بعض البنوك الأجنبية قد امتنعت عن تمويله.
مرحلة التأميم والتحول إلى بنك مملوك للدولة
شهد عام 1961 محطة رئيسية في تاريخ بنك القاهرة، مع صدور قانون تأميم البنوك، ليصبح البنك مملوكًا للدولة.
وفي عام 1964، صدر قرار بدمج البنك التجاري المتحد في بنك القاهرة، ضمن عمليات إعادة تنظيم القطاع المصرفي في تلك الفترة.
واستمر البنك خلال العقود التالية في توسيع نطاق نشاطه وتطوير شبكة فروعه، مع الحفاظ على مكانته كمؤسسة مصرفية رئيسية في السوق المصرية.
تطور هيكل الملكية
شهدت ملكية بنك القاهرة عددًا من التحولات المهمة على مدار تاريخه. ففي عام 2007، استحوذ بنك مصر على كامل أسهم بنك القاهرة، قبل أن يتم في عام 2010 نقل بعض الاستثمارات طويلة الأجل، ومن بينها بنك القاهرة، إلى شركة مصر المالية للاستثمارات.
ومنذ ذلك الوقت، واصل البنك العمل على تطوير نموذج أعماله وتوسيع قاعدة منتجاته وخدماته، بالتوازي مع تنفيذ خطط لتطوير البنية التكنولوجية وشبكة الفروع.
بنك القاهرة.. مؤسسة مالية متكاملة
لم يعد نشاط البنك مقتصرًا على الخدمات المصرفية التقليدية، إذ تطور ليقدم مجموعة متكاملة من الحلول المصرفية والمنتجات الرقمية، إلى جانب مجموعة من الخدمات المالية غير المصرفية من خلال الشركات التابعة.
ويخدم البنك قاعدة عملاء كبيرة تتجاوز 4 ملايين عميل وفق التقرير السنوي لعام 2024، بما يشمل الأفراد والشركات والمؤسسات.
ويقدم البنك خدماته من خلال قطاعات مصرفية رئيسية تشمل الخدمات المصرفية للأفراد، والخدمات المصرفية للشركات، والخدمات المصرفية الاستثمارية، إلى جانب الخدمات المالية غير المصرفية.
شبكة فروع واسعة وانتشار جغرافي
يمتلك بنك القاهرة شبكة واسعة من الفروع والوحدات المصرفية المنتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية، بما يدعم وصوله إلى العملاء في المحافظات والمناطق المختلفة.
وأظهرت القوائم المالية للبنك عن عام 2024 وصول شبكة البنك إلى 249 فرعًا ومكتبًا ووحدة ووكالة، في حين تشير بيانات البنك الحالية إلى وجود أكثر من 200 فرع على مستوى الجمهورية.
ويواصل البنك تطوير شبكة فروعه بما يتناسب مع احتياجات العملاء، بالتوازي مع التوسع في القنوات الرقمية وتقليل الاعتماد على المعاملات التقليدية.
الخدمات المصرفية للأفراد
يقدم بنك القاهرة مجموعة متنوعة من المنتجات والخدمات المصرفية للأفراد، تشمل الحسابات الجارية وحسابات التوفير والودائع وشهادات الادخار، إلى جانب البطاقات المصرفية وبرامج التمويل المختلفة.
كما يقدم البنك حلولًا تمويلية تشمل القروض الشخصية وتمويل السيارات وغيرها من المنتجات المصممة لتلبية احتياجات العملاء، إلى جانب خدمات مخصصة لعملاء إدارة الثروات من خلال برامج مثل ثروة.
ويولي البنك اهتمامًا كذلك بقطاع المصريين العاملين بالخارج، من خلال توفير خدمات استقبال التحويلات المالية من مختلف دول العالم عبر شبكة من البنوك وشركات تحويل الأموال.
الخدمات المصرفية للشركات والمشروعات
يمتلك بنك القاهرة حضورًا قويًا في مجال الخدمات المصرفية للشركات، مع تقديم مجموعة من الحلول التمويلية والمصرفية التي تستهدف الشركات والمؤسسات بمختلف أحجامها.
كما يولي البنك اهتمامًا خاصًا بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لدعم الشمول المالي والتنمية الاقتصادية.
وشملت استراتيجية البنك التوسع في تمويل هذه القطاعات، إلى جانب تقديم حلول مالية وغير مالية تساعد أصحاب المشروعات على إدارة أنشطتهم وتنميتها.
التحول الرقمي.. بنك يقود الخدمات المصرفية المستقبلية
يمثل التحول الرقمي أحد المحاور الأساسية في استراتيجية بنك القاهرة، حيث يعمل البنك على تطوير منظومة متكاملة من القنوات والخدمات المصرفية الرقمية.
وتشمل هذه المنظومة الخدمات المصرفية عبر الإنترنت، والخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول، والمحافظ الإلكترونية، والفروع الرقمية، إلى جانب تطوير خدمات رقمية أخرى تسهل تنفيذ المعاملات المصرفية.
ويقدم البنك كذلك محفظة قاهرة كاش التي تتيح للعملاء تحويل واستقبال الأموال، وسداد الفواتير، والإيداع والسحب، واستقبال الحوالات الخارجية، بالإضافة إلى خدمات الدفع والشراء عبر الإنترنت.
كما أطلق البنك خدمة المحادثات البنكية Chatbot لتقديم الاستفسارات والخدمات للعملاء على مدار الساعة، في إطار التوسع في استخدام التكنولوجيا لتطوير تجربة العميل.
حضور إقليمي ودور في السوق الإفريقية
يمتد نشاط بنك القاهرة خارج السوق المصرية من خلال مكتبه التمثيلي في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب وحدته الاستراتيجية بنك القاهرة – أوغندا.
ويمنح هذا الحضور البنك نافذة للتوسع في الأسواق العربية والإفريقية، ودعم العلاقات المصرفية والتجارية بين مصر والأسواق الخارجية.
كما يمتلك البنك شبكة واسعة من البنوك المراسلة حول العالم، مع تركيز على تعزيز العلاقات المصرفية في القارة الإفريقية.
الاستدامة والمسؤولية المجتمعية
يولي بنك القاهرة اهتمامًا بملفات الاستدامة والمسؤولية المجتمعية والشمول المالي، وشارك خلال السنوات الماضية في عدد من المبادرات التي تستهدف دعم قطاعات مختلفة من المجتمع والاقتصاد.
كما حصل البنك على عدد من الجوائز المرتبطة بالاستدامة وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والخدمات المصرفية للشركات، وفق تقريره السنوي لعام 2024.
قيادة جديدة ورؤية للمستقبل
يتولى حسين أباظة منصب الرئيس التنفيذي لبنك القاهرة منذ سبتمبر 2024، ويقود استراتيجية تستهدف مواصلة تطوير البنك وتعزيز التحول الرقمي وتقديم حلول مصرفية ومالية أكثر تكاملًا. ويخدم البنك حاليًا قاعدة عملاء تتجاوز 3.5 مليون فرد ومؤسسة وفق الصفحة الرسمية للرئيس التنفيذي، بينما يشير التقرير السنوي لعام 2024 إلى قاعدة عملاء تتجاوز 4 ملايين عميل؛ ويعكس الاختلاف اختلاف تاريخ البيانات المستخدمة.
وتتمحور رؤية البنك المعلنة حول أن يكون «البنك الأسهل وصولًا والأكثر شمولًا في مصر»، مع التركيز على الابتكار والتكنولوجيا وتمكين العملاء من تحقيق نمو مستدام.
بنك القاهرة.. سبعة عقود من التطور المصرفي
منذ تأسيسه عام 1952، مر بنك القاهرة بمحطات عديدة شكلت هويته الحالية، بداية من تأسيسه كبنك مصري خاص، مرورًا بمرحلة التأميم والملكية الحكومية، ثم التطورات التي شهدها هيكل الملكية، وصولًا إلى نموذج البنك الحالي كمؤسسة مالية متكاملة.
ومع شبكة فروع واسعة، وقاعدة عملاء كبيرة، وتنوع في الخدمات المصرفية والمالية، واستثمارات متزايدة في التكنولوجيا والتحول الرقمي، يواصل بنك القاهرة تطوير نموذج أعماله بما يتناسب مع التحولات التي يشهدها القطاع المصرفي المصري، مع الحفاظ على إرث مصرفي يمتد لأكثر من سبعة عقود.