انخفضت علاوة المخاطر على الديون السيادية المصرية المقومة بالدولار إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2014، في مؤشر جديد على تحسن نظرة المستثمرين إلى الأصول المصرية وتراجع المخاوف المرتبطة بمخاطر الائتمان السيادي.
وبحسب بيانات تستند إلى مؤشرات «جي بي مورجان»، يعكس تراجع علاوة المخاطر انخفاض العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون مقابل الاحتفاظ بالسندات المصرية مقارنة بالسندات الأمريكية المماثلة، وهو ما يشير إلى تحسن تقييم الأسواق لمخاطر الديون المصرية.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تحسن عدد من المؤشرات المرتبطة بالاقتصاد المصري، وفي مقدمتها تدفقات النقد الأجنبي وتحسن قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية، إلى جانب استمرار اهتمام المستثمرين الأجانب بأدوات الدين المصرية.
وكان مورجان ستانلي قد أوصى مؤخرًا المستثمرين الأجانب بالاستمرار في الاستثمار في أذون الخزانة المصرية لأجل 6 أشهر، مشيرًا إلى أن العائد المرتفع عليها يعوض بدرجة أكبر مخاطر تقلبات سعر الصرف، مع تحسن تدفقات النقد الأجنبي ومرونة الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية.
وتقدم أذون الخزانة المصرية لأجل 6 أشهر، وفق التقرير المشار إليه، عائدًا اسميًا يبلغ نحو 26%، ينخفض إلى حوالي 22% بعد خصم ضريبة الاستقطاع.
ماذا يعني تراجع علاوة المخاطر لمصر؟
ويُعد انخفاض علاوة المخاطر السيادية تطورًا إيجابيًا بالنسبة لمصر، إذ يعني أن المستثمرين أصبحوا يطلبون عائدًا إضافيًا أقل مقابل المخاطر المرتبطة بالدين المصري، وهو ما يمكن أن ينعكس على تكلفة الاقتراض الخارجي للحكومة إذا استمرت الاتجاهات الإيجابية في الأسواق.
كما أن تراجع علاوة المخاطر يمكن أن يدعم شهية المستثمرين تجاه السندات المصرية، ويعزز قدرة الحكومة على الوصول إلى أسواق الدين الدولية بشروط أفضل نسبيًا.
ويأتي ذلك في وقت أظهرت فيه بيانات السوق تحسنًا في بعض مؤشرات الدين المحلي أيضًا؛ إذ بلغ عائد السندات المصرية لأجل 10 سنوات نحو 23.02% في أحدث البيانات المتاحة.


التعليقات