انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
بنوك خارجية

بنوك منطقة اليورو تشدد شروط الإقراض وتراقب مخاطر المقترضين

الرابط المختصر

كشفت أحدث نتائج مسح الإقراض المصرفي للبنك المركزي الأوروبي (ECB) أن بنوك منطقة اليورو واصلت تشديد معايير منح الائتمان خلال الربع الثاني من عام 2026، رغم تباطؤ وتيرة التشديد مقارنة بالفترة السابقة، في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية وتراجع شهية المخاطرة.

وأظهرت البيانات أن البنوك الأوروبية لا تزال تتعامل بحذر مع عمليات الإقراض، مع استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية في التأثير على شروط الائتمان، رغم تحسن الطلب على القروض من جانب الشركات.

وقال التقرير إن نتائج المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مصدرًا لحالة عدم اليقين، حيث تواصل البنوك إعادة تقييم المخاطر مع تطورات المحادثات، إلى جانب مراقبة مخاطر الائتمان عن كثب، خاصة في القطاعات الأكثر تأثرًا، مشيرًا إلى أن بعض البنوك قامت بتشديد معايير الإقراض بسبب التوترات الجيوسياسية وتطورات أسواق الطاقة خلال الربع الثاني.

وأوضحت المفوضية الأوروبية أن اقتصاد الاتحاد الأوروبي لا يزال يتمتع بالمرونة، لكنه يواجه توقعات أكثر صعوبة في ظل تأثير التوترات التجارية، وارتفاع الرسوم الجمركية الأميركية، واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي على معدلات النمو.

ورغم دعم الطلب المحلي بفضل قوة سوق العمل وتراجع معدلات التضخم، حذرت المفوضية من أن ضعف التجارة العالمية، وتراجع استثمارات الشركات، والمخاطر الخارجية قد تحد من تعافي الاقتصاد خلال الفترة المقبلة.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد أعلن مؤخرًا الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25%، بسبب المخاوف من تأثير تقلبات أسعار الطاقة على التضخم، فيما أكدت المفوضية الأوروبية أن التوقعات الاقتصادية لا تزال غير مستقرة، مع استمرار احتمالات تعرض النمو لمخاطر نتيجة أي اضطرابات تجارية أو صدمات جيوسياسية جديدة.

إقراض الشركات

وأشار المسح إلى أن البنوك سجلت ارتفاعًا طفيفًا في الطلب على قروض الشركات، مدفوعًا باحتياجات تمويل المخزونات ورأس المال العامل، إلى جانب استثمارات الشركات الكبرى وإعادة تمويل الديون.

في المقابل، استمرت المخاطر الجيوسياسية وانخفاض القدرة على تحمل المخاطر والمخاوف بشأن الجدارة الائتمانية للمقترضين في التأثير على قرارات الإقراض، حيث حافظت البنوك على معايير أكثر صرامة للموافقة على القروض.

وبالنسبة لقروض الشركات، أفادت البنوك بحدوث تشديد متوسط في معايير الائتمان، إلا أن وتيرته تباطأت مقارنة بالربع السابق، إذ قامت نسبة صافية تبلغ 7% من البنوك بتشديد معايير الإقراض، مقابل 10% خلال الربع الأول، وأقل بكثير من توقعات سابقة بلغت 19%.

كما سجلت البنوك زيادة إضافية في معدلات رفض طلبات قروض الشركات، إلى جانب استمرار تشديد شروط الإقراض، خاصة من خلال زيادة هوامش الفائدة على القروض الأكثر مخاطرة.

ورغم تشديد شروط التمويل، ارتفع الطلب على قروض الشركات بشكل محدود، حيث أفادت نسبة صافية تبلغ 3% من البنوك بزيادة الطلب، مقارنة بانخفاض قدره 2% خلال الربع السابق، مدفوعًا بارتفاع الاحتياجات التمويلية للمخزونات ورأس المال العامل، وزيادة استثمارات الشركات الكبرى، وأنشطة إعادة التمويل وإعادة الهيكلة.

وتوقعت البنوك استمرار تشديد معايير الإقراض للشركات خلال الربع الثالث من عام 2026.

تشديد الإقراض للأفراد

وعلى صعيد الأسر، أظهر المسح استمرار تشديد شروط الإقراض خلال الربع الثاني من 2026، حيث شددت البنوك معايير منح القروض العقارية بنسبة صافية بلغت 9%، بما يتماشى تقريبًا مع التوقعات البالغة 8%.

كما ارتفعت شروط وأحكام الإقراض بشكل عام بنسبة صافية بلغت 4%، وهو أول تشديد منذ الربع الثالث من عام 2023، بالتزامن مع زيادة معدلات رفض طلبات التمويل العقاري.

وفي المقابل، تراجع الطلب على القروض السكنية بشكل ملحوظ، إذ سجلت نسبة صافية بلغت 15% من البنوك انخفاضًا في الطلب، نتيجة تراجع ثقة المستهلكين، وارتفاع أسعار الفائدة، وضعف توقعات سوق الإسكان.

أما القروض الاستهلاكية وغيرها من قروض الأسر، فقد شددت البنوك معايير منحها بنسبة صافية بلغت 12%، بانخفاض طفيف عن 15% في الربع السابق، بينما تراجع الطلب عليها بنسبة 2% فقط.

وتتوقع البنوك استمرار تشديد معايير الائتمان خلال الربع الثالث من عام 2026، بواقع 2% للقروض السكنية و11% للقروض الاستهلاكية.

واختتم المسح بالإشارة إلى أن الطلب على الائتمان بدأ يظهر مؤشرات محدودة على الاستقرار، إلا أن التعافي لا يزال هشًا، في ظل استمرار البنوك في إعطاء الأولوية لإدارة المخاطر على حساب التوسع في الإقراض.

وأكد التقرير أن استمرار التوترات الجيوسياسية، وعدم اليقين في أسواق الطاقة، والمخاوف المتعلقة بقدرة المقترضين على السداد، قد يبقي ظروف التمويل أكثر تشددًا خلال الفترة المقبلة، ما قد يحد من الاستثمار والإنفاق الاستهلاكي ويبطئ وتيرة تعافي اقتصاد منطقة اليورو.

شارك برأيك

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *