ارتفعت أسعار الذهب اليوم الأربعاء في الأسواق المحلية والبورصة العالمية، مدعومة بصعود الأوقية بنحو 125 دولارًا لتتجاوز مستوى 4000 دولار، بالتزامن مع تراجع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، وسط حالة من عدم اليقين السياسي والاقتصادي في الولايات المتحدة واستمرار التوترات الجيوسياسية.
وكشف «مرصد الذهب» أن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، ارتفع بنحو 90 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس الثلاثاء، ليسجل 6230 جنيهًا، فيما سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7120 جنيهًا.
أسعار الذهب اليوم في مصر
وفقًا لبيانات «مرصد الذهب»، جاءت أسعار الذهب في السوق المحلية على النحو التالي:
– سعر جرام الذهب عيار 24: 7120 جنيهًا.
– سعر جرام الذهب عيار 21: 6230 جنيهًا.
– سعر جرام الذهب عيار 18: 5340 جنيهًا.
– سعر الجنيه الذهب: 49840 جنيهًا.
وفي الأسواق العالمية، ارتفع سعر أوقية الذهب بنحو 125 دولارًا، ليسجل 4047 دولارًا وقت إعداد التقرير.
ارتفاع الذهب عالميًا بعد نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية
قال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن صعود الذهب جاء مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، بالتزامن مع نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي أظهرت تقدم الحزب الديمقراطي وسيطرته على الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير.
وتعزز هذه التطورات المخاوف بشأن احتمالات حدوث حالة من الجمود السياسي بين الكونجرس والبيت الأبيض، وصعوبة تمرير بعض السياسات والتشريعات الاقتصادية، وهو ما يدفع بعض المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم من الذهب باعتباره أحد الملاذات الآمنة.
كما ساهم تراجع الدولار أمام العملات الرئيسية في دعم المعدن النفيس، إذ يجعل الذهب المقوم بالدولار أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، في حين يعزز انخفاض عوائد السندات الأمريكية جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا دوريًا.
الدولار يتراجع أمام الجنيه المصري
على المستوى المحلي، أشار مدير «مرصد الذهب» إلى تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري ليسجل نحو 54.90 جنيه، وهو ما حدّ من انتقال كامل المكاسب العالمية إلى أسعار الذهب في السوق المحلية.
وكان جرام الذهب عيار 21 قد افتتح تعاملات الثلاثاء عند 6155 جنيهًا، قبل أن ينهي الجلسة عند 6140 جنيهًا، بينما بدأت الأوقية تعاملات أمس عند 3947 دولارًا وأغلقت عند 3922 دولارًا.
توقعات أسعار الفائدة الأمريكية تضغط على الذهب
رغم المكاسب القوية، لا تزال توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية تمثل عامل ضغط محتملًا على أسعار الذهب، إذ أشار التقرير إلى أن بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أظهرت ترجيح المتعاملين بنسبة تقارب 79% لاتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر المقبل.
وتأتي هذه التوقعات وسط استمرار المخاوف بشأن التضخم وقوة بعض مؤشرات الاقتصاد الأمريكي، بما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسة نقدية أكثر تشددًا لفترة أطول.
وتترقب الأسواق تقرير الوظائف الأمريكي خارج القطاع الزراعي، المقرر صدوره يوم الجمعة، باعتباره أحد المؤشرات المهمة التي ستساعد المستثمرين في تقييم أوضاع سوق العمل وتوقعات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، إلى جانب بيانات النشاط الاقتصادي وقطاع الخدمات.
التوترات الجيوسياسية تزيد الطلب على الذهب
لا تزال التطورات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران مصدرًا رئيسيًا لعدم اليقين في الأسواق، خاصة مع تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع.
وتناول التقرير تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عدم وجود نية لشن هجوم فوري على إيران، مع عدم استبعاد استئناف العمليات العسكرية، إلى جانب تصريحات مسؤول إيراني رفيع المستوى بأن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب لا يزال بعيد المنال.
كما أشار التقرير إلى إعلان الحرس الثوري الإيراني تدمير أربع ناقلات نفط بعد اصطدامها بألغام بحرية أثناء محاولتها عبور مسار وصفه بأنه محظور جنوب مضيق هرمز، فضلًا عن احتجاز سفينتين أخريين، وفقًا لما نقلته وكالة «رويترز» عن بيان الحرس الثوري.
وتزيد هذه التطورات من المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات النفط العالمية، واحتمالات اضطراب أسواق الطاقة، بما قد ينعكس على معدلات التضخم وتوجهات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.
مرصد الذهب: الدولار وعوائد السندات والبيانات الأمريكية تحدد اتجاه الأسعار
ويرى «مرصد الذهب» أن المكاسب التي حققها المعدن النفيس تعكس تداخل العوامل السياسية والاقتصادية، مع تصدر نتائج الانتخابات الأمريكية وتراجع الدولار وعوائد السندات قائمة العوامل الداعمة للأسعار، بالتزامن مع استمرار المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وتظل قدرة الذهب على الحفاظ على مكاسبه ومواصلة الصعود مرتبطة بتطورات الدولار وعوائد السندات الأمريكية، والتوقعات بشأن أسعار الفائدة، فضلًا عن نتائج بيانات الوظائف الأمريكية المرتقبة.


التعليقات