قال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إن التضخم الأساسي في اليابان يقترب من مستوى 2% الذي يستهدفه البنك، مؤكدًا أن الظروف المالية لا تزال تيسيرية بما يكفي لدعم الاقتصاد، في تصريحات تعزز احتمالات مواصلة تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أويدا أن الاقتصاد والأسعار يتحركان بما يتماشى مع توقعات البنك الأساسية، مشيرًا إلى أن الظروف المالية لا تزال داعمة للتعافي الاقتصادي حتى بعد رفع أسعار الفائدة في سبتمبر. وأضاف أن البنك سيواصل تعديل سعر الفائدة وفقًا لتطورات الاقتصاد والأسعار والأوضاع المالية.
وأكد محافظ بنك اليابان أن وتيرة وتوقيت أي تعديلات مستقبلية ستعتمدان على مدى تحقق توقعات البنك بشأن الاقتصاد والتضخم، إلى جانب تقييم المخاطر المرتبطة بهذه التوقعات.
وتكتسب الإشارة إلى اقتراب التضخم الأساسي من 2% أهمية خاصة، بعدما أفادت تقارير في وقت سابق بأن البنك قد يشير في توقعاته الاقتصادية لشهر أكتوبر إلى وصول التضخم الأساسي فعليًا إلى مستوى مستهدفه. وقد يمثل ذلك تطورًا مهمًا في مسار السياسة النقدية اليابانية، بعد سنوات من مواجهة التضخم المنخفض.
ولا تعني تصريحات أويدا بالضرورة أن البنك سيرفع الفائدة في اجتماعه المقبل خلال أكتوبر، حيث لا يزال صناع السياسة حذرين من التحرك في اجتماعين متتاليين، خصوصًا بعد زيادة سبتمبر. لكن الصورة تبدو مختلفة بالنسبة لاجتماع ديسمبر.
وتُظهر تسعيرات الأسواق حاليًا احتمالًا يقارب 64% لرفع الفائدة بحلول ديسمبر، وقد يصبح اتخاذ هذه الخطوة أسهل إذا أكد تقرير أكتوبر اقتراب التضخم الأساسي من هدف 2%.
وبذلك، يظل السؤال الرئيسي أمام بنك اليابان هو توقيت الرفع المقبل وسرعته، أكثر من كونه اتجاهًا طويل الأجل، في ظل استمرار البنك في الإشارة إلى أن أسعار الفائدة لا تزال قابلة للارتفاع.


التعليقات