انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
اقتصاد وأسواق

هل يجوز استبدال الذهب القديم بالجديد؟ «مرصد الذهب» يحسم الجدل

رابط المقال
أسعار الذهب

أكد تحليل أجراه «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» أن التعامل في الذهب المصوغ باعتباره سلعة يختلف عن التعامل في الذهب عندما كان يؤدي وظيفة النقد، موضحًا أن استبدال الذهب القديم بالجديد مع دفع فرق السعر أو المصنعية لا يُعد من معاملات الربا، وفقًا لما استند إليه التحليل من فتاوى دار الإفتاء المصرية.

وأوضح التحليل أن حالة الجدل المتكررة داخل محال الصاغة بشأن بيع الذهب القديم وشراء ذهب جديد، وصلت في بعض الأحيان إلى قيام العميل بالخروج من المحل ثم العودة لإتمام عملية الشراء اعتقادًا بأن ذلك يفصل بين المعاملتين، بينما تؤكد الفتاوى التي استند إليها التقرير أن العبرة بحقيقة العقد وليس بالإجراءات الشكلية.

دار الإفتاء: يجوز استبدال الذهب القديم بالجديد

تؤكد دار الإفتاء المصرية في إحدى فتاواها أن الذهب المصوغ خرج بالصناعة عن كونه نقدًا ووسيطًا للتبادل، وأصبح سلعة من السلع، ولذلك يجوز شرعًا شراء الذهب المصوغ وبيعه بثمن حال أو آجل، كما يجوز استبدال الذهب القديم بالجديد مع دفع قيمة الصناعة، سواء للتاجر أو للمشتري.

كما أوضحت الدار أن العلة في أحكام بيع الذهب بالذهب ترتبط بوظيفة الذهب كـ«ثمن» ووسيط للتبادل، بينما الذهب المصوغ المستخدم في الزينة أو التجارة لا يؤدي هذه الوظيفة في صورته الحالية.

«الذهب بالذهب».. أين يقع الخلاف؟

وأشار «مرصد الذهب» إلى أن الحديث النبوي بشأن بيع الذهب بالذهب ثابت، لكن الخلاف الفقهي يتعلق بعلة الحكم ونطاق تطبيقه.

وبحسب الفتاوى التي استند إليها التحليل، فإن الذهب عندما يكون نقدًا تجري عليه الأحكام الخاصة بالنقد، بينما الذهب المصوغ الذي دخلت عليه الصناعة أصبح سلعة لها قيمة ذاتية وتجارية، ويُسعَّر بالنقود بدلًا من استخدامه كوسيط عام للتبادل.

وبناءً على هذا التفريق، فإن شراء المشغولات الذهبية أو استبدال القديم بالجديد مع إضافة قيمة المصنعية لا يدخل في الصورة التي ينطبق عليها تحريم التفاضل أو التأجيل الخاص ببيع النقد بالنقد.

فتاوى سابقة تجيز بيع الذهب المصوغ بالتقسيط

ولفت التحليل إلى عدد من فتاوى دار الإفتاء المصرية في هذا الشأن، من بينها فتوى للدكتور علي جمعة بتاريخ 9 سبتمبر 2007، أكدت جواز بيع الذهب المصوغ بالتقسيط، باعتباره خرج عن كونه من الأثمان بسبب الصناعة وأصبح سلعة يجوز بيعها حالًا أو بالتقسيط.

كما سبق لدار الإفتاء أن أجازت شراء الذهب والفضة المصوغين عبر الإنترنت باستخدام بطاقات الائتمان، مؤكدة أن شرط التقابض والتماثل في بيع الذهب لا يجري على الذهب المصوغ الذي خرج عن وظيفة النقد بالصناعة.

المصنعية جائزة.. بشرط عدم الغبن

وفي فتوى أحدث، أكدت دار الإفتاء المصرية أن إضافة قيمة المصنعية إلى سعر المشغولات الذهبية والفضية جائزة شرعًا، باعتبار المصنعية قيمة مضافة مقابل الصناعة والتشغيل والخدمات وغيرها من التكاليف.

وشددت الدار في الوقت نفسه على ضرورة تجنب المبالغة في المصنعية أو استغلال جهل المشتري بالأسعار، والالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة لعمليات بيع المشغولات الذهبية.

هل يلزم بيع القديم ثم شراء الجديد؟

وبحسب ما أورده «مرصد الذهب»، فإن المستهلك ليس مطالبًا بإجراءات شكلية مثل بيع الذهب القديم ثم مغادرة محل الصاغة والعودة مرة أخرى لشراء الذهب الجديد.

فالفتوى التي نشرتها دار الإفتاء بشأن استبدال الذهب القديم بالجديد تقرر جواز المبادلة، ولا تشترط دفع قيمة الذهب القديم أولًا قبل الحصول على الجديد، وإنما يكفي دفع فرق السعر، باعتبار الذهب المصوغ سلعة وليس نقدًا.

السبائك والمشغولات

وأوضح التحليل أن المشغولات الذهبية والسبائك المتداولة في السوق لأغراض الاستثمار والادخار تُعامل من منظور اقتصادي باعتبارها أصولًا وسلعًا تُقوَّم بالنقود، وليست عملة تُستخدم كوسيط عام للتبادل.

وفي هذا السياق، خلص «مرصد الذهب» إلى أن التعامل في الذهب يجب أن يُنظر إليه وفق طبيعة العقد وصورته، مع ضرورة وضوح الوزن والعيار والسعر وموعد التسليم، وتجنب أي معاملة صورية تتحول في حقيقتها إلى قرض بزيادة أو تتضمن غشًا أو استغلالًا للمستهلك.

وبذلك، فإن استبدال الذهب القديم بالجديد ودفع فرق السعر أو المصنعية يظل جائزًا وفق الفتاوى المشار إليها، دون الحاجة إلى اللجوء إلى إجراءات شكلية لا تغيّر من حقيقة المعاملة.

شارك برأيك

بعد قرار رفع الفائدة.. ما هي المدة التي تفضلها لشهادات الادخار؟

بعد قرار رفع الفائدة.. ما هي المدة التي تفضلها لشهادات الادخار؟

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *