انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
اقتصاد وأسواق

أسعار الذهب في مصر تتراجع.. والدولار يحد من خسائر السوق المحلية

رابط المقال
الذهب

تراجعت أسعار الذهب في مصر والعالم خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متأثرة بارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، في الوقت الذي هبطت فيه الأوقية إلى أدنى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تقلص جانبًا من خسائرها.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 10 جنيهات مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل 6200 جنيه، بينما انخفضت الأوقية بنحو 4 دولارات إلى 4322 دولارًا.

وأضاف أن سعر الذهب عيار 24 سجل نحو 7086 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5314 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 49,600 جنيه.

الذهب يخسر 120 جنيهًا في تعاملات أمس

وكانت أسعار الذهب في السوق المحلية قد تراجعت بنحو 120 جنيهًا خلال تعاملات أمس الثلاثاء، بعدما افتتح سعر الذهب عيار 21 التعاملات عند 6330 جنيهًا، قبل أن يختتمها عند 6210 جنيهات.

وعالميًا، تراجعت أوقية الذهب بنحو 126 دولارًا خلال تعاملات أمس، من 4452 دولارًا إلى 4326 دولارًا.

ارتفاع الدولار يدعم أسعار الذهب محليًا

وفي سوق الصرف المصرية، ارتفع سعر الدولار أمام الجنيه خلال منتصف تعاملات اليوم، ليسجل في البنك الأهلي المصري وبنك مصر والبنك التجاري الدولي نحو 51.13 جنيه للشراء و51.23 جنيه للبيع، بزيادة بلغت 26 قرشًا، تعادل نحو 0.5% مقارنة بختام تعاملات أمس.

ووصل أعلى سعر لشراء الدولار لدى بعض البنوك إلى 51.33 جنيه، بينما بلغ أعلى سعر للبيع 51.43 جنيه.

وأوضح وليد فاروق أن ارتفاع الدولار وفر دعمًا نسبيًا لـسعر الذهب في مصر، وحدّ من انتقال كامل التراجع العالمي إلى السوق المحلية.

وأشار إلى أن سعر الذهب المحلي لا يزال أقل من السعر الاسترشادي العالمي بنحو 35 جنيهًا للجرام، وهو ما يعكس تداول السوق بخصم سعري قد يدعم فرص تصدير الذهب الخام.

الدولار وعوائد السندات يضغطان على الذهب عالميًا

جاء تراجع أسعار الذهب عالميًا بالتزامن مع ارتفاع مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى له في أسبوعين، مقتربًا من 99.8 نقطة، بينما صعد عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.812%، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2023.

ويؤدي ارتفاع عوائد السندات إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، الذي لا يدر عائدًا، كما يجعل ارتفاع الدولار المعدن الأصفر أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، ما يضغط على الطلب الاستثماري قصير الأجل.

التوترات الأمريكية الإيرانية لا تدعم الذهب

ورغم تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، لم يحصل الذهب على الدعم المعتاد من المخاطر الجيوسياسية، إذ تعاملت الأسواق مع التصعيد باعتباره مصدرًا محتملًا لمزيد من الضغوط التضخمية نتيجة تأثيره على إمدادات الطاقة.

وارتفع خام برنت إلى نحو 95 دولارًا للبرميل، ما عزز المخاوف من استمرار التضخم واحتمال اضطرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تشديد سياسته النقدية.

وبحسب رويترز، ارتفعت احتمالات رفع الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع سبتمبر إلى نحو 68%، مقابل 37% قبل أسبوع، في تحول سريع أعاد تسعير توقعات السياسة النقدية وضغط على الذهب.

ترقب بيانات الوظائف الأمريكية

وتأتي هذه التطورات بعد تصريحات مايكل بار، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، التي أكد فيها أن التضخم لا يزال مرتفعًا، وأن البنك المركزي يجب أن يتحرك لرفع أسعار الفائدة إذا لم تظهر البيانات تباطؤًا كافيًا في ضغوط الأسعار.

وتترقب الأسواق اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 15 و16 سبتمبر، إلى جانب بيانات التوظيف الأمريكية، وعلى رأسها تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر صدوره يوم الجمعة.

وقد تؤدي بيانات الوظائف القوية إلى دعم الدولار وعوائد السندات وزيادة الضغوط على أسعار الذهب، بينما قد تمنح البيانات الضعيفة المعدن الأصفر فرصة للتعافي من خسائره الأخيرة.

توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة

وقال محللو «إيه إن زد» إن قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات يواصلان الضغط على الذهب، فيما قد تؤدي زيادة أسعار الطاقة إلى رفع مخاطر التضخم ودعم توقعات تشديد السياسة النقدية.

وحذر مجلس الذهب العالمي من أن ضعف الزخم قصير الأجل واستمرار ارتفاع العوائد العالمية قد يدفعان الذهب نحو منطقة 4215 دولارًا للأوقية، مع إمكانية أن تمثل هذه المستويات نقطة استقرار محتملة للأسعار.

وفي المقابل، يرى أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في «ساكسو بنك»، أن ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية يمثل ضغطًا على الذهب في الأجل القصير، لكن العوامل الداعمة للاتجاه طويل الأجل لا تزال قائمة، ومن بينها ارتفاع مستويات الديون الحكومية، ومخاوف تراجع القوة الشرائية للعملات، وعمليات شراء البنوك المركزية وتنويع الاحتياطيات.

زيادة إعادة بيع الذهب في السوق المصرية

وفي السوق المحلية، رصد «مرصد الذهب» استمرار تزايد عمليات إعادة بيع المشغولات والذهب، بالتزامن مع نقص مؤقت في السيولة لدى بعض التجار.

وأوضحت الشعبة العامة للذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية أن ارتفاع المعروض يرتبط بانتهاء موسم المصايف واقتراب العام الدراسي، واحتياج الأسر إلى السيولة لتغطية مصروفات المدارس والجامعات، إلى جانب اتجاه بعض حائزي الذهب للبيع تحسبًا لاستمرار انخفاض الأسعار.

وأكدت الشعبة أن الوضع الحالي لا يمثل أزمة سيولة، وإنما نقصًا مؤقتًا نتيجة زيادة عمليات إعادة البيع خلال فترة زمنية قصيرة.

وتوقعت تحسن مستويات السيولة خلال الأيام المقبلة مع عودة السوق للعمل بكامل طاقته واستئناف عمليات التصدير، مشيرة إلى أن تداول الذهب محليًا بأقل من السعر العالمي بنحو 35 جنيهًا للجرام يوفر هامشًا يساعد على تغطية تكاليف التصدير، ويشجع التجار على تصريف جزء من المعروض خارجيًا وتوفير السيولة اللازمة لاستيعاب عمليات إعادة البيع محليًا.

شارك برأيك

بعد قرار رفع الفائدة.. ما هي المدة التي تفضلها لشهادات الادخار؟

بعد قرار رفع الفائدة.. ما هي المدة التي تفضلها لشهادات الادخار؟

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *