توقع قسم الأبحاث العالمية في بنك أوف أميركا أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال ديسمبر المقبل، في ظل صدمة جديدة في أسعار الطاقة قد تدفع التضخم في منطقة اليورو إلى البقاء أعلى من المستوى المستهدف للبنك المركزي لفترة أطول.
وتأتي هذه التوقعات في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن التضخم في أوروبا، مع استمرار ارتفاع أسعار الغاز والنفط، بالتزامن مع التوترات الجيوسياسية ومحدودية المؤشرات على حدوث انفراجة في الأزمة الإيرانية، وهو ما قد يفاقم شح المعروض في أسواق الطاقة خلال موسم الشتاء، الذي يشهد ذروة الطلب.
وأشار بنك أوف أميركا إلى أن اتخاذ قرار برفع الفائدة في أكتوبر لا يزال احتمالًا قائمًا، إلا أن حدوث ذلك سيتطلب على الأرجح صدور بيانات تضخم أعلى بكثير من المستويات الحالية.
وتتوافق الأسواق المالية إلى حد كبير مع توقعات بنك أوف أميركا بشأن مسار أسعار الفائدة في منطقة اليورو، إذ تسعّر الأسواق احتمالًا بنحو 93% لرفع الفائدة في ديسمبر، وفقًا لبيانات مجموعة بورصة لندن.
وفي الوقت نفسه، أبدى بنك أوف أميركا حذرًا بشأن قوة النمو الاقتصادي التي تجاوزت التوقعات خلال النصف الأول من عام 2026، مشيرًا إلى أن التقلبات في البيانات تجعل من الصعب تحديد ما إذا كان هذا التحسن سيستمر خلال الفترة المقبلة.
وقال البنك في مذكرة صادرة الأربعاء إن النمو قد يبدو قويًا في الوقت الحالي، لكنه قد يكون أقل قوة مما هو عليه، مع عدم ظهور تأثيرات ملموسة حتى الآن لما يُعرف بتأثيرات الدرجة الثانية، أي انتقال أثر التضخم إلى الأجور والأسعار الأخرى.
وفي سياق منفصل، عدّل بنك أوف أميركا توقعاته بشأن بنك إنجلترا، مضيفًا توقعًا برفع أسعار الفائدة في نوفمبر من العام الجاري، على أن يتبعه رفع آخر في فبراير 2027.
وكان البنك المركزي الأوروبي من بين عدد من البنوك المركزية الكبرى، من بينها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك اليابان، التي رفعت أسعار الفائدة خلال سبتمبر، في إطار جهود صناع السياسات للحد من مخاطر التضخم.


التعليقات