انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
الرئيسية

المركزي يكشف أسباب تثبيت أسعار الفائدة.. تراجع التضخم ومخاطر إقليمية تدعم قرار التريث

الرابط المختصر
البنك المركزي

كشف البنك المركزي المصري عن أسباب قرار لجنة السياسة النقدية الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير خلال اجتماعها اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026، مشيرًا إلى أن القرار جاء في ضوء تقييم أحدث تطورات التضخم وتوقعاته، إلى جانب التغيرات في المخاطر المحيطة بمسار الأسعار.

وأبقت لجنة السياسة النقدية على سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر عائد الإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.5%، كما تم الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 19.5%.

تباطؤ الاقتصاد العالمي واستمرار المخاطر

أوضح البنك المركزي أن النشاط الاقتصادي العالمي شهد تباطؤًا طفيفًا متأثرًا بالتقلبات الجيوسياسية وضعف الطلب، رغم استمرار دعم النمو من حركة التجارة والاستثمار.

وأشار إلى أن معدلات التضخم لا تزال مرتفعة بوجه عام، مع تفاوت حدة الضغوط التضخمية بين الاقتصادات، وهو ما دفع البنوك المركزية إلى اتباع سياسات نقدية حذرة بما يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية.

كما شهدت أسعار الطاقة والمنتجات الزراعية ارتفاعًا نتيجة تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف المرتبطة بالإمدادات.

وأكد المركزي أن آفاق الاقتصاد العالمي لا تزال تتسم بدرجة من عدم اليقين، مع وجود مخاطر مرتبطة باستمرار التوترات الإقليمية وتشديد الأوضاع المالية وتجدد اضطرابات سلاسل الإمداد.

نمو الاقتصاد المصري بوتيرة معتدلة

وعلى الصعيد المحلي، أشار البنك المركزي إلى استمرار نمو النشاط الاقتصادي الحقيقي بوتيرة معتدلة، حيث سجل معدل النمو 4.7% خلال الربع الثاني من 2026، مقابل 5% خلال الربع الأول من العام نفسه.

وأوضح أن تباطؤ النمو يرجع بصورة رئيسية إلى تداعيات التوترات الإقليمية، فيما بلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 5.1% خلال السنة المالية 2025/2026.

ويتوقع البنك المركزي أن يظل معدل النمو مستقرًا إلى حد كبير عند هذا المستوى خلال السنة المالية 2026/2027، مع استمرار الناتج المحلي دون طاقته القصوى، على أن يقترب منها تدريجيًا خلال النصف الثاني من عام 2027.

وأشار المركزي إلى أن فجوة الناتج المتوقعة تشير إلى محدودية الضغوط التضخمية الناتجة عن جانب الطلب على المدى القصير، مدعومة بمستوى مناسب من السياسة النقدية التقييدية.

التضخم العام يتراجع إلى 14.5%

أوضح البنك المركزي أن معدل التضخم العام السنوي تراجع إلى 14.5% خلال أغسطس 2026، مدفوعًا بانخفاض تضخم السلع الغذائية، وهو ما حد من أثر الزيادة في تعريفة الكهرباء والإيجارات.

وفي الوقت نفسه، ظل معدل التضخم الأساسي مستقرًا نسبيًا عند 14.9% خلال أغسطس 2026، بما يعكس استقرار الأسعار بصورة عامة في مجموعات السلع الغذائية الأساسية والسلع الاستهلاكية والخدمات.

وأشار المركزي إلى استمرار الاتجاه النزولي للتضخم، مدعومًا بالاستقرار واسع النطاق في مكونات سلة الرقم القياسي لأسعار المستهلكين خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وسجل المعدل الشهري للتضخم العام -0.4% في يونيو، و0% في يوليو، و0.1% في أغسطس 2026.

المركزي يخفض توقعاته للتضخم

وعلى خلفية التطورات الأخيرة في التضخم، والتي جاءت أكثر إيجابية من التوقعات السابقة، قام البنك المركزي المصري بخفض توقعاته للتضخم مقارنة باجتماع لجنة السياسة النقدية في أغسطس الماضي.

ويتوقع البنك المركزي استقرار معدل التضخم العام خلال الربع الثالث من 2026، قبل أن يتراجع تدريجيًا، وصولًا إلى المستهدف البالغ 7% بزيادة أو نقصان نقطتين مئويتين خلال النصف الثاني من عام 2027.

وأوضح المركزي أن التعديل النزولي لتوقعات التضخم يعزز الأوضاع النقدية الحالية التي تتسم بقدر كافٍ من التقييد، بما يدعم المسار النزولي المتوقع للتضخم.

مخاطر صعودية تهدد مسار التضخم

رغم تحسن توقعات التضخم، أشار البنك المركزي إلى أن ميزان المخاطر المحيطة بالتوقعات لا يزال يميل نحو الاتجاه الصعودي، نتيجة تجدد الأعمال العدائية على الصعيد الإقليمي.

وقد تؤثر هذه المخاطر على التضخم المحلي من خلال انتقال أثر إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة، إلى جانب ارتفاع الأسعار العالمية للغذاء بمعدلات تتجاوز التوقعات، خاصة في حال استمرار ارتفاع أسعار الطاقة العالمية لفترة ممتدة.

لماذا ثبت البنك المركزي أسعار الفائدة؟

أكد البنك المركزي أن المستوى الحالي من التشديد النقدي يوفر حيزًا للحد من المخاطر المحيطة بمسار التضخم، بما يحافظ على الاتجاه النزولي المتوقع للأسعار.

وبناءً على ذلك، قررت لجنة السياسة النقدية الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، مع مواصلة تقييم الأوضاع النقدية وفقًا للتطورات الاقتصادية المؤثرة على مسار التضخم المتوقع والمخاطر المحيطة به.

وأكد البنك المركزي أن لجنة السياسة النقدية ستواصل استخدام الأدوات المتاحة لديها بما يدعم تحقيق هدف استقرار الأسعار.

شارك برأيك

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 1 =