ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية بشكل محدود خلال الأسبوع المنتهي مساء أمس السبت، رغم تراجع الأوقية في البورصة العالمية، بعدما ساهم ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه في الحد من تأثير الانخفاض العالمي على الأسعار المحلية.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 25 جنيهًا خلال الأسبوع، بعدما تحرك بين 6190 و6450 جنيهًا، قبل أن يختتم تعاملات الأسبوع عند 6325 جنيهًا مقابل 6300 جنيه في بدايته.
في المقابل، تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 25 دولارًا خلال الأسبوع، لتغلق عند نحو 4430 دولارًا مقابل 4455 دولارًا في بداية الأسبوع، بانخفاض يقارب 0.6%.
عيار 24 والجنيه الذهب
و سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7229 جنيهًا في ختام الأسبوع، مقابل 7200 جنيه في بدايته، بزيادة تقارب 29 جنيهًا.
كما ارتفع سعر جرام الذهب عيار 18 إلى نحو 5421 جنيهًا مقابل 5400 جنيه، فيما صعد سعر الجنيه الذهب بنحو 200 جنيه ليصل إلى 50600 جنيه.
وشهدت الأسعار تحركات واسعة خلال الأسبوع، إذ بلغ نطاق حركة عيار 21 نحو 260 جنيهًا بين أدنى وأعلى سعر، بينما تحركت الأوقية في نطاق بلغ 220 دولارًا.
الدولار يعوض خسائر الأوقية
وأوضح فاروق أن ارتفاع سعر الدولار كان العامل الأبرز وراء اختلاف أداء الذهب محليًا عن الأسواق العالمية، إذ صعد الدولار من 50.28 جنيه في بداية الأسبوع إلى 50.94 جنيه في نهايته، بزيادة 66 قرشًا.
وبحسب حسابات «مرصد الذهب»، بلغ السعر الاسترشادي لجرام الذهب عيار 21 في نهاية الأسبوع نحو 6348 جنيهًا، مقابل سعر فعلي عند 6325 جنيهًا، لتختتم السوق تعاملاتها بخصم يقارب 20 جنيهًا عن السعر العالمي.
وأشار إلى أن زيادة المعروض من الذهب المعاد بيعه وضعف الطلب الشرائي حدّا من انتقال أثر ارتفاع الدولار إلى الأسعار المحلية بصورة كاملة.
الفائدة الأمريكية تحرك الذهب
وعالميًا، تعرض الذهب لضغوط خلال بداية الأسبوع مع ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، وسط زيادة رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر.
ثم عادت الأوقية للتعافي مع تراجع الدولار وهدوء عوائد السندات، قبل أن تتسارع المكاسب الخميس عقب تصريحات كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، بشأن إمكانية دعم تثبيت الفائدة إذا أكدت البيانات استمرار تراجع التضخم.
لكن بيانات الوظائف الأمريكية الصادرة الجمعة أعادت الضغط على المعدن، بعدما أضاف الاقتصاد الأمريكي 162 ألف وظيفة خلال أغسطس، متجاوزًا توقعات عند 56 ألف وظيفة، مع استقرار معدل البطالة عند 4.1%.
وأدت البيانات إلى ارتفاع رهانات رفع الفائدة في سبتمبر، ما دعم الدولار وعوائد السندات ودفع الذهب إلى تقليص جانب من مكاسبه.
توقعات إيجابية على المدى الطويل
ورغم التقلبات قصيرة الأجل، لا تزال بعض المؤسسات المالية العالمية تحتفظ بنظرة إيجابية للذهب على المدى المتوسط والطويل.
ويتوقع جولدمان ساكس وصول الأوقية إلى نحو 4900 دولار بنهاية 2026، بدعم من مشتريات البنوك المركزية وتنويع الاحتياطيات، مع التحذير من ارتفاع حدة التقلبات.
في المقابل، يتبنى جيه بي مورجان رؤية أكثر حذرًا على المدى القصير، مع تقديرات عند 4300 دولار للربع الثالث و4500 دولار للربع الرابع من العام.
التضخم يحسم اتجاه الذهب
وتترقب الأسواق خلال الأسبوع المقبل بيانات أسعار المنتجين الأمريكي في 10 سبتمبر، ثم أسعار المستهلكين في 11 سبتمبر، قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 15 و16 سبتمبر.
ويرى «مرصد الذهب» أن بيانات التضخم ستكون العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة، إذ قد يؤدي استمرار تباطؤ التضخم إلى تراجع الدولار والعوائد ودعم المعدن النفيس، بينما قد تؤدي بيانات أقوى من المتوقع إلى تعزيز رهانات التشديد النقدي وزيادة الضغوط على الذهب.


التعليقات