انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
أخبار

البنك المركزي المصري يحسم مصير أسعار الفائدة غدًا.. هل يثبت العائد أم يفاجئ الأسواق؟

الرابط المختصر

تتجه أنظار الأسواق المحلية والقطاع المصرفي إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر عقده غدًا الخميس 24 سبتمبر 2026، لحسم مصير أسعار الفائدة الأساسية، في ظل ترقب واسع لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، بعد 4 اجتماعات متتالية من تثبيت أسعار العائد.

ويأتي الاجتماع في وقت تقف فيه أسعار الفائدة الأساسية عند 19% للإيداع لليلة واحدة و20% للإقراض و19.5% لسعر العملية الرئيسية، وهي المستويات التي أبقت عليها لجنة السياسة النقدية في اجتماعها الأخير يوم 20 أغسطس.

وبحسب أحدث استطلاع لوكالة رويترز، يتوقع 11 من أصل 12 خبيرًا اقتصاديًا الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع الخميس، بينما تتبنى بعض مؤسسات البحوث والاستثمار رؤية مختلفة تدفع باتجاه رفع الفائدة، ما يعكس حالة عدم اليقين المحيطة بالقرار.

أسعار الفائدة الحالية قبل اجتماع الخميس

تبلغ أسعار العائد الأساسية لدى البنك المركزي المصري حاليًا:

– 19 % سعر عائد الإيداع لليلة واحدة.

– 20 % سعر عائد الإقراض لليلة واحدة.

– 19.5 % سعر العملية الرئيسية.

– 19.5 % سعر الائتمان والخصم.

وكان البنك المركزي قد خفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس في فبراير 2026، قبل أن يتجه إلى تثبيتها في اجتماعات أبريل ومايو ويوليو وأغسطس.

وبذلك، فإن اجتماع الخميس يمثل الاجتماع السادس للجنة السياسة النقدية خلال عام 2026.

وتشير أحدث التوقعات إلى ميل واضح نحو تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية.

وأظهر استطلاع رويترز أن 11 من بين 12 خبيرًا اقتصاديًا يتوقعون تثبيت سعر الفائدة، في ظل التراجع التدريجي للتضخم، إلى جانب استمرار المخاطر الجيوسياسية التي تدفع البنك المركزي إلى تبني نهج أكثر حذرًا في التعامل مع السياسة النقدية.

ويعني هذا أن السيناريو المتوقع وفق هذا الاستطلاع هو بقاء سعر الإيداع عند 19% وسعر الإقراض عند 20%.

مورجان ستانلي: تثبيت الفائدة عند 19%

كان مورجان ستانلي من أبرز المؤسسات الاستثمارية التي توقعت تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع 24 سبتمبر.

ورجح البنك الاستثماري الأميركي بقاء سعر الفائدة عند 19% خلال الاجتماع المقبل، كما توقع استمرار اتجاه البنك المركزي نحو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام الجاري، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

وأشار مورجان ستانلي إلى أن آفاق التضخم قد تتيح مجالًا للتيسير النقدي، لكنه لا يرى مساحة لخفض أسعار الفائدة قبل انتهاء التوترات الإقليمية.

إتش سي تخالف الاتجاه.. وتتوقع رفع الفائدة 100 نقطة أساس

في المقابل، جاءت توقعات إتش سي للأوراق المالية والاستثمار أكثر تشددًا.

وتتوقع الشركة أن يرفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، بما يعادل 1%، على خلفية استمرار الضغوط التضخمية، وارتفاع أسعار الطاقة، والمخاطر الجيوسياسية الإقليمية، إلى جانب اتجاه البنوك المركزية الكبرى نحو سياسات نقدية أكثر تشددًا.

وكانت إتش سي قد نشرت في أغسطس توقعًا بتثبيت الفائدة في الاجتماع التالي، إلا أن تطورات الأسواق والضغوط الخارجية دفعتها إلى تبني رؤية أكثر تشددًا في أحدث تقديراتها.

لماذا يميل عدد كبير من المحللين إلى التثبيت؟

يستند سيناريو التثبيت إلى عدد من العوامل، يأتي في مقدمتها أن التضخم الحضري سجل 14.5% في أغسطس مقابل 14.9% في يوليو، بينما ارتفع التضخم الأساسي إلى 14.9% من 14.7% خلال الفترة نفسها. كما سجل التضخم الشهري 0.1% في أغسطس.

وفي الوقت نفسه، يرى عدد من المحللين أن البنك المركزي قد يفضل الانتظار لمراقبة انعكاسات أسعار الطاقة والتطورات الجيوسياسية على التضخم وسعر الصرف قبل اتخاذ قرار برفع الفائدة.

كما أن البنك المركزي نفسه أكد في قراره الصادر في أغسطس أن مسار التضخم يظل عرضة لمخاطر صعودية، من بينها تصاعد التوترات الإقليمية وارتفاع انتقال آثار إجراءات ضبط المالية العامة إلى الأسعار، لكنه أبقى على أسعار الفائدة دون تغيير للحفاظ على هامش فائدة حقيقي إيجابي ودعم استقرار توقعات التضخم.

التضخم.. كلمة السر في قرار البنك المركزي

يمثل التضخم أحد أهم العوامل التي ستحدد قرار لجنة السياسة النقدية غدًا.

ففي أغسطس، تراجع التضخم العام في المدن إلى 14.5%، لكن التضخم الأساسي ارتفع إلى 14.9%، وهو ما يشير إلى استمرار بعض الضغوط السعرية رغم التراجع في المعدل العام.

وكان البنك المركزي قد أوضح في بيانه الأخير أن التوقعات تشير إلى استمرار ارتفاع التضخم خلال الربع الثالث من 2026، قبل أن يبدأ في التراجع تدريجيًا اعتبارًا من الربع الأول من 2027، مع استهداف الوصول إلى معدل 7% ±2 نقطة مئوية خلال النصف الثاني من 2027.

كما أن الهدف الحالي للبنك المركزي يبلغ 7% ±2 نقطة مئوية في المتوسط خلال الربع الرابع من 2026.

هل يوافق المركزي قرار الفيدرالي الأمريكي؟

يزيد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأخير من تعقيد المشهد أمام البنك المركزي المصري.

فقد رفع الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75% – 4%، وهو ما يعيد الضغوط على الأسواق الناشئة ويزيد أهمية الحفاظ على جاذبية الأصول المحلية أمام الاستثمارات الأجنبية.

لكن عددًا من الخبراء أكدوا أن قرار الفيدرالي لا يعني تلقائيًا اتجاه البنك المركزي المصري إلى رفع الفائدة، وأن التضخم المحلي وسعر الصرف وتدفقات الاستثمار الأجنبي تظل عوامل رئيسية في القرار.

هل خفض الفائدة مطروح غدًا؟

بحسب التوقعات حتى الآن، لا يمثل خفض أسعار الفائدة السيناريو الرئيسي لاجتماع الغد.

وتتركز التوقعات بين الإبقاء على أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض من ناحية، ورفعها من ناحية أخرى، بينما لا تظهر توقعات قوية بخفض جديد للفائدة في الاجتماع المقبل.

القرار المنتظر وتأثيره على البنوك والشهادات

يحظى اجتماع الخميس بأهمية كبيرة بالنسبة للبنوك والعملاء، خاصة أن أي تغيير في أسعار الفائدة الأساسية قد ينعكس على تكلفة الاقتراض وأسعار العائد على المنتجات الادخارية، إلى جانب شهادات الادخار ذات العائد المتغير المرتبطة بمؤشرات السوق.

أما في حالة التثبيت، فستظل أسعار الفائدة الأساسية عند مستوياتها الحالية، مع استمرار متابعة تطورات التضخم وسعر الصرف وأسعار الطاقة والظروف الخارجية قبل أي تحرك جديد.

ويبقى قرار لجنة السياسة النقدية غدًا هو الفيصل النهائي، إذ لا يمكن اعتبار أي من توقعات المحللين أو بنوك الاستثمار قرارًا صادرًا عن البنك المركزي قبل إعلان البيان الرسمي.

شارك برأيك

بعد رفع الفائدة الأمريكية.. ما هي توقعاتك لأسعار الفائدة في مصر في اجتماع 24 سبتمبر 2026

بعد رفع الفائدة الأمريكية.. ما هي توقعاتك لأسعار الفائدة في مصر في اجتماع 24 سبتمبر 2026

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة − 1 =