انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
أخبار

هل يشهد اجتماع المركزي مفاجآت في حسم مصير الفائدة؟.. خبراء يكشفون السيناريوهات المتوقعة

الرابط المختصر

تدخل أسعار الفائدة في مصر مرحلة جديدة من الترقب، مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري غدًا الخميس، في وقت تتجه فيه أغلب التوقعات إلى الإبقاء على أسعار العائد عند مستوياتها الحالية، بينما تزداد المخاوف من أن تؤدي الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة وتحركات الأسواق العالمية إلى تغيير مسار السياسة النقدية خلال الاجتماعات المتبقية من العام.

ورغم أن أسعار الإيداع والإقراض مستقرة حاليًا عند 19% و20% على الترتيب، فإن سيناريو استمرار التثبيت حتى نهاية 2026 لم يعد محسومًا، مع اختلاف تقديرات المحللين بشأن توقيت وحجم أي رفع محتمل للفائدة إذا عادت الضغوط السعرية للارتفاع.

وتتباين التوقعات بين الإبقاء على معدلات العائد دون تغيير خلال اجتماع الخميس، ورفعها بصورة محدودة في الاجتماعات التالية، وصولًا إلى سيناريوهات أكثر تشددًا تتوقع زيادات تراكمية قد تصل إلى 200 نقطة أساس، بحسب تطورات التضخم وأسعار المحروقات وسعر الصرف وتداعيات المتغيرات العالمية والإقليمية.

اجتماع الفائدة غدًا

تتجه أنظار الأسواق المصرية إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري غدًا الخميس، وسط توقعات واسعة بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، في وقت بدأت فيه احتمالات استمرار سياسة التثبيت حتى نهاية العام تثير مزيدًا من التساؤلات، مع تصاعد الضغوط الاقتصادية المحلية والعالمية وزيادة مخاطر عودة التضخم إلى الارتفاع.

ويأتي الاجتماع في ظل استمرار أسعار الفائدة الأساسية عند 19% للإيداع و20% للإقراض لليلة واحدة، بعدما أبقى البنك المركزي على أسعار العائد دون تغيير في أربعة اجتماعات متتالية حتى أغسطس الماضي.

ورغم أن تثبيت الفائدة يظل السيناريو الأكثر ترجيحًا لدى عدد كبير من المحللين للاجتماع المقبل، فإن توقعات مسار السياسة النقدية خلال بقية العام أصبحت أكثر تعقيدًا، مع تنامي الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة العالمية، واحتمالات تحريك أسعار المحروقات محليًا، إلى جانب حركة الدولار مقابل الجنيه وتكلفة الواردات.

التضخم يهدد استمرار تثبيت الفائدة

يرى محللون وخبراء اقتصاد أن عودة الضغوط التضخمية قد تدفع البنك المركزي إلى إعادة النظر في موقفه النقدي خلال الاجتماعات المقبلة، خاصة إذا تزايدت الضغوط على أسعار السلع والخدمات والطاقة.

وتتراوح تقديرات الخبراء بشأن حجم الرفع المحتمل بين زيادات محدودة وأخرى أكبر، إذ يرى بعضهم أن البنك المركزي قد يلجأ إلى رفع تدريجي ومتأخر إذا استدعت التطورات ذلك، بينما يرجح آخرون إمكانية وصول الزيادة إلى نحو نقطتين مئويتين إذا تصاعدت المخاطر التي تهدد مسار تراجع التضخم واستقرار توقعات الأسعار.

ويواصل البنك المركزي تقييم موقف السياسة النقدية في ضوء تطورات الأوضاع الاقتصادية ومحركات الضغوط التضخمية ومسار التضخم المتوقع، مع الحفاظ على هامش فائدة حقيقي موجب بشكل كافٍ.

توقعات برفع الفائدة في نوفمبر

رجّح مصطفى شفيع، رئيس قطاع البحوث بشركة أسطول القابضة، تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع الخميس، لكنه توقع أن يتغير موقف لجنة السياسة النقدية في الاجتماع التالي، بعد اتضاح تأثير أي تحريك لأسعار المحروقات وصدور قراءة التضخم الجديدة.

وتوقع شفيع رفع أسعار الفائدة في اجتماع نوفمبر المقبل بما يتراوح بين 1.5% و2%، مع إمكانية توزيع هذه الزيادة على اجتماعين بواقع نقطة مئوية في كل اجتماع.

كما رجّح أن يؤدي تحريك أسعار الوقود إلى دفع التضخم نحو نطاق يتراوح بين 15% و16%، مع إمكانية الاقتراب من 17%، بحسب حجم الزيادة ومدى انتقال تأثيرها إلى تكاليف النقل والإنتاج وأسعار السلع والخدمات.

أسعار النفط والمحروقات تضغط على المركزي

ويتفق الخبير الاقتصادي وائل النحاس مع ترجيحات تثبيت الفائدة خلال الاجتماع المقبل، لكنه يرى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط وانعكاسه على تكلفة الطاقة والأسعار المحلية قد يدفع البنك المركزي إلى رفع الفائدة في وقت لاحق.

وأشار النحاس إلى أن تجاوز سعر برميل النفط 105 دولارات، مقابل 75 دولارًا مقدرة في الموازنة العامة للدولة، يفرض أعباء إضافية على المالية العامة، موضحًا أن كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر البرميل تكلف الموازنة نحو 4 مليارات جنيه.

وتوقع تحريك أسعار المحروقات بنسبة 10% خلال الشهر المقبل، وهو ما قد يدفع التضخم للارتفاع بنحو 2.5 نقطة مئوية إلى 17%، بما يقلص هامش الفائدة الحقيقي.

ورجح النحاس رفع أسعار الفائدة بنحو نقطة مئوية في أكتوبر، مع إمكانية وصولها إلى 20% إذا بلغ التضخم هذا المستوى.

توقع برفع الفائدة 1% غدًا

وفي المقابل، خالفت هبة منير، محللة الاقتصاد الكلي في شركة HC للأوراق المالية والاستثمار، توقعات التثبيت، ورجحت رفع أسعار الفائدة بنحو 100 نقطة أساس خلال اجتماع الخميس المقبل.

وتوقعت منير ارتفاع التضخم الشهري بنسبة 1.3% في سبتمبر و2.1% في أكتوبر، مدفوعًا بضغوط تكاليف السكن والمرافق وبداية العام الدراسي، إلى جانب توقع زيادة أسعار السولار والبنزين بنحو 10%.

سيناريو رفع الفائدة 50 نقطة أساس

كما توقع خبير أسواق المال هيثم فهمي رفع أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس خلال الاجتماع المقبل، بهدف الحفاظ على جاذبية الجنيه أمام الدولار، خاصة في ظل تحركات أسعار الفائدة الأمريكية.

وأوضح فهمي أن السوق شهدت مطالبات من المستثمرين بعوائد أعلى على أدوات الدين المقومة بالجنيه، مشيرًا إلى أن متوسط العائد المرجح على أذون الخزانة لأجل عام بلغ نحو 25.77% قبل الضريبة، فيما وصلت تكلفة التأمين على الديون السيادية إلى 275.7 نقطة.

وأضاف أنه في حال تفاقم الضغوط التضخمية خلال الفترة المتبقية من العام، فقد تصل الزيادة التراكمية في أسعار الفائدة إلى نحو 100 نقطة أساس بنهاية العام.

التوترات الإقليمية تدخل حسابات الفائدة

وتضيف التوترات الإقليمية عاملًا آخر إلى حسابات البنك المركزي، إذ يرى أستاذ التمويل والاستثمار مصطفى بدرة أن تثبيت أسعار الفائدة يظل السيناريو الأرجح للاجتماع المقبل، مع إمكانية تأثر توجهات السياسة النقدية بالتطورات الإقليمية وتداعياتها على أسعار الطاقة والتضخم.

كما يمثل استقرار سعر الصرف وتجنب خروج الأموال الساخنة عاملين رئيسيين في حسابات السياسة النقدية، بالتزامن مع تأثير تحركات أسعار الفائدة العالمية على تدفقات رؤوس الأموال وجاذبية أدوات الدين بالأسواق الناشئة، ومن بينها مصر.

وأشار شفيع إلى أن استمرار رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الاجتماعات المقبلة بمعدلات تتراوح بين 0.5% و0.75% قد يفرض ضغوطًا إضافية على الأسواق الناشئة، بما قد يؤثر في تدفقات رؤوس الأموال وجاذبية أدوات الدين المقومة بالعملات المحلية.

ماذا ينتظر أسعار الفائدة في مصر؟

وبينما تبدو كفة التثبيت هي الأرجح لاجتماع الخميس، فإن مسار أسعار الفائدة خلال الربع الأخير من العام يظل مرتبطًا بتطورات التضخم وأسعار الطاقة وسعر الصرف وحركة رؤوس الأموال.

ويضع ذلك البنك المركزي أمام معادلة دقيقة بين الحفاظ على جاذبية الجنيه وأدوات الدين من جهة، ودعم مسار تراجع التضخم من جهة أخرى، في وقت قد تؤدي فيه أي زيادات جديدة في أسعار المحروقات أو الطاقة العالمية إلى إعادة رسم توقعات السياسة النقدية خلال الاجتماعات المتبقية من العام.

شارك برأيك

بعد رفع الفائدة الأمريكية.. ما هي توقعاتك لأسعار الفائدة في مصر في اجتماع 24 سبتمبر 2026

بعد رفع الفائدة الأمريكية.. ما هي توقعاتك لأسعار الفائدة في مصر في اجتماع 24 سبتمبر 2026

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة عشر + ثمانية عشر =