شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، رغم ارتفاع أسعار الذهب في الأسواق العالمية، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، بنحو 30 جنيهًا، ليسجل 5965 جنيهًا.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 سجل 6817 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5112 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 47720 جنيهًا، بينما ارتفع سعر الأوقية عالميًا إلى 4089 دولارًا.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن التحسن الذي شهدته الأوضاع الجيوسياسية مع تراجع التوترات بين الولايات المتحدة وإيران انعكس بصورة مباشرة على حركة أسواق المعادن النفيسة، موضحًا أن انحسار مخاوف التضخم عالميًا أدى إلى تقليص الضغوط الداعمة لأسعار الذهب، إلا أن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري ساهما في الحد من تأثير هذا التراجع على الأسعار المحلية.
تراجع التوترات الجيوسياسية يغيّر اتجاه أسواق الذهب
وأوضح تقرير آي صاغة أن الأسواق العالمية شهدت تحولًا ملحوظًا عقب إعلان الولايات المتحدة إنهاء حملتها الجوية التي استمرت عشرة أيام ضد إيران، وإعلان طهران انتهاء الضربات الانتقامية، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف الجيوسياسية التي كانت تدعم الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة الضربات الأمريكية على إيران والهجمات التي استهدفت ناقلات النفط في البحر الأحمر كان من أبرز المحفزات التي دعمت أسعار الذهب خلال الفترة الماضية، قبل أن تتراجع تلك المخاوف مع تحسن الأوضاع السياسية.
النفط والدولار يواصلان دعم أسعار الذهب عالميًا
وأضاف التقرير أن الذهب واصل مكاسبه خلال تعاملات الإثنين، ليرتفع بأكثر من 1% إلى نحو 4094.5 دولارًا للأوقية، مدعومًا بانخفاض أسعار النفط بنحو 5% مع تزايد الآمال في التوصل إلى حلول دبلوماسية تخفف من حدة الصراع في الشرق الأوسط.
وجاء هذا الارتفاع عقب تصريحات لمسؤول إيراني نقلتها وكالة رويترز، أكد خلالها أن إيران ستوقف هجماتها طالما التزمت الولايات المتحدة بالإجراء نفسه.
كما تلقى الذهب دعمًا إضافيًا من انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي وتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات، بينما تشير توقعات الأسواق إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه هذا الأسبوع.
توقعات أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة
واختتم تقرير آي صاغة بالتأكيد على أن سوق الذهب في مصر تتحرك حاليًا تحت تأثير مجموعة من العوامل المحلية والعالمية المتباينة.
وأوضح التقرير أن أبرز العوامل الداعمة للأسعار تتمثل في استقرار سعر الصرف، وقوة الدولار محليًا، واستمرار الطلب المحلي خلال موسم الصيف، إلى جانب اتساع الفجوة السعرية التي تعكس قوة الطلب الاستثماري على الذهب.
وفي المقابل، تواجه الأسعار ضغوطًا تتمثل في تحسن البيانات الاقتصادية الأمريكية، وانخفاض حدة التوترات الجيوسياسية، إلى جانب استمرار احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
ويرى التقرير أن أسعار الذهب ستتحرك خلال المدى القصير في نطاق عرضي يميل إلى الهبوط الطفيف، مع ترقب الأسواق لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر في 29 يوليو، والذي يُعد أحد أهم العوامل التي ستحدد اتجاه أسعار الذهب عالميًا ومحليًا خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب أي تطورات جديدة في المشهد الجيوسياسي بمنطقة الشرق الأوسط.


التعليقات