سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج أداءً قياسيًا جديدًا خلال الربع الأول من عام 2026، لتواصل مسارها الصاعد للشهر العاشر على التوالي، في انعكاس واضح لتعافي التدفقات الدولارية وزيادة ثقة المصريين في القطاع المصرفي، إلى جانب تحسن قنوات تحويل الأموال واستقرار سعر الصرف نسبيًا خلال الفترة الأخيرة.
ووفقًا لبيانات البنك المركزي المصري، ارتفعت التحويلات بنسبة 37.7% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 12.8 مليار دولار خلال الربع الأول من 2026، وهو أعلى مستوى تاريخي يتم تسجيله خلال فترة ربع سنوية، بما يعكس قوة هذا المصدر كأحد أهم روافد النقد الأجنبي للاقتصاد المصري.
وتُظهر البيانات تطورًا تدريجيًا في مسار التحويلات خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت من مستويات تراوحت بين 4.5 و5.5 مليار دولار في أرباع عام 2023، إلى نطاق يتراوح بين 7.5 و8.7 مليار دولار خلال 2024، ثم إلى ما بين 9.3 و11.3 مليار دولار خلال 2025، قبل أن تقفز إلى 12.8 مليار دولار في الربع الأول من 2026.
ويعكس هذا الارتفاع القوي نجاح السياسات المالية والمصرفية في جذب التحويلات عبر القنوات الرسمية، إلى جانب تحسن الثقة في القطاع المصرفي، وتطور البنية التكنولوجية لخدمات التحويلات المالية، ما ساهم في تقليل الاعتماد على القنوات غير الرسمية.
كما يؤكد استمرار نمو التحويلات دورها الحيوي في دعم الاحتياطي النقدي الأجنبي وتعزيز استقرار ميزان المدفوعات، في وقت تسعى فيه الدولة إلى تعزيز مصادر النقد الأجنبي وتنويعها، بما يدعم استقرار الاقتصاد الكلي خلال الفترة المقبلة.



التعليقات