توقع بنك جولدمان ساكس أن تكثف البنوك المركزية مشترياتها من الذهب، بما يساعد الأسعار على التعافي بحلول نهاية العام الجاري 2026.
وقال محللون بالبنك إن المشتريات يُتوقع أن ترتفع إلى متوسط 60 طناً شهرياً خلال 2026. وبموجب إطار معدل لتقدير التراكم، بلغ المتوسط المتحرك للمشتريات خلال 12 شهراً 50 طناً في مارس، ارتفاعاً من رقم سابق قدره 29 طناً.
وأوضحوا أن البنوك المركزية تبدي “اهتماماً أساسياً قوياً بالذهب، ومن المرجح أن تعزز التطورات الجيوسياسية الأخيرة التنويع بمرور الوقت”.
وواجه الذهب صعوبات منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، حيث رفعت تكاليف الطاقة الأعلى الضغوط التضخمية حول العالم، مما يجعل البنوك المركزية أقل ميلاً إلى تيسير السياسة النقدية. ومع عدم وجود نهاية تلوح في الأفق للصراع، شهدت أسواق السندات العالمية موجة بيع، ما فرض ضغوطاً على الذهب الذي لا يدر عائداً.
يأتي تقييم جولدمان ساكس لنشاط القطاع الرسمي بعد تقييم متفائل من مجلس الذهب العالمي، والذي قدّر مشتريات البنوك المركزية عند 244 طناً في الربع الأول، ارتفاعاً من 208 أطنان في الأشهر الثلاثة السابقة.
وجرى تداول الذهب الفوري قرب 4534 دولاراً للأونصة اليوم الاثنين، مقارنة بذروة قياسية تقل قليلاً عن 5600 دولار سجلها في أواخر يناير.
وأبقى جولدمان ساكس على هدفه المتفائل لصعود الأسعار إلى 5400 دولار للأونصة بحلول نهاية هذا العام، في أعقاب دعوات مماثلة حديثة من “يو بي إس جروب” و”إيه إن زد جروب هولدينجز”.
مع ذلك، كان جولدمان ساكس حذراً في الأجل القريب. وقال محللوه إن الذهب “مصدر طبيعي للسيولة النقدية إذا واجه المستثمرون من القطاع الخاص احتياجات للسيولة، على سبيل المثال إذا تعرضت أسواق الأسهم لموجة بيع وسط ارتفاع أسعار الفائدة وضعف توقعات النمو”.
وكانت منهجية جولدمان ساكس لتقدير مشتريات البنوك المركزية تستند جزئياً إلى افتراضات مبنية على التدفقات المرصودة في بيانات التجارة البريطانية. وجرى تحديثها لأن الأرقام ربما “لم تعد تعكس بالكامل” التحولات، بحسب المحللين.


التعليقات