انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
اقتصاد وأسواق

صندوق النقد الدولي: صراع الشرق الأوسط يزيد الضغوط المالية ويرفع الدين العام عالميًا

الرابط المختصر

حذّر صندوق النقد الدولي، اليوم الأربعاء، من أن الصراع في الشرق الأوسط زاد من حدة الضغوط على الوضع المالي العالمي الهش، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة والطاقة، ما أدى إلى تصاعد مطالب الدعم في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية.

وأوضح رودريجو فالديز، مدير إدارة شؤون المالية العامة في الصندوق، أن على الدول تجنب اللجوء إلى دعم الوقود كوسيلة للتخفيف عن المواطنين، رغم ارتفاع أسعار النفط وما يرافقه من زيادة حادة في تكاليف الطاقة.

وأشار إلى أن البديل الأفضل يتمثل في تقديم تحويلات نقدية مؤقتة وموجهة للفئات الأكثر تضرراً، معتبراً أن هذه المقاربة أكثر فعالية وشفافية، إذ لا تخفي الارتفاع الحقيقي في الأسعار وتحدّ من الأعباء المالية على الحكومات.

كما حذّر صندوق النقد الدولي من تصاعد مستويات الدين العام العالمي بشكل غير مسبوق، مشيراً إلى أنه ارتفع إلى نحو 94% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2025، مع توقعات ببلوغه نحو 100% بحلول عام 2029.

وأوضح الصندوق في تقرير “الراصد المالي”، اليوم، أن هذا الارتفاع المتسارع في الديون يعود بدرجة رئيسية إلى الاقتصادات الكبرى في العالم، التي تواصل التوسع في الاقتراض العام في ظل ضغوط متزايدة على الموازنات الحكومية.

وتشمل هذه الضغوط ارتفاع الإنفاق على الاحتياجات الاجتماعية، والإنفاق الدفاعي، وتعزيز ما يُعرف بالاستقلال الاستراتيجي للدول، إلى جانب زيادة أعباء خدمة الدين نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة العالمية.

وأشار التقرير إلى أن التداعيات المالية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط أضافت مزيداً من الضغوط على أوضاع المالية العامة عالمياً، ما زاد من هشاشة المشهد المالي الدولي في وقت تتصاعد فيه التحديات الاقتصادية.

ولفت صندوق النقد إلى وجود تحولات هيكلية في أسواق الدين السيادي، من بينها تزايد دور الوسطاء الماليين من خارج القطاع المصرفي، إضافة إلى تراجع “علاوة الأمان” المرتبطة بسندات الخزانة الأمريكية، وهو ما يرفع من مستويات المخاطر ويزيد من قابلية الأسواق لتقلبات إعادة التسعير.

وأكد التقرير أن هذه التطورات تجعل النظام المالي العالمي أكثر عرضة للصدمات، ما يتطلب تحركاً عاجلاً نحو سياسات مالية موثوقة ومنظمة، تقوم على خطط ضبط مالي تدريجية ومترابطة، يتم تنفيذها عبر جميع الدول وبشكل متناسق، للحد من مخاطر تفاقم أزمة الديون العالمي.

شارك برأيك

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *