توقع بنك UBP السويسري الخاص وصول الذهب إلى 6000 دولار للأونصة بنهاية عام 2026، كما أعاد بنك Union Bancaire Privée بناء مراكزه الاستثمارية في الذهب، بعد أن كان قد خفّض انكشافه بشكل ملحوظ في أعقاب التراجع الذي شهدته الأسعار نتيجة حرب إيران، مؤكدًا أن التوقعات طويلة الأجل للمعدن النفيس لا تزال قوية.
وأوضح البنك أنه بدأ تدريجيًا في إضافة الذهب إلى المحافظ الاستثمارية التقديرية لعملائه، بعد أن خفّض نسبة الانكشاف إلى نحو 3% مقارنةً بحوالي 10% في السابق. ومع هذه الخطوة، أصبحت مراكز المستثمرين في الذهب “متوازنة إلى حد كبير”.
وكان البنك يدير أصول عملاء بقيمة تقارب 184.5 مليار فرنك سويسري (نحو 233 مليار دولار) حتى العام الماضي.
ووفقا لوكالة بلومبرج فإن UBP يسعى إلى مواصلة تعزيز مراكزه في الذهب، والتي تتكون في معظمها من صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs)، بعد أن ارتفعت هذه المخصصات إلى نحو 6% من المحافظ التقديرية.
وأكد البنك تمسكه بتوقعاته بأن يصل سعر الذهب إلى 6000 دولار للأونصة بحلول نهاية العام، مدعومًا بعوامل طلب هيكلية، من أبرزها مشتريات البنوك المركزية، والمخاوف المرتبطة بعجز الموازنات العامة.
ومن بين الأسباب الأخرى تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتقلبات قصيرة الأجل رغم الاتجاه الصاعد.
ورغم هذه النظرة الإيجابية، شهد الذهب تراجعًا منذ اندلاع الحرب، نتيجة المخاوف من ارتفاع أسعار الفائدة وحدوث ضغوط سيولة دفعت المستثمرين إلى بيع بعض حيازاتهم لتغطية خسائر في أسواق أخرى. كما انخفض المعدن النفيس بنحو 10% منذ بداية الحرب، خاصة بعد تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران وإعلان واشنطن فرض حصار بحري على مضيق هرمز.
ومع ذلك، لا يزال الذهب مرتفعًا بنحو 80% منذ بداية عام 2025، ما يعكس استمرار جاذبيته كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين.
وأوضح رئيس إدارة المحافظ التقديرية في آسيا أن مخاطر التضخم أصبحت أكثر إلحاحًا في المدى القريب مع ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما قد يشكل ضغطًا مؤقتًا على أسعار الذهب. لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن التوقعات الاقتصادية الكلية لا تشير إلى دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود.
وتتوافق رؤية UBP مع توقعات عدد من البنوك الاستثمارية العالمية التي أكدت النظرة الإيجابية طويلة الأجل للذهب، من بينها، “ANZ Banking Group”، و”جولدمان ساكس”.
وساهم المستثمرون الباحثون عن فرص الشراء عند الانخفاض في دعم الأسعار مؤخرًا، حيث ارتفعت الحيازات العالمية لصناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب بنحو 20 طنًا خلال شهر أبريل، وذلك بعد تسجيل أكبر تدفقات خارجة شهرية خلال خمس سنوات في مارس، وفقًا لبيانات وكالة بلومبرج.
واختتم رئيس إدارة المحافظ التقديرية في آسيا تصريحاته بالتأكيد على أن أي زيادة إضافية في مشتريات الذهب تتطلب مزيدًا من الوضوح بشأن تطورات الأوضاع الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن الأحداث الأخيرة عززت الحاجة إلى هذا الوضوح قبل اتخاذ قرارات استثمارية أوسع.
ويُعد بنك “UBP” السويسري واحداً من أبرز البنوك الخاصة في إدارة الثروات، حيث يدير أصولاً تتجاوز قيمتها 150 مليار فرنك سويسري.
وتعكس عودة بنك UBP إلى شراء الذهب ثقة متزايدة في آفاقه طويلة الأجل، مدفوعة بالطلب الهيكلي والتوترات الجيوسياسية، رغم التقلبات قصيرة الأجل المرتبطة بمخاطر التضخم وتشديد السيولة. ويعزز هذا التوجه مكانة الذهب كأحد أبرز الأصول الدفاعية في المحافظ الاستثمارية العالمية.


التعليقات