واصل الدولار الأمريكي مكاسبه اليوم الخميس ليظل قرب أقوى مستوياته لهذا العام في وقت يهدد فيه ارتفاع أسعار النفط الخام بتفاقم التضخم وإجبار البنوك المركزية على تبني سياسات تميل للتشديد النقدي بصورة أكبر.
وارتفع الدولار مقابل اليورو والين والجنيه الإسترليني والدولار النيوزيلندي لليوم الثالث على التوالي بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، مما أدى إلى تراجع ثقة المستثمرين.
ويحذر خبراء اقتصاد من أن ارتفاع أسعار النفط سيؤدي إلى زيادة تكاليف الطاقة وتقليص النمو العالمي، مع تزايد المخاطر كلما طال أمد الحرب.
وقالت محللون: “تقتفي تحركات العملات حتى الآن مدى اعتماد الدول على الطاقة المستوردة والتداعيات التجارية”.
وأضافوا: “التوقعات بشأن السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي ارتفعت أكثر بكثير من نظيرتها بالنسبة لمجلس الاحتياطي الاتحادي لكن ذلك لم يفلح في دعم اليورو مقابل الدولار لأن أوروبا هي الأكثر عرضة لصدمة مرتبطة بأسعار الطاقة بينما الولايات المتحدة مكتفية ذاتيا في مجال الطاقة”.
واستمرت التقلبات في سوق النفط وواصلت الأسعار الارتفاع وتخطت العقود الآجلة لخام برنت المئة دولار للبرميل.
وهبط اليورو 0.2% إلى 1.1540 دولار في التعاملات الآسيوية مقتربا من أقل مستوى منذ نوفمبر الماضي.
كما نزل الين 0.2% إلى 159.23 مقابل الدولار مقتربا من أدنى مستوى منذ يوليو 2024.
وتراجع الدولار الأسترالي 0.4% إلى 0.7122 دولار أمريكي وهبط الدولار النيوزيلندي 0.3% إلى 0.5897 دولار.
وانخفض الجنيه الإسترليني 0.3% إلى 1.3374 دولار بما يزيد قليلا فقط عن أقل مستوى في العام حتى الآن.
وهناك مؤشرات على أن المتداولين يتوقعون أن تقوم البنوك المركزية بتشديد السياسة النقدية بوتيرة أسرع مما كان متوقعا من قبل.
ووفقا لبيانات مجموعة بورصات لندن، تشير التوقعات الآن إلى أن البنك المركزي الأوروبي سيرفع أسعار الفائدة في وقت قريب ربما يكون يونيو، ويمكن أن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة في اجتماعه الأسبوع المقبل ومرة أخرى في مايو.
وتُظهر العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الاتحادي تراجع رهانات المتعاملين على قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بخفض الفائدة قريبا وحتى سبتمبر على أقل تقدير.


التعليقات