بنوك 24 بوابة معرفية وخدمية وتوعوية متخصصة معنية بالخدمات والمنتجات والأخبار البنكية، والأخبار الاقتصادية وفق القواعد المهنية الأصيلة...

هل يرفع المركزي المصري أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل بعد قرار الفيدرالي؟.. خبراء يجيبون

يترقب القطاع المصرفي والأسواق المالية اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر عقده يوم الخميس 24 سبتمبر 2026، وسط ترقب لتداعيات قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه الأخير يوم 16 سبتمبر، لتصل إلى نطاق 3.75% – 4%، وانعكاساته المحتملة على توجهات السياسة النقدية المحلية.

ويرى خبراء مصرفيون أن قرار الفيدرالي يمثل عاملًا إضافيًا ضمن حسابات البنك المركزي المصري، إلى جانب تطورات التضخم المحلي وسعر الصرف والسيولة وحركة الائتمان، مؤكدين أن تثبيت أسعار الفائدة قد يكون السيناريو الأقرب للاجتماع المقبل، في ظل الحاجة إلى تقييم استدامة التحسن في معدلات التضخم والحفاظ على جاذبية الاستثمارات في أدوات الدين المحلية.

ويأتي الاجتماع بعد 4 اجتماعات متتالية تم خلالها تثبيت أسعار الفائدة، عقب خفضها بمقدار 100 نقطة أساس في فبراير الماضي، لتبلغ حاليًا 19% للإيداع و20% للإقراض و19.5% لسعر العملية الرئيسية.

وأشار الخبراء إلى أن رفع الفيدرالي الأمريكي قد يدفع البنك المركزي المصري إلى مزيد من التريث قبل اتخاذ أي خفض جديد، مع التأكيد على أن تثبيت الفائدة لا يعني بالضرورة انتهاء دورة التيسير النقدي، وإنما قد يمثل توقفًا مؤقتًا لإعادة تقييم البيانات الاقتصادية ومسار التضخم واستقرار سوق الصرف، قبل اتخاذ قرارات جديدة خلال الاجتماعات المقبلة.

ويقول الدكتور محمد سيد، الخبير المصرفي، إن الأنظار تتجه إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر عقده يوم الخميس 24 سبتمبر 2026، في ظل تطورات محلية ودولية تجعل قرار أسعار الفائدة محل اهتمام واسع، خاصة بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في اجتماعه الأخير يوم 16 سبتمبر.

وأوضح أن الفيدرالي الأمريكي قرر رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى نطاق 3.75% – 4%، وهو ما يضيف عاملًا جديدًا إلى حسابات البنوك المركزية حول العالم، ومن بينها البنك المركزي المصري.

الفيدرالي الأمريكي ليس العامل الحاسم

وأضاف أن قرار الفيدرالي لن يكون العامل الحاسم في قرار البنك المركزي المصري، لكنه بالتأكيد سيكون حاضرًا ضمن حساباته إلى جانب تطورات التضخم المحلي وسعر الصرف والسيولة وحركة الائتمان ومدى قدرة الاقتصاد على استيعاب تكلفة التمويل الحالية.

وأشار إلى أنه مع وصول أسعار الفائدة في مصر حاليًا إلى 19% للإيداع و20% للإقراض، يواجه البنك المركزي معادلة دقيقة بين استمرار مواجهة الضغوط التضخمية من ناحية، ودعم الاستثمار والنشاط الاقتصادي وخفض تكلفة الاقتراض من ناحية أخرى.

تثبيت الفائدة الاحتمال الأقرب

وأكد أن التثبيت هو الاحتمال الأقرب وفق المعطيات الحالية، مع بقاء الباب مفتوحًا أمام الخفض لاحقًا، خاصة إذا استمر مسار التضخم في التحسن خلال الفترة المقبلة وأصبحت المؤشرات أكثر وضوحًا بشأن استدامة هذا التحسن.

ولفت إلى أن رفع الفيدرالي الأمريكي للفائدة في اجتماعه الأخير قد يدفع البنك المركزي المصري إلى مزيد من التريث قبل اتخاذ أي خفض جديد، نظرًا لأهمية الحفاظ على جاذبية الجنيه المصري والاستثمارات في أدوات الدين المحلية، والحفاظ في الوقت نفسه على استقرار سوق الصرف.

رسالة المركزي بعد الاجتماع

وشدد على أهمية عدم النظر إلى قرار سبتمبر بمعزل عن الاجتماعات التالية، موضحًا أنه حتى في حال تثبيت أسعار الفائدة، فإن ذلك لا يعني بالضرورة انتهاء دورة التيسير النقدي، وإنما قد يكون مجرد توقف مؤقت لإعادة تقييم البيانات والتأكد من اتجاه التضخم قبل اتخاذ أي خطوة جديدة.

وأكد بأن رسالة البنك المركزي بعد الاجتماع ستكون بنفس أهمية القرار نفسه، خصوصًا فيما يتعلق بتقييمه لمسار التضخم وتوقعاته للفترة المقبلة، وما إذا كانت الظروف الاقتصادية تسمح بالانتقال تدريجيًا إلى أسعار فائدة أقل دون التأثير سلبًا في استقرار الأسعار وسوق الصرف.

ومن جانبه قال أحمد أبو الخير، الخبير المصرفي، إن أنظار القطاع المصرفي والأسواق المالية تتجه إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر عقده الخميس المقبل، لمراجعة أسعار الفائدة الأساسية في ضوء تطورات التضخم والنشاط الاقتصادي والسيولة وسوق الصرف، إلى جانب المتغيرات الإقليمية والدولية.

وأوضح أن الاجتماع يأتي بعد 4 اجتماعات متتالية تم خلالها تثبيت أسعار الفائدة، عقب خفضها بمقدار 100 نقطة أساس في فبراير الماضي، لتبلغ حاليًا 19% للإيداع، و20% للإقراض، و19.5% لسعر العملية الرئيسية.

الحفاظ على سعر فائدة حقيقي موجب

وأشار إلى أن المعطيات المتاحة تشير إلى أن الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير يبدو السيناريو الأقرب، في ظل استمرار البنك المركزي في التأكيد على أهمية الحفاظ على هامش موجب لسعر الفائدة الحقيقي، بما يدعم تثبيت توقعات التضخم واستمرار مساره النزولي.

وأضاف أن البنك المركزي أوضح في اجتماعه الأخير أن التثبيت يستهدف الحفاظ على أوضاع نقدية مقيدة بالقدر الكافي لضمان استقرار الأسعار.

تباين مؤشرات التضخم

ولفت إلى أن بيانات التضخم الأخيرة تدعم هذا الاتجاه، وإن كانت تعكس بعض التباين بين المؤشرات، حيث تراجع التضخم العام للحضر إلى 14.5% في أغسطس 2026 مقابل 14.9% في يوليو، بينما ارتفع التضخم الأساسي إلى 14.9% مقابل 14.7%.

وأوضح أن التضخم الشهري العام بلغ 0.1%، في حين سجل التضخم الأساسي 0.3%، مشيرًا إلى أن هذه البيانات تعكس تحسنًا نسبيًا في الضغوط السعرية العامة، لكنها في الوقت ذاته تشير إلى استمرار ضغوط التضخم الأساسي، بما يعزز توجه البنك المركزي نحو التريث قبل استئناف خفض الفائدة.

توقعات التضخم تدعم التريث

وأكد أن توقيت الخفض يكتسب أهمية أكبر في ضوء توقعات البنك المركزي لمسار التضخم، إذ أشار في أغسطس إلى احتمال ارتفاع المعدل السنوي خلال الربع الثالث من 2026 بفعل تأثيرات سنة الأساس، قبل أن يبدأ في التراجع تدريجيًا اعتبارًا من الربع الأول من 2027، مع الاقتراب من المستوى المستهدف خلال النصف الثاني من 2027.

وبالتالي، فإن تثبيت الفائدة في سبتمبر قد يمثل استمرارًا لنهج الانتظار والتأكد من استدامة التحسن، وليس مجرد الاستجابة لقراءة شهرية منفردة.

نمو الاقتصاد يدعم استمرار التيسير

وفي المقابل، أوضح أن هناك عوامل قد تسمح باستمرار مسار التيسير النقدي على المدى المتوسط، إذ أشار البنك المركزي إلى نمو الناتج المحلي الحقيقي بنحو 5% في الربع الأول من 2026، مع توقع نمو متوسط يقارب 5% خلال السنة المالية 2025/2026، في الوقت الذي ظل فيه الناتج دون طاقته القصوى، بما يحد من الضغوط التضخمية الناجمة عن الطلب في الأجل القصير.

تحسن تدفقات النقد الأجنبي

وأشار إلى أن استقرار سوق الصرف وتحسن تدفقات النقد الأجنبي يمثلان عنصرًا مهمًا في تحديد توقيت الخفض المقبل، لافتًا إلى ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية إلى نحو 57.2 مليار دولار بنهاية أغسطس 2026 بصورة مبدئية، وهو ما يوفر دعمًا نسبيًا لمتانة الوضع الخارجي، وإن ظلت الأسواق عرضة للتقلبات العالمية والإقليمية.

المخاطر العالمية تفرض الحذر

وأوضح أن المخاطر الجيوسياسية وارتفاع وتقلب أسعار الطاقة والسلع الزراعية، إلى جانب احتمالات تشديد الأوضاع المالية العالمية واضطراب سلاسل الإمداد، تفرض قدرًا من الحذر على السياسة النقدية.

وأكد أن البنك المركزي أشار إلى أن هذه العوامل تمثل مخاطر صعودية على مسار التضخم، بما يدعم الإبقاء على درجة مناسبة من التقييد النقدي في المرحلة الراهنة.

تثبيت الفائدة لا يعني انتهاء دورة التيسير

وبناءً على ذلك، قال إن تثبيت أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض و 19.5% للعملية الرئيسية هو السيناريو الأقرب لاجتماع 24 سبتمبر.

وشدد على أن ذلك لا يعني بالضرورة انتهاء دورة التيسير النقدي، وإنما يعكس رغبة في منح السياسة النقدية مزيدًا من الوقت لتقييم استدامة انخفاض التضخم واستقرار سوق الصرف والتدفقات الخارجية.

رابط مختصر:

استطلاع رأي

بعد رفع الفائدة الأمريكية.. ما هي توقعاتك لأسعار الفائدة في مصر في اجتماع 24 سبتمبر 2026؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ستة عشر − 5 =

مساحة 2 جانب الموقع معلق
مساحة 1 جانب الموقع معلق