انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
اقتصاد وأسواق

أسعار الذهب ترتفع 185 جنيهًا خلال أسبوع.. والأوقية تقفز 8%

الرابط المختصر

كشف مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية عن ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية بنحو 3.1% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، في الوقت الذي سجلت فيه الأوقية بالبورصة العالمية قفزة بنحو 8%، مدعومة بتراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية عقب صدور بيانات وظائف أمريكية جاءت أضعف من التوقعات.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 185 جنيهًا خلال الأسبوع، بعدما افتتح التعاملات عند 5930 جنيهًا وأغلق عند 6115 جنيهًا.

وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6989 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام عيار 18 نحو 5241 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 48920 جنيهًا.

وعلى المستوى العالمي، ارتفعت الأوقية بنحو 301 دولار، بعدما افتتحت التداولات عند 4041 دولارًا وأغلقت عند 4342 دولارًا، بنسبة ارتفاع بلغت نحو 8%.

الدولار والعلاوة يحدان من انعكاس المكاسب العالمية

وأوضح فاروق أن سعر الدولار الرسمي أمام الجنيه تراجع خلال الأسبوع من 51.22 جنيه إلى 49.85 جنيه، بانخفاض قدره 1.37 جنيه وبنسبة تقارب 2.7%.

وأشار إلى أن تراجع الدولار حدّ من انعكاس الارتفاع القوي للأوقية العالمية على الأسعار المحلية، رغم استمرار صعود الذهب عالميًا كعامل رئيسي داعم للسوق المصرية.

وأضاف أن العلاوة السعرية المحلية تراجعت من نحو 158 جنيهًا إلى 45 جنيهًا للجرام، فيما سجلت السوق خصومات سعرية وصلت إلى نحو 35 جنيهًا خلال بعض فترات الأسبوع، بما يعكس تحسن توازنات العرض والطلب وانحسار الضغوط السعرية.

السوق المصرية تستوعب 39% من المكاسب العالمية

وأظهر تحليل مرصد الذهب وجود فارق واضح بين حركة الذهب محليًا وعالميًا، إذ ارتفعت الأوقية العالمية بنحو 8%، مقابل صعود سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 3.1%.

وبحسب المؤشر الذي أعده المرصد، استوعبت السوق المصرية نحو 39% من معدل المكسب الذي سجلته الأوقية عالميًا، بينما لم ينعكس نحو 61% من المكسب العالمي على السعر المحلي خلال الأسبوع.

وأوضح المرصد أن هذه الفجوة تعكس آلية انتقال الأسعار العالمية إلى السوق المحلية من خلال سعر الصرف والعلاوة السعرية وتوازنات العرض والطلب، وليس ضعف تأثير حركة الذهب العالمية.

الذهب المحلي يرتفع 4.9% منذ بداية العام

وأشار فاروق إلى أن سعر الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 285 جنيهًا منذ بداية العام، بنسبة 4.9%، بعدما بدأ العام عند 5830 جنيهًا، فيما سجل أعلى مستوى له عند 7600 جنيه في 2 مارس 2026.

وعالميًا، ارتفعت الأوقية بنحو 24 دولارًا منذ بداية العام، بنسبة 0.6%، بعدما افتتحت تعاملات العام عند 4318 دولارًا، بينما لامست أعلى مستوى لها عند 5626 دولارًا في 29 يناير 2026.

بيانات الوظائف الأمريكية تدعم الذهب

وجاءت القفزة الأخيرة في أسعار الذهب عقب صدور بيانات سوق العمل الأمريكية، التي أظهرت فقدان الاقتصاد الأمريكي نحو 23 ألف وظيفة خلال يوليو، في حين كانت التوقعات تشير إلى إضافة نحو 80 ألف وظيفة.

كما جرى خفض بيانات الوظائف للشهرين السابقين، بينما تراجع معدل المشاركة في قوة العمل إلى 61.4%، رغم انخفاض معدل البطالة إلى 4.1%.

ويرى مرصد الذهب أن ضعف سوق العمل دفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقعات السياسة النقدية الأمريكية، مع تراجع الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما انعكس على الدولار وعوائد السندات وعزز جاذبية الذهب.

البنوك المركزية تواصل دعم الطلب على الذهب

وأشار فاروق إلى أن استمرار الطلب الرسمي من البنوك المركزية يمثل أحد العوامل الهيكلية الداعمة للذهب، في ظل توجه العديد من الدول إلى تنويع احتياطياتها والتحوط من المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.

وأظهر أحدث مسح لمجلس الذهب العالمي أن 89% من مديري الاحتياطيات يتوقعون ارتفاع حيازات البنوك المركزية العالمية من الذهب خلال الـ12 شهرًا المقبلة، بينما توقعت نسبة بلغت 45% زيادة حيازات مؤسساتهم من الذهب خلال الفترة نفسها.

كما يرى 84% من المشاركين أن حصة الذهب من إجمالي الاحتياطيات سترتفع خلال السنوات الخمس المقبلة.

4300 إلى 4500 دولار.. منطقة اختبار مهمة للذهب

وأوضح فاروق أن الارتفاع الأخير جاء بعد تراجع الذهب إلى مستويات قريبة من 4000 دولار خلال يونيو ويوليو، ما يجعل منطقة 4300 إلى 4500 دولار للأوقية اختبارًا مهمًا لقدرة السوق على الحفاظ على الزخم الصاعد.

وأشار إلى أن الاستقرار أعلى هذه المنطقة قد يدعم استمرار الاتجاه الصاعد، بينما قد يؤدي عدم الحفاظ على المكاسب إلى عمليات جني أرباح وتصحيح سعري، خاصة بعد ارتفاع الأوقية بنحو 8% خلال أسبوع واحد.

وأضاف أن الوصول إلى مستوى 5000 دولار للأوقية لم يعد سيناريو بعيدًا عن حسابات الأسواق، لكنه يحتاج إلى استمرار المحفزات الداعمة للذهب، مثل مزيد من التباطؤ الاقتصادي، أو تحول أكبر نحو تيسير السياسة النقدية، أو تصاعد المخاطر الجيوسياسية، أو عودة قوية لتدفقات المستثمرين.

وأكد فاروق أن سرعة الصعود الأخيرة ترفع احتمالات جني الأرباح، مشددًا على أن قدرة الذهب على الاحتفاظ بمكاسبه والاستقرار فوق 4300 دولار ستكون أكثر أهمية من تسجيل قمم سعرية جديدة.

وبالنسبة للسوق المصرية، يظل مسار الدولار والعلاوة السعرية عاملين حاسمين في تحديد مدى انتقال أي ارتفاع جديد في الأوقية العالمية إلى الأسعار المحلية، وبالتالي فإن صعود الذهب عالميًا لا يعني بالضرورة ارتفاع الأسعار في مصر بالنسبة نفسها.

شارك برأيك

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *