أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور إسلام عزام، قرارًا بتعديل بعض ضوابط منح التمويل غير المصرفي بالعملة الأجنبية الصادرة بالقرار رقم (318) لسنة 2025 بهدف معالجة بعض الإشكاليات التي ظهرت في الواقع العملي بعد تطبيق تلك الضوابط بالنسبة لنشاطي التأجير التمويلي والتخصيم.
وتتضمن التعديلات إضافة حالة جديدة للتمويل بالعملة الأجنبية في نشاطي التأجير التمويلي وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة، تتمثل في عمليات “شراء الأصول وإعادة التأجير التمويلي لها” بغرض تمويل عمليات استيرادية أو تمويل شراء أصول أو سداد التزامات بالعملة الأجنبية ضمن نشاط العميل.
وتأتي إضافة حالة “شراء الأصل وإعادة تأجيره تمويليًا” على ضوء الإطار التشريعي والتنظيمي لنشاط التأجير التمويلي، خاصةً قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (82) لسنة 2019 الذي كان قد نظم عمليات شراء الأصول مع إعادة تاجيرها تمويليًا وضوابطها.
وتُضاف هذه الحالة إلى حالة أخرى للتمويل بالعملة الأجنبية، هي أن يكون التمويل بشأن “عملية استيرادية تدخل في نطاق نشاط العميل”.
وفي الحالتين؛ يشترط القرار أن تكون عملية التمويل مؤيدة بالمستندات الدالة على فتح اعتماد مستندي لدى أحد البنوك أو ما في حكمه، أو بأي مستندات، أو إشعارات مستندية، أو إلكترونية تفيد بإتمام العملية، مع استثناء العميل الذي يزاول نشاطه بإحدى المناطق الحرة.
وبالنسبة للتعديلات الخاصة بنشاط التخصيم؛ ينص القرار الجديد على اعتبار عملاء التخصيم (الشركات المُحيلة) بالمناطق الحرة أطرافًا خارجية، كما يتضمن تيسيرات لعمليات التخصيم الدولي بالعملة الأجنبية، خاصة بعدما تبين أن بعض الدول لا يوجد بها “المخصّم المراسل” الذي كانت الضوابط تشترط وجوده باتفاق التخصيم.
وأبرز هذه التيسيرات السماح بالاستعاضة عن المخصّم المراسل في اتفاق التخصيم بأحد البنوك أو جهات التأمين أو شركات رأس المال المخاطر أو جهات التمويل الأجنبية أو أي جهة أخرى تعتد بها الهيئة العامة للرقابة المالية، لضمان حصول شركة التخصيم وجميع الأطراف على حقوقها، وذلك كله إذا كانت عملية التخصيم بدون حق الرجوع.
أما إذا كان يحق لشركة التخصيم الرجوع على العميل (الشركة المُحيلة البائعة للحقوق المالية) فتسمح التعديلات لشركة التخصيم بتمويل عملائها بالعملة الأجنبية حال عدم وجود أي من الشركات أو الجهات المشار إليها سلفًا كالبنوك وجهات التأمين والتمويل.
وفي تيسير آخر لصالح شركات التأجير التمويلي والتخصيم وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة عند منح التمويل لعملائها بالعملة الأجنبية، يسمح القرار الجديد بزيادة مصادر تلك التمويلات لتشمل القروض المقدمة من مساهمي الشركة أو من الشركات التابعة أو الشقيقة لها، وأي مصادر تمويل أخرى توافق عليها الهيئة، وذلك إلى جانب مواردها الذاتية والبنوك والجهات المرخّص لها بالتعامل في النقد الأجنبي والجهات الأجنبية بشرط موافقة الهيئة عليها قبل إبرام اتفاق التمويل.


التعليقات