شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا جديدًا خلال تعاملات اليوم الاثنين 3 أغسطس 2026، حيث فقد جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، نحو 65 جنيهًا من قيمته، لينخفض من مستوى 5900 جنيه إلى 5835 جنيهًا للجرام، وذلك رغم ارتفاع أسعار الذهب في الأسواق العالمية، في ظل تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21 سجل 5835 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6668 جنيهاً، وسجل جرام الذهب عيار 18 مستوى 5001 جنيه، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 46680 جنيهًا، في حين سجلت الأوقية عالميًا نحو 4032 دولارًا.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن التحركات المحدودة التي شهدتها أسعار الذهب خلال اليومين الماضيين تعكس استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، موضحًا أن تراجع معدلات التضخم الأمريكية وضعف الدولار كان من المفترض أن يوفرا دعمًا أكبر لأسعار المعدن الأصفر، إلا أن انحسار الطلب على الملاذات الآمنة مع تحسن الأوضاع الجيوسياسية حدّ من مكاسب الذهب.
وأضاف إمبابي أن تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، إلى جانب وجود فائض نسبي في المعروض داخل السوق المحلية، ساهم في تراجع أسعار الذهب، مؤكدًا أن المستثمرين يترقبون باهتمام نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال سبتمبر المقبل، باعتباره العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد الاتجاه المقبل لأسعار الذهب عالميًا ومحليًا.
تراجع محدود في أسعار الذهب خلال يومين
وأوضح تقرير آي صاغة أن الذهب عيار 21 سجل 5900 جنيه في تعاملات 2 أغسطس، وتحرك داخل نطاق سعري تراوح بين 5900 و 5930 جنيهًا، قبل أن يتراجع في تعاملات 3 أغسطس إلى 5835 جنيهًا.
وأكد التقرير أن هذا التراجع، والبالغ 65 جنيهًا يعكس استمرار الضغوط البيعية على سوق الذهب، مع غياب اتجاه واضح للأسعار خلال الفترة الحالية.
المعروض يفوق الطلب داخل سوق الذهب المصرية
وأشار التقرير إلى أن حركة الأسعار الحالية تؤكد استمرار تفوق المعروض على الطلب داخل السوق المحلية، خاصة مع بداية شهر أغسطس، في ظل غياب المواسم الرئيسية المحفزة لشراء الذهب، مثل مواسم الزواج والأعياد، وهو ما ساهم في استمرار ضعف الطلب الاستهلاكي والاستثماري.
العوامل العالمية تواصل توجيه أسعار الذهب
وأوضح تقرير منصة آي صاغة أن أسعار الذهب العالمية شهدت تباينًا خلال تعاملات 3 أغسطس، حيث ارتفعت الأوقية إلى مستوى 4061.51 دولارًا مقارنة بالجلسة السابقة، قبل أن تستقر قرب 4032 دولارًا، في ظل تضارب العوامل المؤثرة بين تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض معدلات التضخم من جهة، واستمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية الأمريكية من جهة أخرى.
وقال سعيد إمبابي إن الذهب يتحرك حاليًا داخل نطاق عرضي نتيجة توازن القوى بين العوامل الداعمة والعوامل الضاغطة، مشيرًا إلى أن انخفاض الدولار كان من المفترض أن يمنح المعدن الأصفر دفعة أكبر، إلا أن تراجع الطلب على الملاذات الآمنة حدّ من هذا التأثير.
وأضاف التقرير أن لجنة السوق المفتوحة التابعة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قررت خلال اجتماع يوليو الإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، في حين صوّت ثلاثة أعضاء داخل اللجنة لصالح رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم الذي لا يزال أعلى من المستوى المستهدف.
وأوضح إمبابي أن هذا الانقسام يعكس استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما يزيد من تذبذب أسواق الذهب ويجعل المستثمرين أكثر حذرًا في بناء مراكزهم الاستثمارية، انتظارًا للبيانات الاقتصادية المقبلة واجتماع الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر.


التعليقات