انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
بنوك خارجية

3 عوامل قد تدفع الفيدرالي الأمريكي لتثبيت أسعار الفائدة اليوم

الرابط المختصر

تتجه الأنظار إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في ظل انقسام واضح بين صناع السياسة النقدية، وارتفاع توقعات الأسواق بشأن إمكانية تشديد السياسة النقدية قريبًا، إلا أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش يواجه عدة عوامل قد تدفعه إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع الحالي.

وتتراوح هذه العوامل بين رؤيته الاقتصادية الخاصة للتضخم والسياسة النقدية، وحساباته المرتبطة بخطط الإصلاح داخل البنك المركزي، إلى جانب التعقيدات السياسية التي تفرضها العلاقة مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

انقسام داخل الفيدرالي وتوقعات برفع الفائدة

يأتي اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في توقيت حساس، في ظل انقسام بين أعضائها، مع استعداد ثلاثة أو أربعة أعضاء من أصل 12 لدعم رفع أسعار الفائدة بشكل فوري.

وفي الوقت نفسه، قدرت أسواق المال احتمالات رفع الفائدة بنحو 40%، ما يجعل قرار الإبقاء على السياسة النقدية الحالية تحديًا أمام وارش، في ظل تنامي الضغوط من أجل التحرك.

التضخم لا يبرر التحرك السريع

تشير مواقف وارش السابقة إلى عدم ميله في الوقت الحالي نحو تشديد السياسة النقدية، إذ تعهد بإنهاء سياسة «التوجيه المستقبلي» التي كان الاحتياطي الفيدرالي يستخدمها للإشارة مسبقًا إلى مسار أسعار الفائدة، وهو ما يعكس تفضيله عدم الكشف عن موقفه قبل اتخاذ القرار.

ومع ذلك، كشفت تصريحاته الأخيرة عن بعض ملامح رؤيته للتعامل مع الضغوط التضخمية، إذ قلل من أهمية الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة الناتج عن تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أن مثل هذه الصدمات السعرية تقع خارج نطاق سيطرة الاحتياطي الفيدرالي.

كما أشار إلى أن بيانات التضخم لشهر يونيو أظهرت تراجعًا في الضغوط السعرية الأوسع نطاقًا قبل عودة التوترات الجيوسياسية، وهو ما قد يضعف الحاجة إلى اتخاذ قرار سريع برفع أسعار الفائدة.

ارتفاع تكاليف التكنولوجيا لا يعني تضخمًا مستدامًا

واتخذ وارش موقفًا مشابهًا تجاه المخاوف المتعلقة بارتفاع تكاليف أشباه الموصلات والكهرباء، بالتزامن مع تسارع استثمارات شركات التكنولوجيا في مجال الذكاء الاصطناعي.

ويرى رئيس الاحتياطي الفيدرالي أن ارتفاع الأسعار الناتج عن تغيرات العرض والطلب لا يعني بالضرورة تحولها إلى موجة تضخم مستدامة تستدعي رفع أسعار الفائدة، ما يمنح البنك المركزي مساحة أكبر لمراقبة التطورات قبل اتخاذ قرار حاسم.

ويعزز وارش هذا النهج من خلال تشكيل عدة فرق عمل لدراسة تأثير الذكاء الاصطناعي على النمو والتضخم، إلى جانب مراجعة الأساليب التي يعتمدها الاحتياطي الفيدرالي في قياس الضغوط السعرية.

ومن المنتظر أن تقدم هذه الفرق نتائجها خلال أواخر عام 2026 وما بعده، ما قد يجعل اتخاذ قرار مبكر برفع الفائدة بمثابة إشارة إلى التخلي عن بعض الرهانات الإصلاحية التي يقودها وارش شخصيًا.

حسابات سياسية تزيد تعقيدات قرار الفائدة

أما العامل الثالث، فيرتبط بالاعتبارات السياسية أكثر من الاقتصادية. فعلى الرغم من تأكيد وارش المتكرر على استقلاله عن البيت الأبيض، فإنه يدرك صعوبة تجاهل تأثير الرئيس دونالد ترامب، خاصة مع احتمالات حدوث تغييرات مستقبلية في عضوية مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقد يغادر الرئيس السابق للاحتياطي الفيدرالي جيروم باول منصبه في مجلس المحافظين قبل انتهاء ولايته، في حال انتهت التحقيقات الجارية بشأن تجاوزات محتملة في تكاليف تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي دون ملاحظات جوهرية.

وزادت حساسية المشهد مع استمرار ترامب في الضغط من أجل خفض أسعار الفائدة وانتقاد عدد من أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وفي ظل هذه الأجواء، قد يؤدي رفع الفائدة في الوقت الحالي إلى منح خصوم باول وأنصار ما يعرف بنظريات «الرئيس الظل للفيدرالي» مزيدًا من الذخيرة لانتقاد البنك المركزي، وهو سيناريو قد يسعى وارش إلى تفاديه في وقت يحتاج فيه إلى الحفاظ على نفوذه داخل المؤسسة النقدية.

رفع الفائدة سيكون رسالة قوية

في المقابل، فإن اتخاذ قرار مفاجئ برفع أسعار الفائدة سيبعث برسالة قوية مفادها أن وارش يرى أن مخاطر التضخم وتهديد مصداقية الاحتياطي الفيدرالي باتت كبيرة بما يكفي لتقديمها على حساب جزء من مشروعه الإصلاحي.

لكن المؤشرات الحالية ترجح أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يفضل منح نفسه مزيدًا من الوقت لمراقبة التطورات الاقتصادية والتضخمية، قبل الإقدام على أول قرار لرفع أسعار الفائدة خلال فترة ولايته.

شارك برأيك

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *