يواصل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ، اليوم الأربعاء، اجتماعه الثاني لهذا العام لحسم مصير أسعار الفائدة، وسط توقعات بإبطاء وتيرة الخفض ترقباً لمعرفة تأثيرات حرب إيران على الاقتصاد.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة القياسي من دون تغيير للاجتماع الثاني على التوالي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%.
وتتصاعد تداعيات الحرب في إيران لتلقي بظلالها الثقيلة على صناع السياسة النقدية في الولايات المتحدة، وتضع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمام تحدٍ إضافي في إدارة مسار أسعار الفائدة.
وبين صدمة أسعار النفط التي تجاوزت 100 دولار للبرميل وارتفاع تكاليف البنزين للمستهلك الأميكيي، تتعقد مهمة الفيدرالي في موازنة أهداف التضخم مقابل حماية سوق العمل.
وتؤثر الانقسامات العميقة بين أعضاء الفيدرالي على القدرة على التوصل إلى توافق في الرأي، حيث ينقسم المسئولون بين معسكرين، الأول يطالب بتشديد السياسة النقدية لمواجهة التضخم، والثاني يركز على دعم الاقتصاد وسوق العمل في مواجهة الصدمات الخارجية. ومع استمرار الحرب، يبدو أن هذه الانقسامات ستزيد، ما يزيد صعوبة إدارة الأزمة الاقتصادية دون المساس باستقلالية القرار النقدي.
وتفرض الأحداث الجيوسياسية الحالية على الفيدرالي الأمريكي إعادة تقييم أولوياته، ويصبح أي حديث عن خفض أسعار الفائدة شبه مستحيل في ظل ضغوط التضخم الحالية.
وتسعر أسواق المال حالياً احتمالاً شبه معدوم لخفض الفائدة في هذا اجتماع أو حتى في أي وقت قريب. فيما تشير العقود المستقبلية إلى أن أول خطوة لخفض الفائدة الأمريكية قد لا تأتي قبل سبتمبر أو أكتوبر، وحتى ذلك الحين يتوقع المستثمرون خفضاً وحيداً فقط خلال عام 2026.


التعليقات