تترقب الأسواق العالمية قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي يبدأ اجتماعه الثاني خلال عام 2026 اليوم الثلاثاء وغداً الأربعاء لتحديد مصير أسعار الفائدة.
ويصدر الاحتياطي الفيدرالي، غداً الأربعاء، قرار الفائدة الثاني هذا العام، والذي من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي على أسعار الفائدة كما هي للمرة الثانية على التوالي، مدفوعاً بالضغوط التضخمية التي تواجه الاقتصاد الأمريكي بسبب الحرب على إيران.
وفي تطور لافت، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى خفض أسعار الفائدة بشكل عاجل، معتبرًا أن السياسة النقدية الحالية قد تعيق النمو الاقتصادي.
ويأتي الاجتماع في وقت تشهد فيه الأسواق تقلبات كبيرة نتيجة المخاوف من التضخم وأداء الاقتصاد العالمي، ما يجعل قرار الفيدرالي مؤثرًا بشكل مباشر على الأسواق المالية حول العالم.
وقال الرئيس دونالد ترامب أمس الاثنين إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي ينبغي أن يعقد «اجتماعا استثنائيا» لخفض أسعار الفائدة «في الحال».
ويجتمع صانعو السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للمرة الأولى منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية على إيران قبل نحو أسبوعين، وهي الخطوة التي تسببت في قفزة هائلة في أسعار النفط ترددت أصداؤها عبر مختلف الأصول والأسواق العالمية.
ولا تشير التوقعات إلى تراجع بشأن خفض أسعار الفائدة في أعقاب الصراع، رغم أن التخفيضات المتوقعة كانت تعد المحرك الرئيسي للتفاؤل بين المستثمرين المتفائلين بأسواق الأسهم هذا العام.
ويرى المحللون أن الفيدرالي سيكون في بؤرة الاهتمام تماماً، خاصة في ظل تراجع الأسواق عن توقعات خفض الفائدة السابقة.
وكان الفيدرالي قد خفض الفائدة العام الماضي لدعم سوق العمل المتباطئ، لكنه أوقف دورة التيسير في يناير الماضي بعدما لاحظ تراجع المخاطر المحيطة بالتوظيف والتضخم.
ومع ذلك، فإن التوقعات التي بناها المستثمرون بشأن تخفيضات إضافية هذا العام لدعم أسعار الأسهم قد تراجعت نتيجة المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تأجيج التضخم مجدداً.


التعليقات