عادت أسعار الذهب إلى الارتفاع خلال تعاملات اليوم الاثنين، لتعوض جانباً من خسائر الجلسة السابقة، مدعومة بتراجع أسعار النفط وانحسار المخاوف المرتبطة بالتضخم، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون إشارات جديدة من مسئولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن مستقبل أسعار الفائدة.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليسجل 3900.90 دولار للأونصة، بعدما لامس أدنى مستوى له في عام خلال جلسة التداول السابقة. كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.3% لتصل إلى 3909.70 دولار للأونصة.
وجاء هذا الارتفاع بعدما تعرض المعدن الأصفر لضغوط بيعية قوية يوم الجمعة، تسببت في تراجعه بنسبة 3.5%، ليسجل أدنى مستوياته منذ أكتوبر 2025، ويهبط للمرة الأولى دون مستوى 4 آلاف دولار للأونصة.
وفي سياق متصل، تراجعت أسعار النفط بأكثر من 3%، عقب تقارير أفادت بوجود مفاوضين إيرانيين في العاصمة القطرية الدوحة لليوم الثالث على التوالي، الأحد، لاستكمال المحادثات مع وسطاء قطريين بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ويؤثر تراجع أسعار الطاقة في توقعات التضخم، حيث تؤدي الارتفاعات المستمرة في أسعار النفط عادة إلى زيادة احتمالات إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يرفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، باعتباره أصلاً لا يحقق عائداً دورياً.
وعلى صعيد السياسة النقدية الأمريكية، دعا ثلاثة مسئولين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الجمعة، إلى ضرورة إجراء المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة لمواجهة استمرار ارتفاع معدلات التضخم، وذلك في أول تعليقات لمسئولي البنك المركزي عقب اجتماع السياسة النقدية الأسبوع الماضي، الذي قرر خلاله المجلس تثبيت تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل دون تغيير.
وتعكس تحركات الأسواق استمرار القلق بشأن اتجاه السياسة النقدية الأمريكية، حيث أظهرت بيانات أن الأسواق تسعر احتمالية رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر المقبل بنحو 73%.
وبالنسبة لبقية المعادن النفيسة، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.8% لتسجل 49.97 دولار للأونصة، بينما صعد البلاتين بنسبة 0.1% إلى 1432.63 دولار، في حين استقر البلاديوم عند مستوى 976.31 دولار للأونصة.


التعليقات