انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
مصرفيون من ذهب

غادة توفيق.. خبرة تنموية ومصرفية ترسم ملامح التنمية المستدامة في مصر

رابط المقال
غادة توفيق وكيل محافظ البنك المركزي للمسؤولية المجتمعية

تشغل غادة توفيق منصب وكيل محافظ البنك المركزي المصري للمسؤولية المجتمعية والاستدامة، وتُعد واحدة من أبرز القيادات المصرفية في مصر في مجال الدمج بين العمل المالي والتنمية المجتمعية. وتمتلك خبرة تمتد لأكثر من 20 عامًا في القطاع المصرفي والعمل التنموي، ما جعلها من الأسماء المؤثرة في صياغة وتطوير سياسات الاستدامة داخل القطاع المالي المصري خلال السنوات الأخيرة.

تخرجت في جامعة القاهرة، وبدأت مسارًا مهنيًا جمع بين العمل التنموي والمصرفي، قبل أن تتخصص في مجال المسؤولية المجتمعية، الذي أصبح محورًا رئيسيًا في مسيرتها. وأسهم هذا التنوع في بناء رؤية شاملة تربط بين التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، مع التركيز على دور المؤسسات المالية في دعم خطط التنمية المستدامة.

استهلت مسيرتها المهنية في مجال التنمية الدولية عبر عملها في وكالة التنمية الأمريكية (USAID)، حيث شغلت منصب أخصائي برامج لمدة تقارب عشر سنوات (1992–2002)، واكتسبت خلالها خبرة واسعة في إدارة البرامج التنموية والتخطيط الاستراتيجي وتنسيق المبادرات المرتبطة بالتنمية الاقتصادية والبشرية.

ثم انتقلت إلى القطاع المصرفي من خلال بنك ABC، حيث شغلت منصب مدير الاتصال المؤسسي لنحو 23 عامًا (2000–2023). وخلال هذه الفترة، لعبت دورًا محوريًا في تطوير الأعمال والاتصال المؤسسي، إلى جانب الإشراف على مبادرات المسؤولية المجتمعية، بما عزز دور البنك في دعم المجتمع وربط نشاطه بالأهداف التنموية.

وفي عام 2023، انضمت إلى البنك المركزي المصري كمستشار لمحافظ البنك المركزي للمسؤولية المجتمعية، في خطوة شكلت تحولًا مهمًا في مسيرتها، إذ انتقلت من العمل داخل مؤسسة مصرفية إلى التأثير على مستوى القطاع ككل. ولاحقًا، تم تعيينها وكيلًا لمحافظ البنك المركزي للمسؤولية المجتمعية والاستدامة، لتتولى قيادة هذا الملف الحيوي.

ترتكز رؤيتها على دمج مفاهيم المسؤولية المجتمعية في صميم السياسات المؤسسية للقطاع المصرفي، بحيث تصبح جزءًا من الاستراتيجيات الأساسية للبنوك، وليس مجرد أنشطة منفصلة. كما تؤمن بدور القطاع المصرفي في تحقيق التنمية المستدامة من خلال توجيه الموارد نحو القطاعات الأكثر احتياجًا وتعزيز الشراكات مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.

وخلال عملها في البنك المركزي، ساهمت في تطوير إطار مؤسسي لتنظيم جهود المسؤولية المجتمعية، من خلال تنسيق المبادرات بين البنوك وتوجيهها نحو قطاعات ذات أولوية، مثل الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية وتمكين المرأة والشباب وذوي الهمم، إلى جانب ترسيخ ثقافة الاستدامة داخل المؤسسات المالية.

كما تقود توجهًا يهدف إلى رفع كفاءة الإنفاق المجتمعي للقطاع المصرفي، وضمان توجيهه نحو مشروعات ذات أثر مستدام، مع تعزيز التكامل بين البنوك والدولة في تنفيذ المبادرات القومية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

وخلال عام 2024، شهدت مساهمات القطاع المصرفي في مجال المسؤولية المجتمعية نموًا ملحوظًا، حيث بلغت نحو 3.9 مليار جنيه، توجه الجزء الأكبر منها إلى قطاع الصحة (نحو 2.5 مليار جنيه)، تلاه قطاع الرعاية الاجتماعية، ثم مشروعات التنمية المجتمعية، إلى جانب دعم التعليم وتمكين المرأة وذوي الهمم وريادة الأعمال.

وتؤمن بأن نجاح المؤسسات لم يعد يقاس فقط بالمؤشرات المالية، بل بقدرتها على تحقيق أثر مجتمعي مستدام، وهو ما يدعم مفهوم “البنوك ذات التأثير” التي تجمع بين الكفاءة الاقتصادية والمسؤولية الاجتماعية.

كما تولي اهتمامًا بتوسيع الشراكات مع مؤسسات المجتمع المدني، بهدف تحقيق تكامل أكبر في تنفيذ المبادرات التنموية، مع التركيز على الابتكار في تصميم برامج المسؤولية المجتمعية لتكون أكثر ارتباطًا باحتياجات المجتمع.

وقد حظيت بتقدير واسع داخل الأوساط الاقتصادية، حيث كُرّمت من المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية، تقديرًا لدورها في دعم الاستدامة وتعزيز التنمية داخل القطاع المصرفي.

وفي المجمل، تمثل مسيرتها نموذجًا للقيادة المصرفية التي تجمع بين الخبرة والرؤية الاستراتيجية، حيث نجحت في الانتقال من العمل التنموي الدولي إلى القطاع المصرفي، وصولًا إلى قيادة ملف المسؤولية المجتمعية والاستدامة على مستوى الدولة، لتصبح من الشخصيات المؤثرة في رسم ملامح مستقبل أكثر استدامة للقطاع المالي المصري.

شارك برأيك

بعد قرار رفع الفائدة.. ما هي المدة التي تفضلها لشهادات الادخار؟

بعد قرار رفع الفائدة.. ما هي المدة التي تفضلها لشهادات الادخار؟

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *