انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
بنوك خارجية

بنك إنجلترا يقترب من رفع الفائدة في نوفمبر وسط توقعات بارتفاع التضخم

رابط المقال
بنك إنجلترا المركزي

تتجه توقعات الأسواق إلى احتمال رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل في نوفمبر، مع ترقب بيانات جديدة تشير إلى تسارع التضخم في المملكة المتحدة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتصاعد مخاطر الصراع في الشرق الأوسط.

ويترقب الاقتصاديون صدور بيانات التضخم البريطانية يوم الأربعاء، وسط توقعات بارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 3.4% خلال سبتمبر، وهو أعلى مستوى في 9 أشهر، بما قد يعيد الضغوط التضخمية إلى صدارة قرارات السياسة النقدية البريطانية.

التضخم وأسعار الطاقة يضعان بنك إنجلترا أمام اختبار جديد

وتأتي التوقعات بارتفاع التضخم في وقت يواجه فيه بنك إنجلترا تحديًا في الموازنة بين احتواء الضغوط السعرية والحفاظ على النشاط الاقتصادي، إذ أدى تجدد ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة المخاوف من استمرار التضخم، ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

ويراهن المتعاملون في الأسواق على أن ينضم بنك إنجلترا إلى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي في تشديد السياسة النقدية، مع تزايد التوقعات بتحرك محتمل خلال اجتماع البنك المقرر في 5 نوفمبر.

وبحسب تقديرات «بلومبرج إيكونوميكس»، فإن استمرار ارتفاع التضخم، إلى جانب متانة الطلب واستقرار سوق العمل نسبيًا، قد يجعل الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير أكثر صعوبة.

توقعات برفع الفائدة 25 نقطة أساس في نوفمبر

قال دان هانسون، كبير الاقتصاديين المختصين بالمملكة المتحدة لدى «بلومبرج إيكونوميكس»، إن اجتماع التضخم المتصاعد مع قوة الطلب واستقرار سوق العمل قد يدفع بنك إنجلترا إلى رفع أسعار الفائدة.

وتوقع هانسون زيادة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع نوفمبر، تليها زيادة أخرى في فبراير، إذا استمرت الضغوط التضخمية على النحو المتوقع.

وتظل هذه التقديرات مرتبطة بتطورات الأسعار والبيانات الاقتصادية المقبلة، في ظل عدم حسم البنك المركزي البريطاني قراره النهائي بشأن اتجاه السياسة النقدية.

حرب الشرق الأوسط تهدد بتفاقم أزمة التضخم

وتشكل أسعار الطاقة أحد أبرز العوامل التي قد تؤثر في مسار التضخم البريطاني، خاصة مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط والمخاوف من امتداد آثارها إلى الاقتصاد العالمي.

وكان محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي قد أشار، خلال تصريحات في بانكوك الأسبوع الماضي، إلى عدم وجود أدلة تُذكر حتى الآن على انتقال صدمة الطاقة إلى نطاق واسع من الاقتصاد، وسط توقعات بأن تكشف البيانات عن استمرار محدودية ضغوط الأسعار المرتبطة بسوق العمل.

لكن بيلي حذر من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط لفترة أطول قد يجعل تجنب رفع أسعار الفائدة أكثر صعوبة، مع تزايد احتمالات انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى أسعار السلع والخدمات.

ويتوقع بنك إنجلترا بالفعل ارتفاع التضخم إلى أكثر من 4% في أوائل عام 2027، وهو ما يعادل ضعف مستهدف البنك البالغ 2%.

عوائد السندات تضيق هامش التحرك أمام الحكومة البريطانية

ولا تقتصر تداعيات ارتفاع التضخم على السياسة النقدية، بل تمتد إلى المالية العامة، مع صعود عوائد السندات الحكومية البريطانية واقترابها من مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ عقود.

ويؤدي ارتفاع عوائد السندات إلى زيادة تكلفة الاقتراض الحكومي وتقليص هامش المناورة المتاح أمام وزير الخزانة جون هيلي، الذي يستعد للإعلان عن الموازنة المرتقبة الأسبوع المقبل.

وتواجه الحكومة تحديًا في توفير مساحة مالية تسمح بتخفيف أعباء المعيشة عن الأسر والشركات، في ظل الضغوط على تكاليف التمويل واحتمالات الحاجة إلى زيادة الضرائب لتمويل أي إجراءات جديدة.

وبذلك، تترقب الأسواق بيانات التضخم البريطانية باعتبارها عاملًا رئيسيًا في تحديد مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، فضلًا عن تأثيرها المحتمل في قرارات الحكومة المتعلقة بالموازنة والضرائب وتكاليف المعيشة.

شارك برأيك

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *