انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
بنوك خارجية

التضخم الأمريكي يقفز لأعلى مستوى في 5 أشهر.. ورهانات رفع الفيدرالي أسعار الفائدة تتصاعد

رابط المقال

ارتفع التضخم في الولايات المتحدة خلال سبتمبر الماضي بأسرع معدل في 5 أشهر، مدفوعًا بالقفزة الحادة في أسعار الوقود، في تطور يعزز الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ويعيد احتمالات رفع أسعار الفائدة إلى دائرة الاهتمام، وسط مؤشرات على استمرار الضغوط التضخمية في عدد من القطاعات الرئيسية بالاقتصاد الأمريكي.

وارتفع معدل التضخم السنوي إلى 3.7% خلال سبتمبر، مقابل 3.4% في أغسطس، متجاوزًا التوقعات، فيما تسارع التضخم على أساس شهري إلى 0.6% خلال سبتمبر، مقارنة بنحو 0.4% في الشهر السابق، بما يعكس زيادة الضغوط على أسعار المستهلكين.

وسجل التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلبًا، ارتفاعًا بنسبة 0.3% على أساس شهري و2.6% على أساس سنوي، متجاوزًا التقديرات، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى مع استبعاد تأثيرات الطاقة والغذاء.

أسعار البنزين تقفز 9.1% خلال شهر

وجاءت أسعار الوقود في مقدمة العوامل التي دفعت التضخم إلى التسارع، بعدما قفزت أسعار البنزين بنسبة 9.1% خلال شهر واحد، لتشكل ضغطًا إضافيًا على تكاليف المعيشة والإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة.

وامتدت الزيادات إلى سوق السيارات المستعملة، التي ارتفعت أسعارها بنسبة 0.7%، مسجلة أعلى مستوى منذ أكتوبر 2025، فيما شهدت أسعار البرمجيات وملحقاتها قفزة سنوية قياسية بلغت 28.4%، مدفوعة بطفرة بناء مراكز البيانات.

وفي قطاع الإسكان، ارتفعت إيجارات المساكن، التي تمثل المكون الأكبر في مؤشر التضخم، بنسبة 0.3%، بينما تراجعت أسعار البقالة بشكل طفيف، في تحركات تعكس تفاوت اتجاهات الأسعار بين مكونات المؤشر.

تراجع الأجور الحقيقية للشهر السادس على التوالي

وفي مؤشر إضافي على الضغوط التي تواجه الأسر الأمريكية، انخفضت الأجور الحقيقية للشهر السادس على التوالي على أساس سنوي، بما يعكس استمرار تأثير ارتفاع الأسعار على القوة الشرائية للمستهلكين.

وأعادت بيانات التضخم الأنظار إلى مسار السياسة النقدية الأمريكية، في ظل صعوبة الموازنة بين احتواء الضغوط السعرية وتجنب تشديد الأوضاع المالية على الاقتصاد.

التضخم يضغط على الأسواق ويعزز رهانات رفع الفائدة

وانعكست بيانات التضخم على تحركات الأسواق المالية، إذ ارتفعت عوائد السندات الأمريكية ومؤشر الدولار، في حين تراجع الذهب وكسر مستوى 4100 دولار للأونصة، كما انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية في وول ستريت.

وعززت البيانات احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مجددًا قبل نهاية العام، مع ارتفاع هذه الاحتمالات بنحو 50% وفقًا للتقديرات الواردة، وهو ما يضع البنك المركزي الأمريكي أمام تحدٍ جديد في تحديد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تكتسب فيه بيانات التضخم أهمية متزايدة في تقييم توجهات الفيدرالي، إذ قد يؤدي استمرار ارتفاع الأسعار، خصوصًا مع صعود تكاليف الوقود، إلى زيادة الضغوط المطالبة بالإبقاء على سياسة نقدية مشددة أو اتخاذ خطوات إضافية لاحتواء التضخم.

شارك برأيك

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *