تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الخميس، لتبدد جانبًا من المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة، مع تراجع المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط بفعل آمال استئناف المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 82 سنتًا، بما يعادل 0.7%، لتسجل 114.50 دولار للبرميل.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.04 دولار، أو 1%، إلى 101.74 دولار للبرميل.
وجاء هذا التراجع بعدما حقق النفط مكاسب قوية خلال الجلسة الماضية، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 1.3%، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3%، وسط مخاوف من تصاعد الصراع في الشرق الأوسط واحتمالات تأثر إمدادات الخام العالمية.
مفاوضات إنهاء الحرب تضغط على أسعار النفط
وتراجعت أسعار النفط مع تزايد الآمال بإحياء المسار الدبلوماسي، بعدما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أمس الأربعاء، نقلًا عن مسئولين أمريكيين ومصادر مطلعة، أن جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، سعى إلى استئناف المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، من خلال رسالة إلى محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.
وتواصل المخاوف بشأن احتمال شن الولايات المتحدة هجومًا على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر المقبل الحد من خسائر أسعار الخام، مع بقاء احتمالات اضطراب الإمدادات عاملًا رئيسيًا في تحركات السوق.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس الأربعاء، إن طهران لا تزال تمنح الدبلوماسية فرصة للنجاح، مشيرًا إلى إمكانية استكمال خطتها التي تمتد لسبعة أيام خلال فترة تقل عن أسبوع، حال تبنيها.
مخزونات النفط الأمريكية تدعم الأسواق
وعلى صعيد أساسيات السوق، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن شركات الطاقة سحبت 1.9 مليون برميل من مخزونات النفط الخام خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر الجاري، في مخالفة لتوقعات المحللين التي أشارت إلى زيادة قدرها 15 ألف برميل.
في المقابل، ارتفعت مخزونات البنزين الأمريكية بمقدار 3.9 مليون برميل، بينما كانت توقعات المحللين تشير إلى انخفاضها بنحو 900 ألف برميل، وهو ما يعكس تباينًا في مؤشرات المخزونات بين النفط الخام والمنتجات البترولية.
وتترقب أسواق الطاقة تطورات المفاوضات السياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب بيانات المخزونات الأمريكية، وسط معادلة تجمع بين آمال تهدئة الصراع والمخاوف من تعطل الإمدادات، بما يجعل أسعار النفط عرضة لتحركات متباينة خلال الفترة المقبلة.


التعليقات