تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الخميس، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي، في الوقت الذي يقيّم فيه المستثمرون إشارات السياسة النقدية الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه كيفن وارش، عقب قرار تثبيت أسعار الفائدة، وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليسجل 4039.26 دولار للأونصة، فيما استقرت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر عند مستوى 4051 دولارًا للأونصة.
واستفاد الدولار من حالة الترقب في الأسواق، محافظًا على قوته أمام العملات الرئيسية، وهو ما رفع تكلفة شراء الذهب المقوم بالعملة الأمريكية بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، ليشكل ضغطًا إضافيًا على المعدن النفيس.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد قرر، أمس الأربعاء، تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير، بما يتماشى مع توقعات الأسواق، مع تأجيل أي تغييرات محتملة في تكاليف الاقتراض إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأسبوع المقبل، انتظارًا لمزيد من البيانات الاقتصادية، في ظل تأكيد البنك المركزي أن التضخم «لا يزال مرتفعًا».
وتراجعت توقعات المتعاملين بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع ديسمبر المقبل إلى 78%، مقارنة بنحو 84% قبل صدور قرار الفيدرالي.
وتؤثر توقعات أسعار الفائدة بصورة مباشرة على جاذبية الذهب، إذ يؤدي ارتفاع الفائدة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الأصفر الذي لا يدر عائدًا، ما قد يدفع المستثمرين إلى تفضيل الأصول التي تحقق عوائد مالية.
وتترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي اليوم، وهو أحد المؤشرات الرئيسية التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تقييم اتجاهات التضخم وتحديد مسار السياسة النقدية، في إطار سعيه إلى إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%.
وفي أوروبا، ينتظر المستثمرون قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة، والمقرر إعلانه اليوم الخميس، وسط توقعات بالإبقاء عليها دون تغيير.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% لتسجل 53.60 دولار للأونصة، كما انخفض البلاتين بنسبة 0.3% إلى 1533.50 دولار، في المقابل ارتفع البلاديوم بنسبة 0.7% ليسجل 1017.29 دولار للأونصة.
وتظل تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة مرهونة بتطورات الدولار وبيانات التضخم ال


التعليقات