انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
اقتصاد وأسواق

مرصد الذهب: عيار 21 يتراجع 30 جنيهًا إلى 6140 جنيهًا بعد بيانات التضخم الأمريكية

رابط المقال

تراجعت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال منتصف تعاملات اليوم الأربعاء، متأثرة بانخفاض أسعار المعدن النفيس في البورصة العالمية عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية لشهر سبتمبر، التي عززت توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، في ظل استمرار الضغوط التضخمية على الاقتصاد الأمريكي.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن سعر جرام الذهب عيار 21 انخفض بنحو 30 جنيهًا ليسجل 6140 جنيهًا، مقارنة بختام تعاملات أمس الثلاثاء، بينما تراجعت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 66 دولارًا لتسجل نحو 4100 دولار.

وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7017 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5263 جنيهًا، فيما سجل الجنيه الذهب نحو 49120 جنيهًا.

وأوضح فاروق أن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 5 جنيهات خلال تعاملات أمس الثلاثاء، بعدما افتتح التداولات عند 6165 جنيهًا واختتمها عند 6170 جنيهًا، في حين تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 4 دولارات خلال الجلسة نفسها، من 4170 دولارًا إلى 4166 دولارًا.

وأشار إلى أن سعر الدولار في السوق المصرية تجاوز مستوى 53 جنيهًا، مسجلًا نحو 53.20 جنيه، بالتزامن مع ارتفاع مؤشر الدولار عالميًا، وهو ما حدّ من وتيرة تراجع أسعار الذهب محليًا رغم هبوط الأوقية في الأسواق العالمية.

وبحسب حسابات مرصد الذهب، بلغت الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العالمي نحو 4 جنيهات، في ظل تأثير ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه على تسعير المعدن النفيس في السوق المصرية.

بيانات التضخم الأمريكية تضغط على أسعار الذهب

وعلى الصعيد العالمي، تعرض الذهب لضغوط عقب صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر سبتمبر، والتي أظهرت ارتفاع التضخم بأكثر من توقعات الأسواق، ما عزز المخاوف بشأن استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وأظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.6% على أساس شهري خلال سبتمبر، مقابل 0.4% في أغسطس، فيما تسارع معدل التضخم السنوي إلى 3.7%، مقارنة بـ3.4% في الشهر السابق، متجاوزًا توقعات الأسواق البالغة 3.6%.

كما ارتفع التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، بنسبة 0.3% على أساس شهري، وهي النسبة نفسها المسجلة في أغسطس، بينما صعد المعدل السنوي إلى 2.6% مقابل 2.4% في الشهر السابق، متجاوزًا التوقعات البالغة 2.5%.

وعكست البيانات استمرار الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأمريكي، خاصة مع ارتفاع تكاليف الطاقة، وهو ما أعاد احتمالات تشديد السياسة النقدية إلى دائرة اهتمام المستثمرين، في وقت تترقب فيه الأسواق قرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة.

وعقب صدور البيانات، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي إلى نحو 102.75 نقطة، مسجلًا أعلى مستوياته في نحو 18 شهرًا، كما صعد العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين بنحو 13 نقطة أساس إلى 4.92%، وارتفع العائد على السندات لأجل 10 سنوات بنحو 9 نقاط أساس إلى 5.304%، وفقًا لبيانات الأسواق التي أوردتها رويترز.

ويؤدي ارتفاع الدولار وعوائد السندات عادةً إلى زيادة الضغوط على الذهب، إذ يجعل المعدن أكثر تكلفة بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى، كما يزيد ارتفاع العوائد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصل لا يدر عائدًا دوريًا.

ارتفاع أسعار الطاقة يعقد مهمة الاحتياطي الفيدرالي

وأظهرت تفاصيل بيانات التضخم ارتفاع أسعار البنزين بنسبة 9.1% خلال سبتمبر، لتسهم بأكثر من نصف الزيادة الشهرية في المؤشر العام، فيما صعد مؤشر الطاقة بنسبة 5.2%، وارتفعت تكاليف السكن بنسبة 0.4%، بينما استقرت أسعار الغذاء إجمالًا.

وتزيد هذه التطورات من صعوبة مهمة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%، خاصة في ظل المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات إمدادات النفط والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وقد تدفع الضغوط التضخمية المستمرة البنك المركزي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو دراسة زيادات إضافية إذا استدعت البيانات الاقتصادية ذلك، وهو ما قد يحد من جاذبية الذهب خلال الفترة المقبلة.

وأعادت بيانات التضخم الأسواق إلى تقييم توقعاتها بشأن قرارات الفيدرالي المقبلة، مع تزايد الاهتمام بمسار أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة، في ظل ارتباط القرارات النهائية بتطورات البيانات الاقتصادية وتصريحات مسؤولي البنك المركزي.

مرصد الذهب: التضخم الأساسي عامل حاسم في تحركات المعدن النفيس

وقال وليد فاروق إن الضغوط التي تعرض لها الذهب لا ترتبط بارتفاع التضخم العام وحده، بل أيضًا بتجاوز التضخم الأساسي السنوي توقعات الأسواق، وهو ما قد يعزز مبررات استمرار السياسة النقدية التقييدية لفترة أطول.

وأوضح أن ارتفاع التضخم لا يؤدي بالضرورة إلى صعود الذهب، إذ يتوقف تأثيره على رد فعل الأسواق وتوقعاتها بشأن أسعار الفائدة؛ فإذا عززت البيانات احتمالات استمرار الفائدة المرتفعة أو تأجيل خفضها، فقد يدعم ذلك الدولار وعوائد السندات ويضغط على المعدن النفيس.

وأضاف أن وصف بيانات التضخم بأنها سلبية للذهب لا يعني تراجع التضخم، وإنما يشير إلى أن استمرار الضغوط التضخمية قد يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن السياسة النقدية الأمريكية.

وأشار فاروق إلى أن تزامن صدور بيانات التضخم مع تراجع الأوقية لا يعني أن كامل خسائر الجلسة جاءت نتيجة الإعلان، إذ كان الذهب يتداول على انخفاض قبل صدور البيانات أيضًا.

وأكد أن اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بتحركات الدولار وعوائد السندات الأمريكية، إلى جانب البيانات الاقتصادية وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، فضلًا عن تطورات سعر الصرف محليًا، الذي يمثل عاملًا مؤثرًا في تحديد أسعار المعدن النفيس داخل السوق المصرية.

شارك برأيك

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *