أكد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري أهمية التوسع في استخدام العملات المحلية وزيادة حجم التجارة البينية التي تتم بالعملات الإفريقية، بدلًا من الاعتماد الكامل على العملات الأجنبية، مشيرًا إلى أن تسوية جزء من المبادلات التجارية بالعملات المحلية تمثل خطوة عملية وتدريجية نحو تعزيز التكامل المالي بين دول القارة.
وأوضح محافظ البنك المركزي، خلال مشاركته أمس السبت كمتحدث رئيسي في جلسة رفيعة المستوى بعنوان «ميثاق النمو الجديد لإفريقيا في عالم مضطرب» ضمن منتدى العلمين إفريقيا للأعمال، أن زيادة الاعتماد على العملات المحلية من شأنها دعم حركة التجارة والاستثمار، وتعزيز الروابط المالية بين الدول الإفريقية.
وأشار المحافظ إلى أن جزءًا كبيرًا من رؤوس الأموال الإفريقية يغادر القارة متجهًا إلى الأسواق المتقدمة، قبل أن يعود إليها مرة أخرى بتكلفة أعلى، وهو ما يستدعي العمل على زيادة دوران رؤوس الأموال داخل القارة وتعظيم الاستفادة من مواردها المالية.
وشدد المحافظ على أهمية تعزيز التبادل التجاري والتمويل المتبادل بين الدول الإفريقية، بما يسهم في بناء منظومة مالية أكثر تكاملًا، ويحد من الاعتماد على العملات الأجنبية في المعاملات البينية.
وأكد أن البدء بتسوية نسبة من المبادلات التجارية بالعملات المحلية يمكن أن يمثل مسارًا عمليًا لتحقيق هذا الهدف بصورة تدريجية، بما يدعم نمو التجارة والاستثمار، ويعزز قدرة اقتصادات القارة على الاستفادة من مواردها المالية.
وأضاف أن تعزيز التعاون المالي والمصرفي بين الدول الإفريقية، إلى جانب تطوير الأسواق المالية وزيادة التجارة البينية وتيسير حركة رؤوس الأموال، يمثل مسارًا أساسيًا للاستفادة من الإمكانات الكبيرة للقارة وتحويل النمو السكاني والشبابي إلى قوة اقتصادية واستثمارية مستدامة.
وتأتي تصريحات محافظ البنك المركزي في إطار رؤية تستهدف تعزيز الروابط المالية والمصرفية بين الدول الإفريقية، إذ أشار إلى توقيع مصر ما لا يقل عن 15 مذكرة تفاهم للتعاون مع البنوك المركزية الإفريقية في مجالات متعددة، من بينها التدريب والحوكمة، إلى جانب توسع البنوك المصرية في الأسواق الإفريقية من خلال فتح خطوط ائتمان وتوفير تسهيلات تمويلية تدعم الاستثمار والسيولة داخل القارة.


التعليقات