انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
أخبار

حسين أباظة يكشف تفاصيل طرح بنك القاهرة في البورصة المصرية

رابط المقال
بنك القاهرة

أكد حسين أباظة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ بنك القاهرة، أن طرح البنك في البورصة المصرية لن يُحدث تغييرًا في المسار الاستراتيجي الذي يتبناه البنك منذ أكثر من 8 سنوات، مشددًا على استمرار التركيز على تعزيز الربحية والحفاظ على جودة الأصول والسيولة، بدلًا من السعي إلى زيادة الحصة السوقية دون النظر إلى العائد المحقق.

وأوضح أباظة أن طرح الأسهم لا يمثل بداية مرحلة استراتيجية جديدة للبنك، وإنما يتيح مزيدًا من المتابعة والمساءلة، من خلال إتاحة النتائج المالية للمستثمرين كل ثلاثة أشهر، وتعزيز فرص التواصل مع الإدارة. وأكد أن القطاعات التي يعمل بها البنك ونموذج إدارته سيواصلان المسار الحالي، سواء اكتملت إجراءات الطرح أم لم تكتمل، نقلاً عن «CNN الاقتصادية».

وكان بنك القاهرة، أحد أكبر البنوك العاملة في السوق المصرية، والذي يمتد تاريخه لأكثر من 70 عامًا، قد أعلن في بداية الأسبوع الحالي عزمه المضي قدمًا في تنفيذ طرح عام أولي لأسهمه العادية في البورصة المصرية.

ومن المتوقع أن يشمل الطرح بيع بنك مصر، بصفته المساهم البائع، نحو 4.575 مليار سهم من الأسهم القائمة التي يمتلكها في بنك القاهرة، بما يمثل 30% من رأس المال المصدر للبنك.

توافر الدولار يدعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الاضطرابات

وفيما يتعلق بأوضاع الاقتصاد المصري في ظل الاضطرابات الإقليمية، يرى العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لبنك القاهرة أن الاقتصاد أظهر قدرة على التعامل مع الضغوط والتحديات المحيطة، مشيرًا إلى أن توافر الدولار عند مستويات سعرية مختلفة يعكس قدرة السوق على استيعاب الصدمات.

وأوضح أباظة أن تقييم قدرة الاقتصاد على مواجهة الاضطرابات لا يعتمد على تحركات سعر الصرف وحدها، بل يرتبط أيضًا بمدى قدرة الشركات على توفير احتياجاتها من العملة الأجنبية، سواء للأغراض التشغيلية أو الاستيرادية، بالتزامن مع تحسن نشاط التداول في البورصة المصرية، وهو ما أسهم في تحديد توقيت طرح حصة من أسهم بنك القاهرة في سوق المال.

وقال إن الدولار ظل متاحًا في السوق عند مستويات سعرية متفاوتة، سواء عندما بلغ سعره 46 جنيهًا أو ارتفع إلى 50 جنيهًا ثم 53 جنيهًا، وكذلك مع تراجعه مجددًا، مؤكدًا أن توافر العملة الأجنبية لم يقتصر على المستثمرين الأجانب عند خروجهم من السوق، بل امتد إلى الشركات المصرية التي تحتاج إلى استيراد قطع الغيار والمواد الخام.

وأشار أباظة إلى أن هذه التطورات تعكس تأثير السياسات الاقتصادية التي طُبقت خلال السنوات الماضية، ودورها في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على تجاوز الظروف الإقليمية المحيطة.

كما لفت إلى تحسن أحجام التداول والأسعار في البورصة المصرية، معتبرًا أن المستثمرين ينظرون إلى السوق المحلية باعتبارها أكثر أمانًا مقارنة بالأسواق المحيطة، وهو ما يدعم جاذبيتها للاستثمارات.

تحول نموذج عمل بنك القاهرة بدأ قبل سنوات من الطرح

وعلى مستوى البنك، أرجع أباظة التحول في نموذج العمل والأداء المالي إلى مسار بدأ قبل توليه منصبه بنحو 6 سنوات أو أكثر، موضحًا أن الإدارة السابقة والعاملين بالبنك كان لهم دور رئيسي في تحقيق هذا التحول.

وأكد أن بنك القاهرة يُدار حاليًا بعقلية القطاع الخاص، وهو ما يظهر في السياسات التي يتبعها البنك، وكذلك في خلفيات معظم المديرين والموظفين، وليس فقط في هيكل الملكية.

وأوضح أن تطور الأرباح يعكس جانبًا من التغير الذي شهده البنك، مشيرًا إلى انتقال الأرباح عبر مراحل متتالية من 3 مليارات جنيه إلى 6 مليارات جنيه، ثم 12 مليار جنيه و16 مليار جنيه.

وشدد العضو المنتدب والرئيس التنفيذي على أن الطرح المرتقب لا يستهدف تغيير استراتيجية البنك، بقدر ما يتيح مستوى أكبر من الشفافية والمتابعة والمساءلة أمام المستثمرين، من خلال الإعلان عن النتائج المالية كل ثلاثة أشهر وإتاحة الفرصة للتواصل مع الإدارة.

وأكد أن نموذج العمل والقطاعات الرئيسية التي يركز عليها البنك ستظل كما هي، سواء اكتمل الطرح في البورصة المصرية أم لم يتم، في إشارة إلى أن عملية الإدراج تأتي امتدادًا لمسار التطوير الذي بدأه البنك منذ سنوات، وليست نقطة انطلاق لاستراتيجية جديدة.

الموافقات الرقابية تمهد لطرح أسهم بنك القاهرة

ويعمل بنك القاهرة حاليًا على استكمال الموافقات والإجراءات اللازمة لتنفيذ الطرح، بما يشمل الحصول على موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على نشرة الطرح العام وتسجيل أسهم البنك، إلى جانب استيفاء الموافقات المطلوبة من البورصة المصرية.

ومن المتوقع إتمام الطرح في أواخر أكتوبر، على أن يبدأ تداول الأسهم في البورصة المصرية خلال نوفمبر، وفقًا للجدول الزمني المتوقع، وبشرط الحصول على الموافقات الرقابية اللازمة.

وتأتي هذه الخطوات في إطار استعدادات البنك لطرح 30% من رأس ماله، بما يتيح للمستثمرين فرصة المساهمة في ملكيته من خلال سوق المال المصرية.

جولات ترويجية في أسواق دولية لاستقطاب المستثمرين

وكشف أباظة أن البنك بدأ تنظيم جولات ترويجية للمستثمرين منذ أكثر من عام، شملت جنوب أفريقيا وإنجلترا والولايات المتحدة والإمارات والسعودية، موضحًا أن معظم الاهتمام بالطرح يأتي من هذه الأسواق.

ويرى أن أهمية الطرح لا تقتصر على إتاحة أسهم بنك القاهرة أمام المستثمرين، وإنما تمتد إلى توسيع قاعدة الشركات والبنوك المدرجة في البورصة المصرية، بما يوفر بدائل استثمارية أوسع أمام المستثمرين عند تقييم السوق.

وأشار إلى أن وجود أكثر من شركة أو بنك داخل القطاع الواحد يمنح المستثمرين خيارات متعددة للمقارنة واتخاذ قراراتهم الاستثمارية، بدلًا من تركز الاهتمام في شركة واحدة أو شركتين فقط.

وفي إطار التجهيز للطرح، عيّن بنك القاهرة شركتي «سي آي كابيتال» لترويج وتغطية الاكتتابات في الأوراق المالية و«إي إف جي هيرميس» للترويج وتغطية الاكتتاب مديرين رئيسيين للطرح ومنسقين دوليين له، كما عيّن مكتب «بيكر مكنزي» مستشارًا قانونيًا للبنك.

بنك القاهرة يدرس فرص التوسع الخارجي

وفيما يتعلق بخطط التوسع الجغرافي، أوضح العضو المنتدب والرئيس التنفيذي أن البنك يواصل دراسة الفرص الاستثمارية المتاحة خارج مصر، مشيرًا إلى امتلاكه بنكًا في أوغندا، مع إمكانية دراسة فرص أخرى حال ظهور استثمارات مناسبة.

ولفت إلى أن البنك يدرس هذه الفرص بالتوازي مع تعدد مجالات النمو المتاحة داخل السوق المصرية، بما يتطلب المفاضلة بين الفرص الاستثمارية المختلفة وفقًا لجدواها وقدرتها على تحقيق عوائد مناسبة.

وفي مجال الخدمات المصرفية الرقمية، أكد أباظة أن إنشاء بنك رقمي مستقل لا يمثل أحد الخيارات المطروحة ضمن خطط البنك الحالية، إذ يفضل تطوير التحول الرقمي داخل الأنشطة القائمة بالفعل.

وأوضح أن لكل من إنشاء كيان رقمي مستقل وتطوير الخدمات الرقمية داخل البنك مزاياه، إلا أن التوجه الحالي يركز على توظيف التكنولوجيا في تطوير الخدمات والعمليات المصرفية القائمة، دون الحاجة إلى إنشاء كيان منفصل.

5 قطاعات رئيسية تقود استراتيجية بنك القاهرة

يرتكز نشاط بنك القاهرة على خمسة قطاعات رئيسية، تشمل القطاع المؤسسي، والتجزئة المصرفية، والتمويل متناهي الصغر، والشركات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب شركات الـ«Mid-cap»، وهي الشركات المتوسطة التي تقع من حيث الحجم بين الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الكبرى.

وتتمثل استراتيجية البنك في تعزيز أنشطته داخل هذه القطاعات، بما يدعم الربحية ويحقق عوائد مجدية، بدلًا من التركيز على زيادة الحصة السوقية باعتبارها هدفًا مستقلًا عن الأداء المالي.

وأكد أباظة أن جودة الأصول والسيولة تمثلان عنصرين أساسيين في استراتيجية البنك، إذ يحرص على الحفاظ على مستويات مرتفعة من جودة الأصول، وضمان توافر السيولة اللازمة لممارسة أنشطته، بالتزامن مع استغلال الفرص المتاحة في السوق لتحقيق عوائد مناسبة.

ويعكس هذا التوجه استمرار اعتماد بنك القاهرة على استراتيجية تستهدف تحقيق نمو مستدام قائم على الربحية والانضباط في إدارة المخاطر والموارد، مع مواصلة تطوير أنشطته المصرفية والتوسع في القطاعات التي يعمل بها، دون التخلي عن أولوياته الأساسية مع اقتراب طرح أسهمه في البورصة المصرية.

شارك برأيك

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *