انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
منتجات

البنوك تشعل المنافسة على المدخرات.. عوائد جديدة على حسابات التوفير بالدولار لجذب العملاء

رابط المقال

تكثف البنوك العاملة في السوق المصرية تحركاتها لاستقطاب المدخرات الدولارية، عبر رفع العائد على حسابات التوفير القائمة وطرح منتجات ادخارية جديدة بعوائد تنافسية تصل إلى 3.5% سنويًا، في سباق يستهدف تعزيز الموارد من العملات الأجنبية وزيادة جاذبية الادخار المصرفي بالدولار.

وتأتي هذه التحركات في وقت ارتفعت فيه مدخرات الأفراد بالعملات الأجنبية لدى البنوك المصرية بأكثر من 1.7 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، لتسجل نحو 40 مليار دولار بنهاية أغسطس 2026، مقابل 38.2 مليار دولار في ديسمبر 2025، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري.

وتعكس الزيادات المتتالية في عوائد حسابات التوفير الدولارية تصاعد المنافسة بين البنوك على جذب السيولة الأجنبية، من خلال تقديم مزايا ادخارية تستهدف شرائح مختلفة من العملاء، سواء أصحاب الأرصدة الصغيرة أو كبار المدخرين الباحثين عن عوائد أعلى على مدخراتهم بالدولار.

وبحسب مصادر مصرفية، فإن رفع العائد على الحسابات الدولارية يأتي ضمن استراتيجية البنوك لتعزيز مواردها من العملات الأجنبية، وتوفير السيولة اللازمة لتلبية احتياجاتها التمويلية، إلى جانب الحفاظ على المدخرات القائمة واستقطاب أرصدة جديدة.

وأوضحت المصادر أن العائد التنافسي يمثل إحدى الأدوات الرئيسية التي تعتمد عليها البنوك في جذب مدخرات العملاء والحفاظ على استقرار السيولة لفترات أطول، مشيرة إلى أن قرارات تعديل العوائد تختلف من بنك إلى آخر وفقًا لاحتياجاته من الدولار واستراتيجيته في إدارة تكلفة الأموال.

حسابات التوفير الدولارية تدخل سباق العوائد المرتفعة

أظهر مسح لأسعار العائد على حسابات التوفير الدولارية لدى عدد من البنوك العامة والخاصة العاملة في مصر أن المنافسة لم تقتصر على تعديل أسعار العائد على الحسابات القائمة، بل امتدت إلى طرح منتجات جديدة تستهدف جذب شرائح مختلفة من العملاء، مع وصول العوائد إلى 3.5% سنويًا في بعض الحسابات، وفقًا لقيمة الرصيد وفئة العميل ودورية صرف العائد.

وفي مقدمة البنوك التي أجرت تعديلات على عوائدها، رفع بنك مصر العائد على حساب التوفير الدولاري في 4 أكتوبر الجاري، بعد سلسلة من التعديلات خلال سبتمبر الماضي، ليصل العائد إلى 2.60% سنويًا للأرصدة التي تتجاوز 500 ألف دولار عند صرف العائد سنويًا.

ويبدأ الحد الأدنى لفتح حساب التوفير الدولاري لدى بنك مصر واحتساب العائد من 100 دولار، بما يتيح للعملاء الاستفادة من الحساب بمبالغ متفاوتة، مع اختلاف العائد وفقًا لشريحة الرصيد ودورية الصرف.

كما رفع بنك التنمية الصناعية العائد على حساب «حصالة» الدولاري إلى 2.74%، مقابل 2.66% سابقًا، بزيادة قدرها 0.08 نقطة مئوية.

ويتميز الحساب بإمكانية احتساب العائد وصرفه يوميًا، بدءًا من رصيد يبلغ 100 دولار، ويستهدف الأفراد والشركات، إلى جانب إعفاء العملاء من مصاريف فتح الحساب والحد الأدنى للرصيد والمصاريف الشهرية.

البنك الزراعي المصري ينافس بحساب «تراست» الدولاري

ودخل البنك الزراعي المصري المنافسة من خلال طرح حساب توفير «تراست» بالدولار للأفراد خلال سبتمبر الماضي، بعائد سنوي يصل إلى 3% يُصرف شهريًا، مع تحديد أسعار العائد وفقًا لقيمة المدخرات.

ويبدأ العائد من 1% للأرصدة حتى 1000 دولار، ويرتفع إلى 2% للأرصدة من 1000 دولار إلى أقل من 5 آلاف دولار، ثم إلى 2.5% للأرصدة من 5 آلاف دولار إلى أقل من 250 ألف دولار، ليصل إلى 3% للأرصدة البالغة 250 ألف دولار فأكثر.

ويتيح هذا التدرج للعملاء الحصول على عائد يتناسب مع حجم مدخراتهم، فيما يمنح أصحاب الأرصدة الكبيرة فرصة الاستفادة من أعلى شريحة للعائد التي يوفرها الحساب.

البنك الأهلي الكويتي – مصر يقدم عائدًا يوميًا بالدولار

ويقدم البنك الأهلي الكويتي – مصر حساب توفير بالدولار بعائد يصل إلى 2.75% سنويًا، مع حد أدنى لفتح الحساب يبلغ 400 دولار، وإمكانية احتساب العائد وصرفه يوميًا.

وتوفر دورية الصرف اليومية ميزة للعملاء الراغبين في متابعة العائد على مدخراتهم بصورة مستمرة، في إطار المنافسة بين البنوك على تقديم منتجات تجمع بين الاحتفاظ بالمدخرات الدولارية والاستفادة من عائد دوري عليها.

3.5 % سنويًا من بنك أبوظبي التجاري – مصر لكبار العملاء

ويتصدر بنك أبوظبي التجاري – مصر قائمة العوائد المذكورة على حسابات التوفير الدولارية، بعائد يصل إلى 3.5% سنويًا لفئات العملاء المميزين، مع اختلاف النسب وفقًا لشريحة العميل وحجم الرصيد.

ويبدأ العائد من 1.75% لفئة «Excellency» للأرصدة التي تتجاوز 1000 دولار، بينما يصل إلى 3.5% لفئة «Excellency Private» للأرصدة التي تتجاوز مليون دولار.

وتستهدف هذه الشرائح أصحاب المدخرات الكبيرة، من خلال تقديم عوائد أعلى للعملاء الذين يحتفظون بأرصدة دولارية مرتفعة، بما يعزز المنافسة على استقطاب السيولة الأجنبية من كبار المودعين.

بنك الإمارات دبي الوطني – مصر يستهدف الأرصدة المليونية

من جانبه، يتيح بنك الإمارات دبي الوطني – مصر حساب توفير بالدولار بعائد يصل إلى 3% سنويًا للأرصدة التي تتجاوز مليون دولار، مع تحديد حد أدنى لفتح الحساب يبلغ 200 ألف دولار.

ويتدرج العائد وفقًا لقيمة المدخرات، إذ يبلغ 0.5% للأرصدة التي تتراوح بين 200 ألف و500 ألف دولار، ويرتفع إلى 1% للأرصدة من 500 ألف دولار إلى مليون دولار، وصولًا إلى 3% للأرصدة التي تتجاوز مليون دولار.

ويعكس هذا الهيكل تركيز البنك على استقطاب أصحاب الأرصدة الكبيرة، من خلال ربط العائد بحجم السيولة المودعة، بما يمنح المدخرين حافزًا لزيادة أرصدتهم للاستفادة من الشرائح الأعلى للعائد.

الفائدة الأمريكية تفتح الباب أمام زيادات جديدة

وتتزامن تحركات البنوك المصرية مع ترقب مسار أسعار الفائدة الأمريكية، في ظل استمرار الضغوط التضخمية واحتمالات إجراء تعديلات جديدة على السياسة النقدية قبل نهاية العام الجاري.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال سبتمبر الماضي، لتصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، فيما أظهرت بيانات التضخم ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 3.7% على أساس سنوي خلال سبتمبر، متجاوزًا توقعات الأسواق البالغة 3.6%.

كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بنسبة 2.6% على أساس سنوي، مقابل توقعات بلغت 2.5%، وهو ما أبقى مسار السياسة النقدية الأميركية محل متابعة من جانب الأسواق والمؤسسات المالية.

وفي هذا السياق، قال محمود نجلة إن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية حفّز بعض البنوك على تعديل العائد على عدد من منتجاتها الادخارية بالدولار، في إطار سعيها إلى الحفاظ على جاذبية الادخار المصرفي وتعزيز قدرتها على استقطاب مدخرات العملاء.

وأضاف أنه في حال قرر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة مجددًا، فقد تتجه البنوك إلى إجراء مراجعات أوسع للعوائد على شهادات الادخار وحسابات التوفير الدولارية، بما يدعم قدرتها التنافسية في جذب المدخرات الأجنبية، لا سيما تحويلات ومدخرات المصريين بالخارج.

وأشار إلى احتمالية توسع البنوك في طرح منتجات ادخارية أكثر مرونة وجاذبية لتلبية احتياجات العملاء، خاصة في ظل اتجاه شريحة من المدخرين إلى الاحتفاظ بمدخراتهم بالدولار بهدف الحفاظ على قيمتها.

هل ترتفع عوائد حسابات التوفير الدولارية خلال الفترة المقبلة؟

تظل تحركات أسعار الفائدة الأمريكية وتطور احتياجات البنوك المصرية من العملات الأجنبية من أبرز العوامل المؤثرة في قرارات تسعير المنتجات الادخارية بالدولار خلال الفترة المقبلة.

وفي ظل المنافسة الحالية، تتجه البنوك إلى تنويع شرائح العائد وتعديل شروط بعض الحسابات، مع منح مزايا إضافية لأصحاب الأرصدة الكبيرة، بينما تمثل دورية صرف العائد والحد الأدنى لفتح الحساب والرسوم المرتبطة به عناصر مهمة عند مقارنة المنتجات المتاحة.

ومع استمرار ارتفاع مدخرات الأفراد بالعملات الأجنبية لدى الجهاز المصرفي، تبرز حسابات التوفير الدولارية باعتبارها إحدى الأدوات التي تستخدمها البنوك لتعزيز مواردها من الدولار، وسط ترقب أي تعديلات جديدة قد تطرأ على العوائد خلال الفترة المقبلة.

شارك برأيك

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *