انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
بنوك خارجية

البنوك المركزية تواصل شراء الذهب.. وهذه الدول تقود موجة الشراء العالمية

الرابط المختصر

واصلت البنوك المركزية حول العالم تعزيز حيازاتها من الذهب خلال أغسطس 2026، في إشارة جديدة إلى استمرار الاتجاه العالمي نحو زيادة المعدن النفيس داخل الاحتياطيات الرسمية، وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي المتزايدة.

وبحسب أحدث بيانات مجلس الذهب العالمي، سجل صافي مشتريات البنوك المركزية المعلنة خلال أغسطس نحو 39 طنًا من الذهب، لترتفع إجمالي المشتريات المعلنة منذ بداية 2026 إلى نحو 170 طنًا.

وتصدرت الصين وأوزبكستان وبولندا قائمة كبار المشترين خلال الشهر، في وقت تواصل فيه البنوك المركزية تنفيذ استراتيجيات طويلة الأجل لتنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على الأصول التقليدية.

الصين تواصل شراء الذهب للشهر الـ23 على التوالي

واصل بنك الشعب الصيني تعزيز احتياطياته من الذهب، في واحدة من أطول موجات الشراء المتواصلة بين البنوك المركزية الكبرى.

وأظهرت البيانات الرسمية ارتفاع حيازات الصين من الذهب إلى نحو 77.47 مليون أونصة بنهاية سبتمبر 2026، مقابل 76.73 مليون أونصة في أغسطس، بزيادة تقارب 740 ألف أونصة، تعادل نحو 23 طنًا.

وبذلك واصلت الصين شراء الذهب للشهر الثالث والعشرين على التوالي، وهو أطول تسلسل متواصل مسجل حتى الآن، كما تمثل الإضافة الجديدة أكبر زيادة شهرية منذ أكتوبر 2023 على الأقل.

وتبلغ حيازات الصين من الذهب نحو 2,410 أطنان، بينما لا يزال الذهب يمثل نحو 9% فقط من إجمالي احتياطيات النقد الأجنبي الصينية، بما يشير إلى وجود مساحة واسعة أمام بكين لمواصلة سياسة تنويع الاحتياطيات.

بولندا تتصدر مشتريات الذهب في أوروبا

واصل البنك الوطني البولندي زيادة حيازته من الذهب، بعدما أضاف نحو 8 أطنان إلى احتياطياته خلال أغسطس.

ورفع ذلك إجمالي مشتريات بولندا منذ بداية العام إلى نحو 98 طنًا، لتتصدر قائمة المشترين عالميًا خلال 2026.

وتبلغ حيازات بولندا الرسمية من الذهب نحو 648 طنًا، في الوقت الذي يستهدف فيه البنك الوطني البولندي الوصول إلى مستوى 700 طن، ضمن استراتيجية تستهدف تعزيز قوة الاحتياطيات في مواجهة المتغيرات الجيوسياسية.

أوزبكستان تعزز احتياطياتها بـ8 أطنان

بدورها، أضافت أوزبكستان نحو 8 أطنان من الذهب إلى احتياطياتها خلال أغسطس، لترتفع مشترياتها منذ بداية العام إلى ما يقرب من 50 طنًا.

وبلغ إجمالي حيازات أوزبكستان الرسمية من الذهب نحو 439 طنًا، فيما يمثل المعدن النفيس نحو 90% من إجمالي احتياطياتها الأجنبية.

كازاخستان والتشيك وتركيا تواصل التحرك

امتدت عمليات شراء الذهب إلى عدد من البنوك المركزية الأخرى، حيث أضاف البنك الوطني الكازاخستاني نحو 7 أطنان خلال أغسطس، لترتفع مشترياته منذ بداية العام إلى 36 طنًا، بما يمثل نحو 79% من احتياطياته.

كما واصل البنك الوطني التشيكي برنامج شراء الذهب، مسجلًا شهره الـ42 على التوالي من المشتريات، بعدما أضاف نحو طنين إلى احتياطياته خلال أغسطس.

وفي تركيا، عاد البنك المركزي إلى الشراء بعد ثلاثة أشهر متتالية من صافي المبيعات، مضيفًا نحو 3 أطنان من الذهب خلال أغسطس.

ويأتي ذلك بعد مبيعات صافية بلغت نحو 82 طنًا في وقت سابق من العام، خاصة خلال الربع الأول، عندما جرى ضخ الذهب في السوق المحلية لتلبية الطلب المتزايد.

روسيا والأردن تتجهان للبيع

في المقابل، واصلت بعض البنوك المركزية تقليص حيازاتها من الذهب.

وسجل البنك المركزي الروسي مبيعات بنحو 6 أطنان خلال أغسطس، لترتفع مبيعاته منذ بداية العام إلى نحو 56 طنًا، بينما لا تزال حيازاته الإجمالية عند مستوى مرتفع يبلغ نحو 2,271 طنًا.

كما باع البنك المركزي الأردني نحو 3 أطنان خلال أغسطس، لتصل حيازاته الإجمالية إلى نحو 75 طنًا، بما يمثل نحو 37% من احتياطياته.

لماذا تواصل البنوك المركزية شراء الذهب؟

لا تعكس مشتريات البنوك المركزية بالضرورة تحركات قصيرة الأجل في أسعار الذهب، وإنما ترتبط بدرجة كبيرة باستراتيجيات طويلة الأجل لإدارة الاحتياطيات وتنويعها.

وتدفع حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي المتزايدة العديد من البنوك المركزية إلى زيادة الاعتماد على الذهب كأصل احتياطي، في ظل قدرته على تنويع الاحتياطيات بعيدًا عن العملات والأصول التقليدية.

كما تختلف وتيرة المشتريات من شهر إلى آخر وفقًا لاحتياجات كل دولة، وظروف أسواقها المحلية، وترتيبات السيولة واللوجستيات الخاصة بإدارة الاحتياطيات.

هجرة الذهب السيادي إلى مراكز التداول الكبرى

ولا تقتصر التحركات العالمية على شراء وبيع الذهب، إذ تتجه بعض البنوك المركزية أيضًا إلى إعادة توزيع مواقع تخزين احتياطياتها بهدف تعزيز السيولة وسهولة التداول.

وفي 2 سبتمبر، نقل البنك المركزي الهولندي نحو 86 طنًا من الذهب من خزائن في نيويورك وأوتاوا إلى لندن، في خطوة تستهدف تجميع جزء من احتياطياته في أحد أهم مراكز تداول الذهب عالميًا.

ويأتي هذا التحرك في إطار توجه أوسع لدى بعض البنوك المركزية لتحسين قابلية تداول احتياطيات الذهب وتعزيز مرونتها اللوجستية.

الذهب يرسخ مكانته داخل الاحتياطيات العالمية

وتكشف حركة البنوك المركزية خلال 2026 عن استمرار الطلب الرسمي القوي على الذهب، مع اعتماد عدد متزايد من المؤسسات النقدية على المعدن النفيس كجزء أساسي من استراتيجيات تنويع الاحتياطيات.

ومع استمرار الصين وبولندا وأوزبكستان وعدد من البنوك المركزية الأخرى في تعزيز حيازاتها، يظل الطلب الرسمي على الذهب أحد أبرز المحركات الهيكلية في سوق المعدن النفيس، في وقت تزداد فيه أهمية إدارة الاحتياطيات في مواجهة التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.

شارك برأيك

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *