استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، ملامح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، الذي يتضمن 185 إجراءً أساسيًا للنهوض بخمسة قطاعات اقتصادية واعدة تستحوذ على نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي، مستهدفًا رفع معدل النمو الاقتصادي إلى 6.8% وخفض التضخم إلى 7% ومعدل البطالة إلى 5.5% بحلول عام 2030.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية في جلسة نقاشية بعنوان «البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي»، ضمن فعاليات اليوم الرابع من منتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بالملفات الاقتصادية والاستثمارية.
وأوضح رستم أن البرنامج يرتكز على ثلاثة توجهات رئيسية، تشمل ترسيخ الاستقرار الاقتصادي وتعزيز الصلابة وجودة النمو، وتمكين القطاع الخاص وزيادة مساهمته في النمو والإنتاجية، إلى جانب تحسين جودة الحياة من خلال توفير فرص عمل لائقة ودخول مناسبة وخدمات أفضل للمواطنين.
وأضاف أن البرنامج يتضمن أربعة محاور رئيسية و40 مستهدفًا و185 إجراءً أساسيًا، إلى جانب 20 إصلاحًا تشريعيًا و25 إصلاحًا مؤسسيًا، على أن تتم متابعة التنفيذ من خلال 150 مؤشر أداء.
5 قطاعات واعدة تستحوذ على 40% من الناتج المحلي
وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أن البرنامج يركز على خمسة قطاعات رئيسية، هي الزراعة، والصناعات التحويلية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة، والطاقة، نظرًا لدورها في تعزيز الإنتاجية وجذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل.
وأوضح أن هذه القطاعات أسهمت بنحو 50% من إجمالي معدل النمو الحقيقي، واستحوذت على نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي، كما جذبت تدفقات استثمارية بلغت نحو 3.1 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي 2025-2026، وضمت نحو 40% من إجمالي المشتغلين.
وأكد رستم أن الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي نُفذت خلال السنوات الماضية ساعدت على تحقيق الاستقرار الاقتصادي، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تستهدف الانتقال إلى «جودة النمو»، من خلال التوسع في الأنشطة الاقتصادية الأكثر قدرة على خلق فرص العمل، وتطوير المهارات الرقمية والفنية، وتحسين دخول المواطنين.
القطاع الخاص يساهم بـ80% من الناتج المحلي
وشدد الوزير على أهمية دور القطاع الخاص في تنفيذ البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، موضحًا أنه يساهم بنحو 80% من الناتج المحلي الإجمالي، و58% من إجمالي الاستثمارات الكلية، ويستحوذ على نحو 83% من إجمالي المشتغلين، بما يعادل قرابة 27 مليون مشتغل.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تنويع آليات التمويل، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وتحسين حوكمة الإنفاق العام، إلى جانب ترسيخ الاستدامة المالية والالتزام بمستهدفات الدين، وتعظيم الإيرادات ورفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة.
إطلاق خريطة تفاعلية للمشروعات التنموية قريبًا
وأعلن وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية قرب إطلاق الخريطة التفاعلية للمشروعات التنموية المدرجة ضمن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030، عبر الموقع الإلكتروني للوزارة وتطبيق «شارك»، بهدف عرض التوزيع الجغرافي للمشروعات وتحليله.
كما استعرض جهود إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي وتعزيز مركزه المالي من خلال بناء شراكات استراتيجية وتعظيم الاستفادة من أصوله، عقب تسوية التشابكات المالية والمديونيات التاريخية للبنك.
واختتم رستم تصريحاته بالتأكيد على أن البرنامج يستهدف تحسين حياة المواطنين بصورة مباشرة، مشيرًا إلى أن كل جنيه يتم إتاحته يجب أن يسهم في تحسين خدمة أو تخفيف عبء عن المواطن أو توفير فرصة جديدة، مع التركيز على تمكين الشباب وتحسين فرص التعليم والصحة وجودة الحياة.


التعليقات