انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
اقتصاد وأسواق

«مرصد الذهب» يوضح ضوابط دمغ المشغولات المُلبسة بالذهب.. ومتى تُخصم أوزان السوست الحديد عند إعادة البيع؟

رابط المقال

أكد «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» أهمية الإفصاح عن مكونات المشغولات الذهبية وأوزانها وشروط استردادها، خاصة القطع المُلبسة بالذهب والمشغولات التي تحتوي على أجزاء غير ثمينة، مثل السوست الحديد والأسلاك الداخلية، بما يعزز حقوق المستهلك ويحد من الخلافات عند إعادة البيع.

وتناول المرصد في دراسة مقارنة الضوابط القانونية والفنية المنظمة لهذه المشغولات في مصر وعدد من الأنظمة الدولية، موضحًا الفروق بين الأصناف المُلبسة بالذهب، والمشغولات التي تجمع أكثر من معدن ثمين، والأجزاء غير الثمينة المستخدمة لأداء وظائف صناعية داخل القطعة.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن تنوع تصميمات المشغولات وطرق تصنيعها يتطلب وصفًا دقيقًا للمنتج، يتيح للمستهلك معرفة طبيعة المعدن المستخدم ومكونات القطعة، إلى جانب فهم أساس احتساب وزنها وسعرها عند الشراء وإعادة البيع.

وأضاف أن وضوح هذه المعلومات يكمل دور الفحص والدمغ، خصوصًا عندما تكون بعض المكونات داخلية ولا يمكن التعرف عليها بمجرد معاينة المشغولة.

الأصناف المُلبسة بالذهب.. ماذا يقول القانون المصري؟

ينظم القانون رقم 68 لسنة 1976 بشأن الرقابة على المعادن الثمينة الأصناف المُلبسة، ويعرّفها بأنها أصناف معدنية مغطاة بقشرة لاصقة من الذهب أو الفضة أو البلاتين.

وتشترط المادة الرابعة من القانون وسم هذه الأصناف بكلمة «مُلبس» قبل بيعها أو عرضها أو حيازتها بقصد البيع، مع استثناء الحالات التي لا يسمح حجمها بالوسم، والأصناف المستوردة التي تحمل هذا البيان بلغة أجنبية، على أن تصحب كل قطعة في الحالتين بطاقة تتضمن كلمة «مُلبس» واسم المحل.

وأوضح المرصد أن وجود طبقة من الذهب على سطح المنتج لا يكفي وحده لتحديد نوع المعدن الأساسي أو كمية الذهب المستخدمة في تغطيته، وهو ما يجعل الإفصاح عن طبيعة المنتج أمرًا مهمًا للمستهلك.

كما يتيح القانون تقديم الأصناف المصنوعة من معادن غير ثمينة والمغطاة بقشرة لاصقة من الذهب أو الفضة أو البلاتين إلى مصلحة دمغ المصوغات والموازين للفحص والتثمين، وترقيم ما يُفحص بما يوضح نسبة المعدن النقي متى أمكن، وإصدار شهادة بشأنه.

الذهب القشرة.. تاريخ من التنظيم القانوني

أوضح المرصد أن المشغولات المعروفة باسم «الذهب القشرة» ظهرت في مصر منذ بداية القرن العشرين، وكانت تُصنع من النحاس المغطى بطبقة من الذهب، مشيرًا إلى أن هذه المنتجات لم تكن خارج الإطار القانوني للدمغ.

فقد تناول القانون رقم 19 لسنة 1916 الأصناف المُلبسة، واستمر تنظيمها في القانون رقم 126 لسنة 1946، ثم القانون رقم 68 لسنة 1976، بما يعكس وجود إطار تشريعي للتعامل مع هذه المنتجات.

وأشار التقرير إلى ما ورد في كتاب «صاغة مصر» من تصريحات لمدحت البيراقدار، كبير أخصائيي المعادن الثمينة بمصلحة الدمغة والموازين سابقًا، بشأن الاستعانة بفتاوى تشريعية من مجلس الدولة لمعالجة بعض الإشكاليات المرتبطة بالمشغولات التي تجمع الفضة والذهب، ومنها تصميمات تُصنع من الفضة وتُطلى بالذهب أو تُطعّم بعض أجزائها به.

وأكد التقرير أن هذه الواقعة تتعلق بكيفية التعامل مع المشغولات التي تجمع أكثر من معدن ثمين، ولا تعني غياب التنظيم القانوني للأصناف المُلبسة بوجه عام.

دمغ المشغولات التي تجمع أكثر من معدن ثمين

ينظم القانون كذلك بعض المشغولات التي تجمع أكثر من معدن ثمين، مثل المشغولات الذهبية المركّب عليها بلاتين، والمشغولات الفضية المركّب عليها ذهب.

وتنص المادة الرابعة من اللائحة التنفيذية الصادرة بالقرار رقم 107 لسنة 2002 على دمغ هذه المشغولات بالعلامات الخاصة بكل معدن، بينما تخضع الأصناف المُلبسة للضوابط المتعلقة بوسمها بكلمة «مُلبس».

وأوضح الدكتور وليد فاروق أن معرفة المعدن الأساسي وطبيعة الأجزاء المركّبة على المشغولة تساعد المستهلك على فهم مواصفات المنتج وقيمته، مع ضرورة التمييز بين كل حالة وفقًا لطريقة التصنيع والتصنيف القانوني المنطبق عليها.

السوست الحديد داخل المشغولات الذهبية.. هل تدخل في الوزن؟

تحتوي بعض المشغولات الذهبية على أجزاء غير ثمينة تؤدي وظائف ميكانيكية، مثل السوست المستخدمة في الأقفال، أو الأسلاك الداخلية التي تمنح بعض الأساور والعقود المرونة اللازمة.

وتختلف هذه المكونات عن الأصناف المُلبسة بالذهب؛ لأنها أجزاء مستقلة داخل المشغولة وليست طبقة تغطي معدنًا آخر.

وتشير الملاحق الفنية لاتفاقية الرقابة ودمغ المعادن الثمينة إلى السماح باستخدام بعض المعادن غير الثمينة عندما تستلزم أصول الصناعة ذلك، بشرط الالتزام بالضوابط الفنية وعدم التأثير في عيار المشغولة.

وسبق أن أوضح اللواء أحمد سليمان، رئيس مصلحة دمغ المصوغات والموازين الأسبق، في تصريحات لموقع «عيار 24»، أن نسبة المعادن المكمّلة المستخدمة لأغراض التصنيع لا تتجاوز 1%، وأن المصلحة ترفض دمغ القطعة عند تجاوز النسبة، وتلزم المصنع بضبط مكوناتها.

وشدد المرصد على أهمية التمييز بين السوست الصغيرة داخل الأقفال، والأسلاك أو السوست الممتدة داخل جسم المشغولة، لاختلاف وظائفها وتصميماتها، مع ضرورة توضيح المكونات التي تؤثر في الوزن المستخدم لتسعير القطعة وشروط التعامل معها عند إعادة البيع.

واقعة إعادة بيع أسورة تزن 17.39 جرامًا

وبرزت أهمية الإفصاح عن المكونات الداخلية في شكوى نشرتها الصحفية هويدا يوسف في أغسطس 2023، ذكرت فيها أن محلًا طلب خصم نحو 5 جرامات من وزن أسورة تزن 17.39 جرام عند إعادة بيعها، بدعوى احتوائها على سوستة حديد، قبل أن يعرض خفض الخصم إلى جرامين، وفقًا لما ورد في الشكوى.

وأشارت الشكوى إلى أن المشتري لم يكن قد أُبلغ بهذه المكونات عند شراء الأسورة، وهو ما يبرز أهمية توضيح مكونات المشغولة وأساس احتساب وزنها وسعرها منذ بداية التعامل.

وقال فاروق إن الإفصاح المسبق عن المكونات الداخلية وشروط الاسترداد يساعد على تقليل الخلافات بين المستهلك والتاجر، مؤكدًا ضرورة التحقق من مطابقة المشغولة بعد استبدال أي جزء وظيفي بآخر مختلف في الوزن أو المواصفات، مع توضيح أي تغيير يؤثر في الوزن المستخدم في التسعير.

هل توضح الدمغة وجود السوست الحديد؟

تحدد المادة الأولى من اللائحة التنفيذية المصرية علامات دمغة المشغولات الذهبية والفضية والبلاتينية، بما يشمل العيار ونوع المعدن والتاريخ، ولا تتضمن العلامات المحددة بهذه المادة بيانًا مستقلًا لوزن السوستة الداخلية.

وأوضح فاروق أن الدمغة تؤدي وظيفتها وفقًا للقواعد المنظمة، بينما يمكن لبطاقة المنتج والفاتورة توفير معلومات مكملة عن المكونات الوظيفية والوزن المستخدم في حساب السعر.

وأضاف أن توفير بيانات دقيقة من المصنع بشأن المكونات الداخلية يساعد التاجر على شرح مواصفات المشغولة للمشتري بصورة واضحة ومتسقة مع طبيعة المنتج.

التجربة البريطانية.. تمييز الأجزاء الداخلية الأكبر

تتضمن قواعد الدمغ البريطانية، وفق دليل مكاتب الدمغ الصادر في نوفمبر 2022، تمييزًا بين السوست الصغيرة المستخدمة في الأقفال والأجزاء الأكبر المخفية داخل الأساور والعقود.

ويمكن تجاهل السوست الصغيرة لأغراض الدمغ وفقًا للقواعد البريطانية، بينما تستلزم السوست الفولاذية أو الأسلاك الداخلية الأكبر وضع علامة «+ SPRING» بجوار الدمغة.

ويشترط الدليل الاتفاق المسبق مع مكتب الدمغ على استخدام الأجزاء اللازمة لأداء وظيفة فنية، وألا يزيد وزنها على القدر المطلوب لهذه الوظيفة، كما يضع سقفًا للأجزاء الداخلية المحددة في النص، بحيث لا تتجاوز 50% من الوزن الإجمالي للمشغولة.

وأكد المرصد أن هذه الضوابط تخص النظام البريطاني، ولا تمثل نسبة سماح مصرية أو قاعدة مصرية لاحتساب المكونات غير الثمينة بسعر الذهب.

ورأى فاروق أن أهمية هذه التجربة تتمثل في إتاحة وسيلة توضح للمستهلك وجود مكوّن داخلي لا يمكن رؤيته بسهولة، مع ربط استخدامه بالحاجة الفنية وطبيعة التصميم.

القواعد الدولية وضرورة دقة وصف المشغولة

تسمح الملاحق الفنية لاتفاقية الرقابة ودمغ المعادن الثمينة باستخدام أجزاء غير ثمينة لأداء وظائف ميكانيكية لا تناسبها المعادن الثمينة من حيث القوة أو المتانة، بشرط ألا تُستخدم هذه الأجزاء للتثقيل أو الحشو.

وتتضمن القواعد اشتراطات لتمييز الأجزاء الظاهرة عن المعدن الثمين، وعدم طلائها أو معالجتها لمنحها مظهره، مع وضع كلمة «METAL» حيث يكون ذلك عمليًا، وفقًا للتفاصيل والاستثناءات الفنية المعتمدة.

وفي الولايات المتحدة، تركز إرشادات لجنة التجارة الفيدرالية الخاصة بالمجوهرات على دقة وصف المحتوى المعدني والوزن والكمية والقيمة، وتجنب التضليل بشأن وجود الذهب أو كميته أو طريقة تطبيقه على سطح المنتج.

وأوضح فاروق أن المقارنة بين هذه الأنظمة تكشف أهمية تكامل ثلاثة عناصر: السماح الفني باستخدام المكوّن، وطريقة الإشارة إلى وجوده، ودقة المعلومات المقدمة للمستهلك عند عرض المنتج وتسعيره.

حقوق المستهلك عند شراء المشغولات الذهبية وإعادة بيعها

يلزم قانون حماية المستهلك المصري رقم 181 لسنة 2018 المورد بإعلام المشتري ببيانات المنتج ومواصفاته، ويحظر الممارسات المضللة المتعلقة بطبيعة السلعة ومكوناتها ووزنها وخصائصها، كما ينظم التزام المورد بتسليم فاتورة تتضمن البيانات الأساسية للمعاملة.

وقال فاروق إن الإفصاح عن الأصناف المُلبسة يبدأ بتوضيح طبيعة المعدن الأساسي والتغطية المستخدمة، بينما تتطلب المشغولات التي تحتوي على أجزاء وظيفية بيان وجود هذه الأجزاء وأساس احتساب الوزن وشروط التعامل معها عند الاسترداد.

وأكد أن وضوح المعلومات المصاحبة للمشغولة، إلى جانب الفحص والدمغ والفاتورة، يساعد المستهلك على المقارنة بين المنتجات وفهم القيمة التي يدفعها، ويحد من الخلافات التي قد تظهر عند إعادة البيع.

شارك برأيك

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *