انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
اقتصاد وأسواق

«مرصد الذهب» يحذر من مشغولات نحاسية بشعارات مقلدة.. استهداف محلات الذهب بقطع تُعرض كذهب مستعمل

الرابط المختصر

كشف «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» عن ظهور حلقان مصنوعة من النحاس تحمل شعارات مقلدة لشركات عاملة في سوق الذهب، مع تكرار العثور عليها لدى عدد من التجار في أكثر من مكان خلال الفترة الحالية، في محاولة لتمريرها إلى محلات التجزئة باعتبارها مشغولات ذهبية مستعملة.

وحذر المرصد من الاكتفاء بالفحص السطحي للمشغولات عند الاشتباه، موضحًا أهمية إجراء فحص داخلي للقطعة من خلال حك جزء منها أو قص موضع غير ظاهر، للتأكد من سلامة المعدن والعيار.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن خطورة هذه المحاولات لا تقتصر على استخدام النحاس بدلًا من الذهب، وإنما تمتد إلى تكوين «حزمة ثقة مزيفة» حول القطعة، قد تشمل شعار شركة معروفة أو دمغة أو فاتورة أو غلافًا مقلدًا، بما قد يدفع التاجر إلى الاطمئنان إلى الشكل والمستندات قبل إجراء الفحص الكافي.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الذهب يجعل تمرير عدد محدود من القطع كافيًا لتحقيق مكاسب غير مشروعة كبيرة، بينما يتحمل محل التجزئة الخسارة المباشرة إذا اشترى القطعة، وقد يتعرض لخسارة سمعته ومسؤوليته القانونية إذا أعاد بيعها قبل اكتشاف حقيقتها.

محلات الذهب ضمن المستهدفين

وتشير وقائع ضبط رسمية سابقة إلى أن بعض عمليات الغش لم تستهدف المستهلكين فقط، وإنما شملت محاولات بيع منتجات مقلدة مباشرة إلى محلات المصوغات، مستغلة تعامل التجار بشكل مستمر في الذهب المستعمل وشراء المشغولات من الجمهور.

وفي ديسمبر 2021، بدأت إحدى القضايا ببلاغ من صاحب محل ذهب في عين شمس بعد محاولة بيع سلسلة مقلدة له، وانتهت بضبط ورشة في منطقة الجمالية، عُثر بداخلها على 9 سلاسل و4 غوايش وخاتمين وقرطين مغشوشة ومخلوطة بالنحاس.

وكشفت الواقعة أن الأقفال المثبتة في القطع المغشوشة كانت مصنوعة من الذهب المدموغ، بينما احتوت بقية المشغولة على النحاس، بما يسمح بظهور الدمغة على جزء سليم من القطعة ويصعب اكتشاف الغش عند الاكتفاء بفحص القفل.

كما ضُبط داخل الورشة ختمان مقلدان منسوبان إلى محلات مشغولات ذهبية وفواتير مزورة، وأقر المتهمون، وفقًا لبيان الضبط، بارتكاب 7 وقائع نصب بالطريقة نفسها.

وتوضح الواقعة أن وجود جزء حقيقي من الذهب داخل المشغولة لا يعني سلامة القطعة بأكملها، وأن فحص القفل أو موضع الدمغة وحده قد يعطي نتيجة لا تعكس حقيقة المعدن المستخدم في باقي أجزاء المشغولة.

وفي مارس 2025، كشفت أجهزة الأمن بالقاهرة تشكيلًا حاول أفراده، وهم سيدتان وسائق، عرض سبائك وعدد من المشغولات المقلدة للبيع على مالك محل مصوغات في مدينة نصر.

وقادت الواقعة إلى ضبط ورشة عُثر بداخلها على 350 سبيكة من النحاس المطلي بالذهب، و100 قطعة نحاسية على شكل جنيهات ذهبية، و15 سبيكة مغلفة مقلدة، إلى جانب 300 غلاف أصلي فارغ لسبائك تحمل علامات تجارية، فضلًا عن خامات ومعدات مستخدمة في التصنيع.

وأقر المتهمون بأنهم كانوا يستبدلون بالسبائك الحقيقية سبائك نحاسية مطلية بماء الذهب، ثم يعيدون تغليفها داخل العبوات الأصلية نفسها.

وفي الشهر نفسه، ضبطت الأجهزة الأمنية في منطقة الأميرية تشكيلًا عصابيًا من خمسة أفراد تخصص في إعادة دمغ مشغولات مصنوعة بعيار منخفض بدمغات مزورة تشير إلى عيار أعلى.

وضُبطت بحوزة المتهمين مشغولات غير مطابقة للمواصفات، وفواتير مزورة، إحداها منسوبة إلى أحد محلات الذهب، إلى جانب أقلام مستخدمة في وضع الدمغات المقلدة، وكشفت التحريات أن النشاط استهدف النصب على المواطنين ومحلات الصاغة معًا.

وفي 28 مايو 2026، أعلنت وزارة الداخلية ضبط 6 أشخاص أقدموا على صهر النحاس داخل قوالب وتلميعه بمواد تمنحه بريقًا قريبًا من الذهب.

وضُبطت بحوزتهم 63 جنيهًا و5 سبائك مقلدة، و18 غلافًا فارغًا منسوبًا إلى إحدى شركات الذهب، و6 فواتير خالية البيانات تحمل أختامًا مزورة لمحلات مصوغات، إلى جانب الأدوات المستخدمة في التصنيع.

ضبط ذهب مغشوش وأدوات لتقليد الدمغات

وفي 20 يناير 2026، أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية أن مصلحة دمغ المصوغات والموازين ضبطت قرابة كيلوجرامين من المشغولات الذهبية المغشوشة، ونحو 4 أطنان من السبائك والمشغولات الفضية غير المطابقة للمواصفات، إلى جانب 6 أدوات تستخدم في تقليد أختام المصلحة.

وقالت الوزارة إن المضبوطات تمثل مخالفة لأحكام القانون رقم 68 لسنة 1976 بشأن الرقابة على المعادن الثمينة والأحجار ذات القيمة، والقانون رقم 48 لسنة 1941 بشأن قمع الغش والتدليس، مؤكدة استمرار الحملات المفاجئة على أماكن تصنيع وتداول المشغولات.

وفي واقعة مستقلة بالإسكندرية خلال يناير 2026، ضُبط شخصان بتهمة تداول مشغولات ذهبية وفضية مهربة أو مجهولة المصدر وإعادة دمغها بعلامات مقلدة تمهيدًا لطرحها في الأسواق.

وشملت عمليات التفتيش 4 مخازن، وأسفرت عن ضبط نحو 3.5 طن من المشغولات الفضية وقرابة كيلوجرام من الذهب، إلى جانب المعدات المستخدمة في حفر الدمغات المقلدة.

وتوضح هذه الوقائع أن الغش في سوق المعادن الثمينة يأخذ صورًا متعددة، فقد تكون القطعة مصنوعة بالكامل من النحاس ومطلية بالذهب، أو تكون مشغولة ذهبية بعيار أقل من الرقم المثبت عليها، أو تحتوي على جزء صغير من الذهب المدموغ بينما يكون باقي جسمها من النحاس، أو تحمل دمغة وفاتورة وعلامة تجارية مقلدة.

مشغولات «الساندوتش» تظهر في السوق

وتزامن التحذير من الحلقان النحاسية مع تحذيرات متداولة بين تجار الذهب من ظهور مشغولات مغشوشة تُعرف في السوق باسم «الساندوتش»، وهي غوايش تبدو ذهبية من الخارج، بينما يكون داخلها محشوًا بالنحاس أو معدن آخر أقل قيمة.

وبحسب تحذير صادر عن أحد تجار الذهب، يصعب اكتشاف هذه المشغولات من خلال الفحص الظاهري أو اختبار سطح القطعة وحده، بسبب وجود طبقة خارجية من الذهب تخفي المعدن الموجود داخلها، ما يستلزم فحص جسم المشغولة من الداخل عند الاشتباه.

وأشار التحذير إلى تسويق بعض هذه القطع عبر مجموعات بيع الذهب المستعمل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تُعرض بأسعار منخفضة ومن دون مصنعية، بما يجذب المستهلكين الباحثين عن التوفير ويزيد صعوبة التحقق من البائع ومصدر المشغولة.

وقد يقع بعض تجار التجزئة أنفسهم ضحية لهذه المشغولات إذا اشتروها من أفراد أو مصادر غير معتادة دون إجراء فحص داخلي كافٍ، ثم أعادوا بيعها باعتبارها ذهبًا مستعملًا سليمًا قبل اكتشاف حقيقتها.

كما قد يؤدي شراء الذهب من أشخاص مجهولين عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى الحصول على مشغولات مسروقة أو مجهولة المصدر، بما قد يعرض المشتري لخسارة أمواله أو الدخول في نزاع قانوني بشأن حيازة القطعة ومصدرها.

لماذا لا يكفي الفحص السطحي للذهب؟

أوضح «مرصد الذهب» أن طلاء قطعة نحاسية بطبقة من الذهب قد يجعل اختبار السطح وحده غير كافٍ، خصوصًا إذا أُجري الحك بخفة دون الوصول إلى جسم المشغولة.

كما أن وجود قفل أو جزء صغير من الذهب المدموغ لا يثبت بالضرورة سلامة القطعة بالكامل، وهو ما ظهر في واقعة السلاسل والغوايش المضبوطة عام 2021، حين كانت الأقفال من الذهب بينما احتوت أجسام المشغولات على النحاس.

ولا يعني ذلك ضرورة قص كل قطعة تُعرض على محل الذهب، وإنما إجراء فحص داخلي عند وجود مؤشرات تستدعي الاشتباه، مثل التعامل مع مورد غير معتاد، أو تقديم سعر يقل بصورة واضحة عن سعر السوق، أو وجود اختلاف في الوزن أو اللون أو التشطيب، أو عدم تطابق بيانات الفاتورة والغلاف مع القطعة.

الشعار لا يضمن سلامة عيار الذهب

وشدد المرصد على أن وجود شعار شركة معروفة على المشغولة لا يمثل وحده ضمانًا لسلامة العيار، كما أن وجود دمغة أو فاتورة أو غلاف يحمل اسم الشركة لا يغني عن التحقق من مصدر القطعة وفحصها، سواء كان المشتري تاجرًا أو مستهلكًا.

ودعا المرصد محلات التجزئة إلى عدم شراء المشغولات من أشخاص أو جهات مجهولة، ورفض الفواتير المفتوحة أو الخالية من البيانات، ومراجعة بيانات المورد، والاحتفاظ بمستندات الشراء، وعزل أي قطعة مشتبه بها وعدم إعادة بيعها أو صهرها قبل التحقق من سلامتها.

كما دعا المواطنين إلى تجنب شراء الذهب من أشخاص أو صفحات مجهولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم إتمام شراء المشغولات المستعملة إلا بعد فحصها داخل محل موثوق، مع الحصول على فاتورة تتضمن وزن القطعة وعيارها وسعرها وبيانات البائع.

شارك برأيك

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *