تراجع أداء القطاع الخاص غير النفطي في مصر خلال سبتمبر، بعدما انكمش النشاط بوتيرة أسرع مع تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة بشكل ملحوظ، وسط استمرار الضغوط التضخمية والاضطرابات الجيوسياسية التي أثرت على ظروف السوق.
وأظهر مسح مؤشر مديري المشتريات الصادر عن «ستاندرد آند بورز جلوبال» أن المؤشر، المعدل وفقًا للعوامل الموسمية، انخفض إلى 47.2 نقطة في سبتمبر مقابل 49.6 نقطة في أغسطس، ليبتعد بصورة أكبر عن مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.
وأشارت بيانات المسح إلى أن الإنتاج والأعمال الجديدة انخفضا بوتيرة أسرع خلال سبتمبر، مع إرجاع الشركات ذلك إلى ضعف ظروف السوق، واستمرار الاضطرابات الجيوسياسية، إلى جانب قوة الضغوط التضخمية.
كما تراجعت مبيعات الصادرات خلال الشهر، وإن كان الانخفاض جاء بوتيرة طفيفة هي الأبطأ خلال فترة الانكماش المستمرة للشهر السابع على التوالي.
وعلى صعيد سوق العمل، ارتفع معدل التوظيف للشهر الثاني على التوالي، ليسجل بذلك أول زيادة متتالية في أعداد العاملين منذ أكثر من عام، إلا أن وتيرة نمو التوظيف تباطأت مقارنة بشهر أغسطس، وظلت الزيادة محدودة.
وفيما يتعلق بالأسعار، تراجع تضخم أسعار الإنتاج بشكل طفيف مقارنة بأغسطس، لكنه ظل مرتفعًا بفارق كبير عن الاتجاه العام، بينما ارتفع تضخم تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، بما يعكس استمرار الضغوط على تكاليف تشغيل الشركات.
ورغم استمرار التحديات، أظهر المسح أن الشركات المصرية لا تزال تتوقع ارتفاع مستويات الإنتاج خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، بما يعكس استمرار حالة التفاؤل بشأن تحسن النشاط مستقبلًا.
وقال ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتلجنس»، إن نتائج المسح تشير إلى أن الشركات المصرية لا تزال تأمل في تحسن المستقبل، رغم التحديات الاقتصادية التي تواجهها.


التعليقات