أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن المؤشرات الاقتصادية والمالية في مصر تشهد تحسنًا مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية، مشيرًا إلى تحرك الحكومة بخطوات متوازنة للحفاظ على الاستقرار المالي، وتحفيز الاستثمار، وزيادة الإنتاج والصادرات.
جاء ذلك خلال حوار مفتوح أجراه وزير المالية مع مستثمرين دوليين في لقاءين نظمتهما مؤسستا «جي. بي. مورجان» و«بنك أوف أمريكا»، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي.
وقال كجوك إن صندوق النقد الدولي رفع توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.7% خلال عام 2027، مقابل 4.4% في تقديراته السابقة، لافتًا إلى أن الوضوح والشفافية في التعامل مع المستثمرين يسهمان في رفع مستويات اليقين وتعزيز الثقة في المسار الاقتصادي المصري.
وأضاف أن الحكومة اتبعت نهجًا استباقيًا في التعامل مع الصدمات والتحديات الاقتصادية، وهو ما حظي بردود فعل إيجابية من المستثمرين والأسواق، مؤكدًا توافر مقومات وفرص استثمارية واعدة في مصر، إلى جانب الحوافز والتسهيلات الضريبية والجمركية الداعمة للنشاط الاقتصادي ومجتمع الأعمال.
الفائض الأولي يرتفع إلى 4.9% وعجز الموازنة يتراجع إلى 5.8%
وأوضح وزير المالية أن الدولة حققت أداءً ماليًا قويًا مدعومًا بنمو النشاط الاقتصادي وزيادة استثمارات القطاع الخاص، حيث ارتفع الفائض الأولي إلى 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تراجع عجز الموازنة إلى 5.8% خلال العام المالي الماضي.
وأشار إلى أن مسار التسهيلات الضريبية وتعزيز الشراكة واليقين في التعامل مع الممولين ساعد على زيادة الالتزام الطوعي، وأسهم في نمو الإيرادات الضريبية بنحو 27% دون فرض أعباء جديدة.
وأكد كجوك استمرار العمل على دعم النشاط الاقتصادي وتحسين بيئة الاستثمار، بما يعزز قدرة القطاع الخاص على التوسع في الإنتاج والتصدير، ويدعم تحقيق نمو اقتصادي مستدام.
خفض المديونية الخارجية وتنويع مصادر التمويل
وفيما يتعلق بإدارة الدين العام، أكد وزير المالية التزام الحكومة بخفض قيمة المديونية الخارجية لأجهزة الموازنة بنحو مليار إلى ملياري دولار سنويًا.
وأضاف أن الحكومة تستهدف تنويع مصادر وأدوات التمويل وإطالة عمر الدين، بما يساعد على توفير الاحتياجات التمويلية بأقل تكلفة ممكنة وعلى فترات سداد أطول، ويعزز جهود تحسين مؤشرات المديونية واستدامة المالية العامة.
وشدد كجوك على أهمية مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية، والحفاظ على الاستقرار المالي بالتوازي مع تحفيز الاستثمار وزيادة الإنتاج والصادرات، بما يدعم مسار تحسن الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.


التعليقات