استقر الدولار الأمريكي في مستهل التعاملات الآسيوية اليوم الثلاثاء، ليواصل التحرك قرب أعلى مستوياته منذ أبريل 2025، مدعومًا بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وزيادة الطلب على العملة باعتبارها ملاذًا آمنًا، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتجدد الهجمات على منشآت الطاقة في الشرق الأوسط وأوكرانيا.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، 102.56 نقطة خلال التعاملات الآسيوية الهادئة، بعدما أنهى جلسة الاثنين مرتفعًا بنحو 0.3%، عقب عطلة شهدتها بعض الأسواق الأمريكية.
وقال محللون إن ارتفاع أسعار الفائدة نسبيًا، وقوة النمو الاقتصادي الأمريكي، وزيادة الطلب على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا، لا تزال عوامل توفر دعمًا قويًا للعملة الأمريكية.
وساهم ارتفاع تكاليف الطاقة وصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية في تعزيز أداء الدولار أمام العملات الرئيسية خلال الفترة الأخيرة، بينما تعرض اليورو لضغوط بفعل الاضطرابات في سوق السندات الفرنسية.
واتسع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية خلال تعاملات الاثنين، في تطور أضاف ضغوطًا على العملة الأوروبية.
وعلى صعيد العملات الرئيسية، استقر اليورو عند 1.1159 دولار، كما حافظ الجنيه الإسترليني على مستواه عند 1.3209 دولار، بينما تراجع الدولار بنحو 0.1% أمام الين الياباني ليسجل 158.435 ين.
وفي الصين، جرى تداول اليوان في التعاملات الخارجية قرب أعلى مستوياته في أربع سنوات، ليستقر أمام الدولار عند 6.6950 يوان.
أما الدولار الأسترالي، فتراجع بنحو 0.1% إلى 0.6956 دولار، دون تغير يُذكر عقب صدور محضر اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي لشهر سبتمبر، الذي أظهر تصويت الأعضاء بالإجماع على رفع أسعار الفائدة للمرة الرابعة خلال العام الجاري.
كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنحو 0.1% إلى 0.5582 دولار، ليواصل التداول بالقرب من أدنى مستوياته في 18 شهرًا.
وتترقب الأسواق تطورات الأوضاع الجيوسياسية ومسار أسعار الفائدة وعوائد السندات، في ظل استمرار العوامل الداعمة للدولار، مقابل الضغوط التي تواجه عددًا من العملات الرئيسية.


التعليقات