شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، توقيع حزمة من اتفاقيات الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص لتوفير وحدات سكنية لمنخفضي الدخل، ضمن المبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين»، تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال «منتدى مصر 2026»، في خطوة تستهدف تعزيز مشاركة المطورين العقاريين في تنفيذ مشروعات الإسكان الميسر.
وتستهدف المرحلة الأولى من البرنامج تنفيذ نحو 20 ألف وحدة سكنية موزعة على 8 مدن جديدة، بعد تقدم 104 شركات تطوير عقاري بـ137 طلبًا لحجز 17 قطعة أرض، بما يعكس حجم الاهتمام من جانب القطاع الخاص بالمشاركة في تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي وفق نموذج جديد للشراكة مع الدولة.
ويقوم نموذج الشراكة الجديد على تحقيق التوازن بين البعد الاجتماعي لمشروعات الإسكان والجدوى الاقتصادية للمطورين العقاريين، من خلال تخصيص 80% من إجمالي المشروع للوحدات السكنية الميسرة التي تُطرح للمواطنين المستحقين وفقًا للأسعار والضوابط التي يحددها صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري.
وفي المقابل، يتم تخصيص 20% من المشروع للوحدات أو الأنشطة التجارية التي يطورها المستثمرون ويسوقونها وفقًا لأسعار السوق، بما يوفر مصدرًا للعائد الاستثماري ويساعد على تحفيز الشركات العقارية على التوسع في تنفيذ مشروعات الإسكان الميسر.
كما يتضمن النموذج إتاحة الأراضي للمطورين العقاريين بأسعار تفضيلية بالتعاون مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بهدف خفض تكاليف التطوير وتحقيق التوازن بين توفير السكن الملائم بأسعار مناسبة وضمان الجدوى الاقتصادية للمشروعات.
تمويل عقاري بفائدة 8% وفترة سداد تصل إلى 20 عامًا
من جانبها، قالت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إن إطلاق مبادرة الشراكة بين الدولة، ممثلة في صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والمطورين العقاريين بالقطاع الخاص، يستهدف توفير وحدات سكنية لمنخفضي الدخل ضمن المبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين».
وأضافت أن الاتفاقيات تأتي في إطار توجه الدولة نحو تعزيز مشاركة القطاع الخاص في مختلف المجالات التنموية، والاستفادة من الخبرات المتنوعة للشركات، إلى جانب تطوير آليات توفير أنماط الإسكان المختلفة في السوق العقارية وضمان استدامة توفير السكن الملائم للمواطنين.
وأشارت إلى أن نموذج الشراكة يعتمد على توزيع واضح ومتكامل للأدوار بين الجهات المشاركة، بما يضمن تحقيق الأهداف الاجتماعية للبرنامج مع الاستفادة من كفاءة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات.
104 شركات تتنافس على 17 قطعة أرض لتنفيذ المشروع
وفي السياق ذاته، قال وليد العتباني، المدير الإقليمي للبنك الدولي، إن الشراكة تأتي ضمن جهود صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري لتطوير منظومة التمويل السكني لمنخفضي ومحدودي الدخل، مشيرًا إلى أن التعاون مع القطاع الخاص يمثل أحد المحاور الرئيسية لبرنامج التمويل الشامل الذي ينفذه الصندوق بالتعاون مع البنك الدولي.
وأوضح أن البنك الدولي قدم تمويلًا بقيمة مليار دولار منذ عام 2014 لدعم البرنامج، الذي يستهدف تعزيز كفاءة آليات التمويل، وتوسيع نطاق الوصول إلى التمويل السكني، ودعم محدودي ومنخفضي الدخل، إلى جانب استقطاب مزيد من الاستثمارات للمساهمة في تلبية احتياجات الفئات المستهدفة من الوحدات السكنية الملائمة.
وشهد مراسم التوقيع الدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وعدد من مسؤولي البنك الدولي، إلى جانب ممثلي هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري ومجموعة من شركات التطوير العقاري والمقاولات المشاركة في الاتفاقيات.


التعليقات