تُعد نهال أورخان واحدة من الكوادر القيادية البارزة في مجال الاتصال المؤسسي داخل القطاع المصرفي المصري، حيث تشغل منذ نوفمبر 2023 منصب القائم بأعمال رئيس الإدارة المركزية للاتصال المؤسسي بالبنك المركزي المصري، وتلعب دورًا محوريًا في تطوير منظومة الاتصال وتعزيز الشفافية وترسيخ الثقة في السياسات النقدية والاقتصادية التي ينتهجها البنك.
وخلال مسيرتها المهنية، راكمت خبرات متنوعة في عدد من أبرز المؤسسات المصرفية، ما مكّنها من بناء رؤية احترافية متكاملة في إدارة الاتصال المؤسسي والعلاقات الإعلامية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
بدأت مسيرتها في القطاع المصرفي من خلال البنك العربي الأفريقي الدولي، حيث عملت خلال الفترة من سبتمبر 2008 حتى مايو 2019، وتولت خلالها مسؤولية التخطيط ووضع وتنفيذ استراتيجية الظهور الإعلامي للبنك. وشملت مهامها إدارة الحضور الإعلامي وتعزيز الصورة المؤسسية عبر مختلف الوسائل، إلى جانب ضمان اتساق الرسائل الاتصالية مع الأهداف الاستراتيجية.
كما اضطلعت بتنسيق العلاقات الإعلامية وبناء حضور مؤسسي قوي يعكس مكانة البنك، فضلًا عن دعم جهود التواصل الخارجي وتعزيز السمعة المؤسسية في الأسواق المختلفة.
وفي مرحلة لاحقة، واصلت مسيرتها المهنية في بنك عوده – مصر خلال الفترة من مايو 2019 حتى مايو 2025، ضمن مسار يعكس تطورًا مستمرًا في مجال الاتصال المؤسسي، وتراكمًا في الخبرات داخل بيئة مصرفية تنافسية.
وعلى الصعيد الأكاديمي، حصلت على درجة البكالوريوس من كلية الألسن – جامعة عين شمس، تخصص اللغة الإنجليزية وآدابها عام 2007، ما أسهم في تعزيز مهاراتها اللغوية والاتصالية، ودعم قدرتها على العمل في بيئات دولية متعددة الثقافات. كما حصلت على دبلوم من London School of Journalism في مجالات الاتصال والصحافة، ما عزز خبراتها المهنية في الإعلام والاتصال المؤسسي.
ومنذ توليها منصبها الحالي، ساهمت في تطوير منظومة الاتصال المؤسسي بالبنك المركزي وفق أفضل الممارسات الدولية، من خلال تصميم وتنفيذ استراتيجيات اتصال متكاملة تهدف إلى تعزيز الشفافية، وتبسيط الرسائل الاقتصادية، ودعم التواصل الفعال مع وسائل الإعلام ومختلف الأطراف المعنية.
كما لعبت دورًا مهمًا في إطلاق وإدارة عدد من الحملات المؤسسية والتوعوية التي ركزت على رفع الوعي المالي وتعزيز الثقافة المصرفية، إلى جانب دعم مبادرات الشمول المالي والتحول الرقمي، بما يعكس إدراكًا متقدمًا لأهمية الاتصال المؤسسي كأداة استراتيجية في دعم الاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة.
وتميز أسلوبها المهني بالقدرة على إدارة الاتصال خلال الفترات الاقتصادية الحساسة، عبر تقديم رسائل واضحة ومتوازنة تسهم في تعزيز مصداقية المؤسسة ودعم فهم الرأي العام للتطورات الاقتصادية.
وبشكل عام، تمثل مسيرتها نموذجًا للقيادة الاتصالية الحديثة داخل المؤسسات المالية، حيث تجمع بين العمق الأكاديمي والخبرة العملية، ورؤية استراتيجية توازن بين الشفافية المؤسسية ودعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز الثقة في القطاع المصرفي.


التعليقات