انتقل إلى المحتوى
✔ مرخص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
النشرة البريدية
اقتصاد وأسواق

«مرصد الذهب»: هبوط حاد للذهب.. الجرام يفقد 120 جنيهًا والأوقية تتراجع 130 دولارًا

الرابط المختصر

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا حادًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، بالتزامن مع هبوط الأوقية العالمية بنحو 3%، وسط ضغوط ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن استمرار التضخم في الولايات المتحدة، وما قد يترتب على ذلك من تشدد في السياسة النقدية الأمريكية.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 120 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات الأسبوع الماضي، ليسجل نحو 6115 جنيهًا.

وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6989 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5241 جنيهًا، في حين سجل سعر الجنيه الذهب نحو 48,920 جنيهًا.

سعر الذهب عالميًا

وعلى صعيد الأسواق العالمية، تراجعت أسعار الذهب بشكل حاد، إذ فقدت الأوقية نحو 130 دولارًا خلال تعاملات اليوم، لتسجل حوالي 4155 دولارًا.

وأوضح «مرصد الذهب» أن هذا الهبوط جاء في ظل تصاعد الضغوط على المعدن النفيس مع ارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي أعاد مخاوف التضخم إلى الواجهة، وعزز توقعات الأسواق بشأن استمرار التشديد النقدي من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

الذهب خسر 145 جنيهًا خلال الأسبوع الماضي

ووفقًا لبيانات «مرصد الذهب»، تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 145 جنيهًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بعدما افتتح التعاملات عند مستوى 6380 جنيهًا، قبل أن يختتم الأسبوع عند 6235 جنيهًا.

وعلى مستوى السوق العالمية، تراجعت الأوقية بنحو 93 دولارًا، بما يعادل نحو 2.1%، بعدما بدأت الفترة عند 4378 دولارًا واختتمتها عند 4285 دولارًا.

وبحسب حسابات «مرصد الذهب»، تحول الفارق بين السعر المحلي والقيمة النظرية المحسوبة على أساس سعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار إلى علاوة تقارب 63 جنيهًا للجرام، مقارنة بالخصم الذي سجلته السوق في نهاية الأسبوع الماضي.

ارتفاع الدولار يحد من خسائر الذهب محليًا

وأوضح وليد فاروق أن ارتفاع سعر الدولار في البنوك المصرية خفف من أثر تراجع الأوقية العالمية على أسعار الذهب في السوق المحلية، لكنه لم يمنع انخفاض سعر الجرام.

وشهد الدولار ارتفاعًا أمام الجنيه خلال تعاملات اليوم، ليسجل نحو 51.79 جنيه لدى البنك المركزي المصري.

ويتحدد سعر الذهب في السوق المحلية من خلال تفاعل عدة عوامل، أبرزها حركة الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار، إلى جانب ظروف العرض والطلب داخل السوق، وهو ما يفسر إمكانية اختلاف معدل تحرك سعر الجرام محليًا عن نسبة التغير في سعر الأوقية عالميًا.

تحركات المستثمرين في أدوات الدين

وتزامنت حركة الدولار مع عودة صافي مشتريات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي المصري إلى نحو 1.4 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي، بعد تسجيل صافي بيع بلغ 513 مليون دولار في الأسبوع السابق، وفقًا للبيانات المشار إليها من البورصة المصرية.

وتعكس هذه الأرقام تغيرًا في اتجاه تعاملات المستثمرين في أدوات الدين بين الأسبوعين، إلا أنها لا تكفي وحدها لتفسير حركة الدولار خلال جلسة اليوم.

ارتفاع النفط يضغط على الذهب

وعالميًا، تزايدت الضغوط على الذهب مع ارتفاع أسعار النفط، وهو ما أعاد مخاوف التضخم إلى الواجهة وعزز رهانات الأسواق على استمرار التشديد النقدي الأمريكي.

ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة وعوائد السندات إلى زيادة جاذبية الأصول التي تحقق عائدًا مقارنة بالذهب، الذي لا يدر عائدًا، بينما يؤدي ارتفاع الدولار إلى جعل المعدن النفيس أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

ورغم أن التوترات الجيوسياسية يمكن أن تدعم الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، فإن تأثير توقعات أسعار الفائدة وحركة الدولار غلب خلال تعاملات اليوم، بحسب ما أورده «مرصد الذهب».

الفيدرالي الأمريكي ومخاوف التضخم

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد رفع أسعار الفائدة في 16 سبتمبر بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، مع التأكيد على استمرار ارتفاع التضخم.

وقال ألبرتو موسالم، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، في مقابلة مع «رويترز» يوم 21 سبتمبر، إن احتواء التضخم سيتطلب على الأرجح مزيدًا من تقييد السياسة النقدية، معتبرًا أن التحرك المبكر والتدريجي أفضل من تأجيل القرار ثم اللجوء إلى زيادات أكبر، دون أن يحدد موعدًا أو حجمًا للخطوة المقبلة.

كما أشار أوستان جولسبي، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، إلى أن استمرار قوة الطلب قد يضيف إلى ضغوط الأسعار الناتجة عن النفط والرسوم الجمركية، وهو ما قد يستدعي استجابة أسرع من الفيدرالي إذا تأكد هذا الاتجاه.

وقال توماس باركين، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، إن مخاطر التضخم تتجاوز حاليًا مخاطر ضعف التوظيف، لكنه ترك مسألة الحاجة إلى زيادات إضافية مفتوحة أمام البيانات الاقتصادية المقبلة.

مشتريات البنوك المركزية تدعم الذهب على المدى الطويل

وفي المقابل، لم تتوقف مشتريات البنوك المركزية من الذهب، إذ أظهرت أحدث بيانات الشراء المعلنة من مجلس الذهب العالمي صافي شراء بلغ 23 طنًا خلال يوليو، ونحو 130 طنًا خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026.

وأضاف البنك المركزي الصيني 20 طنًا إلى احتياطياته من الذهب خلال يوليو، بينما اشترت بولندا 8 أطنان، في حين سجلت روسيا مبيعات صافية بلغت 6 أطنان.

وتدعم مشتريات البنوك المركزية الطلب على الذهب على المدى الأطول، إلا أنها لا تمنع تعرض الأسعار لهبوط خلال الجلسات التي تهيمن عليها توقعات أسعار الفائدة وحركة الدولار وعوائد السندات.

شارك برأيك

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

لو معاك مبلغ إضافي حاليًا.. هتختار تعمل بيه إيه؟

مقالات مقترحة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة + ثلاثة =